قرية فلسطينية لمواجهة ما يحاول الاحتلال فرضه في الأغوار
Feb ٠١, ٢٠١٤ ٠٤:٣٩ UTC
-
مقاومون يؤسسون قرية عين حجلة في الاغوار
"عين حجلة" قرية فلسطينية أقامها الفلسطينيون في مواجهة تصاعد وتيرة الاستهداف الصهيوني للأغوار الفلسطينية وذلك تحت غطاء المفاوضات التي تسعى من خلال ما يقدم من مقترحات لاقتطاع هذا الجزء من الأرض الفلسطينية ومنحها لكيان الاحتلال، وهو ما يؤكد الفلسطينيون على رفضه رغم محاولات المحتل الصهيوني تعزيز ما سماه الاستيطان والتهويد في تلك المنطقة والتي تعد السلة الاقتصادية للضفة الغربية.
وجاء إقامة هذه القرية في إطار حملة ملح الأرض التي أعلن عنها نشطاء فلسطينيون، وهي حملة تهدف لمناهضة قرارات الاحتلال بتهويد وضم الأغوار وإحياء لقرية فلسطينية كنعانية الأصل في منطقة الأغوار الفلسطينية بالقرب من ما يسمى (شارع 90) الواصل بين البحر الميت وبيسان.
وطالب منظمو حملة ملح الأرض، المجتمع الدولي وكافة المتضامنين مع القضية الفلسطينية بمقاطعة الشركات الصهيونية كافة ومن ضمنها المصانع والشركات الزراعية الصهيونية في الأغوار الفلسطينية والقائمة على استغلال الموارد الطبيعية كافة.
وقال النائب مصطفى البرغوثي: إن مئات الشباب والشابات من مختلف أنحاء الضفة الغربية نجحوا في الوصول إلى قرية عين حجلة في الأغوار في إطار حملة "ملح الأرض" من اجل إحياء القرية واستصلاح أراضيها وترميم منازلها.
من جانبه قال الناطق باسم حركة فتح أحمد عساف" "نجحنا بإقامة قرية عين حجلة القريبة من دير حجلة في الأغوار، وهي منطقة مهددة بالسلب من قبل قوات الاحتلال، ضمن حملة ملح الأرض الهادفة لتثبيت الوجود الفلسطيني على الأراضي المحتلة عام 1967".
وتقع قرية "عين حجلة" حديثة الإنشاء والتي تأتي على غرار كنعان وباب الشمس بالقرب من دير حجلة في المناطق المسماة (ج) وهي أراض تابعة للدير ومحاطة بأراض استولى عليها المستوطنون ويتمركز حولها معسكر لجيش الاحتلال، وتتكون الأراضي التابعة للدير من قرابة ألف دونم تم السيطرة على جزء منها من قبل الاحتلال بحجة "دواع أمنية".
لا للمفاوضات
على صعيد آخر، أكد رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية أن حملات الإعلام "الظالمة" التي تُشن من بعض الدول العربية الشقيقة وتستهدف حركة حماس والمقاومة الفلسطينية والشهداء أشد إيلاماً من قصف الاحتلال لمدينة غزة. ولفت هنية خلال خطبة صلاة الجمعة إلى أن القطاع يتعرض لثلاثة أنواع من القصف، وهي القصف الصهيوني والإعلامي من بعض الدول العربية الشقيقة إلى جانب الحصار المشدد.
وفي سياق متصل، اضاف هنية، أن التدخل الأمريكي والصهيوني يعمل على تخريب المحاولات لاستعادة الوحدة الوطنية، داعياً إلى وضع حد لمحاولات التخريب هذه، مؤكداً في الوقت ذاته، نعم للمصالحة، وللمقاومة، وللشراكة الوطنية، ولا التعاون الأمني والاستقواء بالخارج ولا للمفاوضات.
مفاوضات يقول الفلسطينيون إنها تمنح المحتل الفرصة لتمرير ما شاء من المخططات، فقد قررت حكومة الاحتلال تحويل عشرات ملايين الدولارات كمساعدات إضافية إلى بلدية الاحتلال في القدس المحتلة، لدعم أنشطتها الاستيطانية بهدف تهويد المدينة وفرض المزيد من الحقائق على الأرض استباقاً لأي اتفاق مع الجانب الفلسطيني.
هذا فيما تواصلت الدعوات الصهيونية لاستهداف المسجد الأقصى المبارك، فقد دعا عضو الكنيست من حزب الليكود عضو الكنيست موشيه فيغلن إلى هدم المسجد الأقصى لإعادة بناء "الهيكل المزعوم"، وتسارعت وتيرة هكذا دعوات في الآونة الأخيرة ما ينذر بخطر حقيقي يتهدد المسجد الأقصى ويستدعي تحركاً عربياً وإسلامياً قبل فوات الأوان.
كل ذلك في وقت كشف فيه النقاب عن أن الخطة المرتقبة التي سيحملها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في جعبته في جولته المقبلة تنص على منح الفلسطينيين قرية أبو ديس كعاصمة للدولة الفلسطينية بدلاً عن القدس، وسيتم تسويق هذه المسألة لإقناع الفلسطينيين بذكر مصطلح "عاصمة دولة للفلسطينيين" في مدينة القدس الكبرى، التي تشمل بلدات فلسطينية إلى جانب إقرار الفلسطينيين ببقاء المستوطنات الكبرى مثل معاليه ادوميم، والأخذ بالحسبان مسألة النمو الطبيعي لهذه المستوطنات.
كلمات دليلية