إتفاق الإطار الأمريكي يعلن بيت حنينا عاصمة للدولة الفلسطينية الموعودة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i101922-إتفاق_الإطار_الأمريكي_يعلن_بيت_حنينا_عاصمة_للدولة_الفلسطينية_الموعودة
لطالما شكلت مسيرة التسوية واللقاءات التفاوضية بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الصهيوني مظلة للأخيرة لفرض واقع جديد على الأرض الفلسطينية من خلال الاستيطان الذي يشهد نمواً متزايداً في ظل هذه المفاوضات التي تقودها الإدارة الأمريكية .
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ١٠, ٢٠١٤ ٠٠:١٥ UTC
  • نتنياهو وكيري
    نتنياهو وكيري

لطالما شكلت مسيرة التسوية واللقاءات التفاوضية بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الصهيوني مظلة للأخيرة لفرض واقع جديد على الأرض الفلسطينية من خلال الاستيطان الذي يشهد نمواً متزايداً في ظل هذه المفاوضات التي تقودها الإدارة الأمريكية .



ويقول تقرير لدائرة الإحصاء المركزية الصهيونية: ان عام 2013 شهد تصاعداً كبيراً في البناء الاستيطاني في الضفة الغربية حيث زاد بنسبة 123% عن عام 2012، فيما ذكرت الإذاعة الصهيونية أن وزير الحرب موشي يعلون أقر 19 مخططاً للبناء الاستيطاني في منطقة "سي"، وتشير معطيات دائرة الإحصاء المركزية إلى أنه منذ تولي وزير الإسكان الحالي أوري أرئيل، منصبه شهدت عمليات البناء تسارعاً محموماً حيث تم الشروع في بناء 2534 وحدة استيطانية مقابل 1133 العام السابق.

الكتل الإستيطانية تحت السيطرة الصهيونية

وفي ظل هذا الواقع الذي تفرضه السياسة الاستيطانية على الأرض الفلسطينية تدفع الإدارة الأمريكية للتوصل إلى صيغة اتفاق إطار يلبي احتياجات الاحتلال ويكرس وجوده على الأرض الفلسطينية. ويقول مدير دائرة الخرائط في القدس المحتلة وخبير الاستيطان خليل التفجكي: إن "اتفاق الإطار" الأمريكي" الذي تقول واشنطن أن الجانبين الصهيوني والفلسطيني تسلما نسخة عنه، يبقي نحو ألفي كم فقط من مساحة الضفة الغربية بيدّ الفلسطينيين، بعد ضمّ 70% من الكتل الاستيطانية للجانب الصهيوني، ووضع أخرى تحت الحكم الذاتي، واقتطاع غور الأردن".

وأضاف مدير دائرة الخرائط والمساحة في بيت الشرق بالقدس المحتلة خليل التفكجي، إن "الاتفاق" هو اتفاق للتفاوض وليس للحل النهائي، يسمح بتغلغل المستوطنات داخل أراضي الدولة الفلسطينية المنشودة، ويمنع تواصلها، لافتاً إلى أن الصيغة تتضمن ضمّ الكتل الاستيطانية الكبرى، التي تمثل 80% من المستوطنين و70% من المستوطنات، للكيان الصهيوني، وتحويل مستوطنات تقع وسط الضفة الغربية المحتلة إلى حكم ذاتي في أراضي السلطة ومرتبطة بالاحتلال.

وأكد خبير الاستيطان أن "الاحتلال لا يمكن له التنازل عن ضمّ الكتل الاستيطانية، ومنها "معاليه أدوميم" و"غوش عتصيون" و"أرئيل" و"جيغاف زئيف"، و"بيت أيل" و"كريات أربع"، باعتبارها الظهير الاستراتيجي للكيان الصهيوني، وأشار إلى أنه "لن يتبقى بيد الفلسطينيين سوى 2000 كم من إجمالي 5800 كم تشكل مساحة الضفة الغربية المحتلة بعد الاقتطاعات"، مفيداً بأن "منطقة الأغوار تقع خارج البحث بالنسبة للاحتلال، أسوة بقضيتي اللاجئين الفلسطينيين والقدس"، وتابع التفكجي إن"تلك المستوطنات قريبة من أراضي فلسطين المحتلة العام 1948 وتمنع أي تواصل بين أراضي الدولة الفلسطينية المنشودة، فضلاً عن الأغراض الأمنية الاستراتيجية"، منوهاً إلى أن "مستوطنة "أرئيل" وحدها تمتد بعمق 25 كم داخل أراضي الضفة الغربية المحتلة.

بيت حنينا العاصمة القادمة

وبشأن القدس المحتلة وما يمكن أن يطلق عليه عاصمة الدولة الفلسطينية الموعودة، يقول التفكجي: انه يتم حالياً تحضير "بيت حنينا" لتكون عاصمة الدولة الفلسطينية"، لافتاً إلى "إجراءات صهيونية تم اتخاذها مؤخراً، ومنها تسهيل منح رخص البناء الفلسطيني فيها بنسب غير مسبوقة وتخفيف السيطرة عليها، بما يوحي بالاستعداد لتلك الخطوة".

واضاف، إن "بيت حنينا"، الخاضعة حالياً للسيطرة الصهيونية، والتي احتلت بعد العام 1967 واتبعت لحدود ما يسمى بـ"بلدية القدس"، يتم تحضيرها حالياً لتكون عاصمة الدولة الفلسطينية وليس القدس، وذلك تساوقاً مع ما يطرح في إطار خطة وزير الخارجية الأمريكية جون كيري، وأوضح ان "تلك الخطوة تتماشى مع توجه تسليم الجانب الفلسطيني مطار قلنديا بعد تشغيله، والقائم بين رام الله و"بيت حنينا" تقريباً".

هذا وكانت مصادر صحفية في واشنطن قالت ان اتفاقية الإطار تتضمن اختيار بلدة «بيت حنينا» الواقعة شمال القدس لتكون عاصمة الدولة الفلسطينية ويمكن للفلسطينيين أن يسموها القدس إذا شاؤوا، وتؤكد المصادر ذاتها أن اتفاق الإطار الذي أعده وزير الخارجية جون كيري ساعده على إنجازه مجموعة من غلاة المؤيدين لكيان الاحتلال وعلى رأسهم سفير الولايات المتحدة الأسبق لديه، مارتن إنديك الذي كلف بمهمة إعداد خرائط لعشر كتل استيطانية في القدس الشرقية والضفة الغربية بحيث تبقى تحت السيادة الصهيونية بعد البدء بتنفيذ اتفاقية التسوية النهائية.