فبركة سفينة الأسلحة.. فشل جديد يطيح بمخططات الإحتلال ضد إيران
Mar ٠٨, ٢٠١٤ ٠٠:٢٤ UTC
-
فبركة سفينة الأسلحة.. فشل جديد يطيح بمخططات الاحتلال ضد ايران
ما سعت إليه حكومة الإحتلال الصهيوني ومن خلفها ماكينتها الإعلامية حول المزاعم بالاستيلاء على سفينة إيرانية محملة بالأسلحة على مقربة من ميناء بورتسودان على البحر الأحمر كانت في طريقها إلى غزة، إنتهى إلى الفشل
دون تحقيق أي من الأهداف المرسومة وفي المقدمة التحريض ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تواصل تحقيق المزيد من النجاحات في التعاطي مع المجتمع الدولي في أعقاب اتفاق جنيف بشان الموضوع النووي وهو ما يغيظ كيان الاحتلال الصهيوني الذي يواصل الدفع بمزاعمه لتأليب الرأي العام الدولي على إيران ومعها المقاومة في غزة.واعتبرت صحيفة "معاريف" الصهيونية أن حكومة الاحتلال دشنت من خلال الزعم بالسيطرة على سفينة إيرانية محملة بالصواريخ إلى غزة، حملة إعلامية قوية الغرض منها تشويه صورة إيران في العالم، مشيرة إلى أن الهدف الحقيقي منها فضح إيران أمام العالم فيظل التقارب الحاصل في العلاقات الإيرانية - الغربية التي أفضت إليها مفاوضات البرنامج النووي الإيراني وإحباط مساعي الغرب في رفع الحظر المفروض عليها.
واضافت الصحيفة: ان تعليمات أرسلت إلى جميع أذرع أجهزة المخابرات "الإسرائيلية" للعمل على إظهار وجه إيران الحقيقي وتوضيح أنها لم تغير جلدها أبداً، وأنها مستمرة في مساعي إنتاج القنبلة النووية، وتمويل (الإرهاب) في كل زاوية في العالم وليس في منطقة الشرق الأوسط فقط.
وأشارت الصحيفة إلى أن عملية ضبط السفينة هي بمثابة حادث هام من الناحية الإستراتيجية، وتوقيته ترافق مع تواجد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في مؤتمر "الآيباك" من أجل محاولة إقناع الأمريكيين بأن إيران لاتزال العدو الحقيقي.
وفي كيان الاحتلال يرون أن هذه الحملة وئدت في مهدها وانتهت إلى الفشل دون أن تحقق أي من أهدافها لا في واشنطن المنشغلة بالأزمة الاوكرانية ولا حتى في مجلس الأمن الدولي الذي غطت الإجراءات الصهيونية ضد المسجد الأقصى على تداعيات السفينة والشكوى الصهيونية.
وتقول القناة العاشرة في التلفزيون الصهيوني: انه بعد مرور يومين على المزاعم الصهيونية بالسيطرة على سفينة الأسلحة التي ادعت وقوف إيران من خلفها بهدف تهريب السلاح إلى قطاع غزة لم تحقق الهدف الدعائي الصهيوني المراد منها. ورجحت القناة الصهيونية، أن المؤتمر الصحفي المخطط للإعلان عن السفينة بعد وصولها إلى ميناء إيلات وعرض الأسلحة التي ضبطت بداخلها أمام وسائل الإعلام العالمية هو الآخر لن يحقق الصدى الإعلامي المطلوب بسبب الانتباه الدولي إلى الأحداث الحاصلة في اوكرانيا وخطر اندلاع حرب هناك.
وتتابع القناة أن رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تطرق في واشنطن إلى الاستيلاء على سفينة السلاح المتوجهة إلى غزة، قائلاً: ان السفينة ستصل بعد أيام إلى ايلات وعندها سيعرف كل العالم نوعية هذا السلاح وسينكشف وجه إيران الحقيقي وسنعرف من الكذاب، على حد زعمه، لكن وفقاً للمعنيين والمتابعين، فإنه من المفترض أن تكون السفينة قد وصلت إلى ايلات، لكن التأخير الصهيوني في الكشف عن حيثيات السفينة يعني أن حكومة الاحتلال تواصل التجهيز لفيلمها الفاشل ومزاعمها التي لم تعد تنطلي على أحد، وانه حتى التساوق الأمريكي بهذا الخصوص في تأييد الادعاءات الصهيوني هي محاولة لإرضاء نتنياهو ولو إعلامياً أما على صعيد الموقف فلن يكون هناك جديد.
ويضاف الفشل الصهيوني في جني ثمار ادعاءاته بشأن سفينة الأسلحة والحملة ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، إلى سلسلة إخفاقات منيت بها أجهزة الاستخبارات الصهيونية في السنوات الأخيرة، وهو ما دفع بكيان الاحتلال إلى العمل بهيكلة نفسها من جديد على خلفية نمو أجيال قيادة جديدة فيها، وقد بدا ذلك واضحاً من خلال اجتماع قادة الاستخبارات العسكرية "أمان" قبل عدة أيام للتشاور، وساد جو من التوتر في أعقاب سلسلة من التغيرات بعيدة المدى التي أدخلت على طريقة عملها، وساد تخوف لدى كبار الضابط من فقدان جزء كبير من قدرات الجهاز، وفي "الشاباك" و"الموساد" تسود أجواء مماثلة، بحسب ما يرشح من معلومات تداولتها وسائل الإعلام العبرية مؤخراً.
وتأتي التغيرات البشرية والتكنولوجية التي أدخلت على بنية جهاز الاستخبارات العسكرية "أمان" بسب تراكم الإخفاقات الكبرى التي بدأت بعد حرب لبنان الثانية، ويعترف خبراء الاستخبارات في كيان الاحتلال، أنه رغم الاستثمارات الهائلة في كل الأجهزة الاستخبارية الصهيونية فإنها فشلت في توقع الأحداث الكبرى التي حدثت في المنطقة مثلما فشلت بقية الأجهزة الاستخبارية في ذلك.
وفشلت الاستخبارات الصهيونية في توقع الثورة في مصر وسقوط نظام حسني مبارك وفي الثورة المضادة التي طرد الجيش المصري من خلالها الإخوان من سدة الحكم.
وحاول ضابط استخبارات صهيوني رفيع تبرير الإخفاقات الكبرى لأجهزة المخابرات الصهيوني خلال العامين الماضيين بالادعاء أن الأجهزة الاستخبارية في العالم في العادة تخفق في توقع التطورات التاريخية الجذرية الكبرى زاعماً، انه ليس من المستغرب أن تخفق الأجهزة الاستخبارية على نحو منهجي في توقع التغيرات التاريخية الجذرية الكبرى.
كلمات دليلية