رئيس هيئة مرتبطة بالرئاسة الجزائرية يقترح قطع العلاقات مع المغرب
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i101448-رئيس_هيئة_مرتبطة_بالرئاسة_الجزائرية_يقترح_قطع_العلاقات_مع_المغرب
قال رئيس هيئة حقوقية جزائرية مرتبطة برئاسة الجمهورية، إنه يقترح على أعلى السلطات في البلد قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب "بسبب تحامله المتواصل على الجزائر". يأتي ذلك في سياق تراشق لفظي بين مسؤولي البلدين، على خلفية نزوح لاجئين سوريين من الجزائر إلى المغرب الأسبوع الماضي.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ٣١, ٢٠١٤ ٢٣:٥٨ UTC
  • فاروق قسنطيني:
    فاروق قسنطيني: "ما يضرنا أكثر مما ينفعنا في علاقاتنا مع الرباط"

قال رئيس هيئة حقوقية جزائرية مرتبطة برئاسة الجمهورية، إنه يقترح على أعلى السلطات في البلد قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب "بسبب تحامله المتواصل على الجزائر". يأتي ذلك في سياق تراشق لفظي بين مسؤولي البلدين، على خلفية نزوح لاجئين سوريين من الجزائر إلى المغرب الأسبوع الماضي.



وذكر فاروق قسنطيني رئيس "الهيئة الاستشارية لحماية وترقية حقوق الانسان"، لمراسل "إذاعة طهران" أنه سيرفع توصية إلى رئاسة الجمهورية التي يتبع لها، "تتضمن التعامل بحزم مع استفزازات المغرب، وأقترح قطع العلاقات الدبلوماسية، بما ان ما يضرنا أكبر مما ينفعنا في علاقاتنا بالجار الغربي".

ويعتبر فاروق قسنطيني المتحدث باسم السلطات الجزائرية في قضايا كثيرة على رأسها حقوق الانسان. وفي كثير من الأحيان يتولى الرد على بلدان أجنبية، عندما تتحاشى السلطات القيام بذلك رسمياً.

وحول ما إذا كانت الدعوة إلى قطع العلاقات تعكس موقفاً شخصياً أو مشروعاً جاداً لدى السلطات، قال: "مهمتي أن أرفع التقارير إلى الهيئة التي أتبع لها والتي كلفتني بمراقبة أوضاع حقوق الانسان وبكل ما يهم الجزائريين في الداخل والخارج، وأعتقد أن اتهامات المغرب بأننا نتعمد طرد لاجئين سوريين من ترابنا إلى ترابه، تحاملاً خطراً يضاف إلى استفزازات لا تقل خطورة كان أبرزها تدنيس العلم الجزائري بالدار البيضاء. لذلك وجب وضع حد لهذه العلاقة التي تضرنا ولا تنفعنا". وكان قسنطيني يشير إلى حادثة إنزال علم الجزائر من مبنى قنصليتها بالدار البيضاء من طرف مواطن مغربي، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في سياق الخلاف الأزلي حول نزاع الصحراء.

وأضاف قسنطيني: "الاستفزازات المغربية الاخيرة مرتبطة بعمق خلافنا مع الرباط حول القضية الصحراوية. وسرَ هذا التحامل يعود إلى الإجراءات الصارمة التي اتخذتها الجزائر لمحاربة التهريب والمخدرات، (في الحدود الغربية) والشروط التي وضعتها في مقابل تطبيع العلاقة بين البلدين، وهي وقف الحملة العدائية التي تستهدف الجزائر، وتعاون فعال من جانب المغرب لمحاربة المخدرات والتهريب، والموافقة على فصل قضية الصحراء عن العلاقات الثنائية". وعبَرت السلطات المغربية في وقت سابق، عن استيائها من هذه الشروط التي قالت عنها "تجاوزها الزمن".

وذكر قسنطيني أول من أمس (الخميس) في مؤتمر صحفي بالعاصمة، أن المغرب "استفز مراراً وتكراراً الجزائر". واعتبر ان هذا تصرفاً من بلد عدو وليس بلد شقيق. وبالتالي يجب على الجزائر اتخاذ موقف صارم من اجل وضع حد نهائي لهذه الاستفزازات. وحسب رأيي ينبغي قطع العلاقات الدبلوماسية.

وفهم صحافيون تابعوا أطوار المؤتمر، أن قسنطيني يتحدث باسم السلطات. غير أن مراقبين يستبعدون أن تقدم الحكومة على قرار بهذه الأهمية، لمجرَد حدوث ملاسنة بين الطرفين زيادة على أن التوتر في العلاقات الثنائية لم يتوقف تقريباً منذ غلق الحدود عام 1994.

واستدعت الخارجية المغربية سفير الجزائر لدى الرباط، وأبلغت "أسفها الشديد إثر ترحيل السلطات الجزائرية نحو التراب المغربي أكثر من 70 مواطناً سورياً". واستدعت الخارجية الجزائرية سفير المغرب، وأبلغته "رفض الجزائر التام للادعاءات التي لا أساس لها من الصحة، التي تذرع بها المغرب بشأن الطرد المزعوم من قبل السلطات الجزائرية لرعايا سوريين نحو التراب المغربي".

وقد تدهورت العلاقات الثنائية في الأشهر الماضية، على خلفية دعوة الرئيس الجزائري إلى إنشاء هيئة لمراقبة حقوق الانسان في الصحراء الغربية. واعتبرت الرباط ذلك عملاً عدوانياً من جانب جارتها الشرقية، واستدعت سفيرها بالجزائر للتشاور. لكن التشنج بلغ أقصاه في حادثة إنزال العلم الجزائري بالدار البيضاء.