اهتمامات الصحافة الجزائرية
Feb ١٧, ٢٠١٤ ٢٣:٢٧ UTC
-
الصحف الجزائرية
"مضايقات أمنية ضد قيادي إسلامي" و"أطفئوا الفتنة في غرداية" و"الانسداد !" و"حق أريد به باطل" ، كانت أهم عناوين الصحافة الجزائرية الصادرة الثلاثاء، والتي رصدت أحداثا بارزة تعيشها البلاد حاليا.
السلطات تمنع بن حاج من الترشح للرئاسة
طالعتنا صحيفة (الأخبار) بمقال عنوانه "مضايقات أمنية ضد قيادي إسلامي"، جاء فيه أن الشرطة الجزائرية أطلقت سراح القيادي الإسلامي المتشدد علي بن حاج، بعد اعتقال دام ساعات قليلة تم أمام وزارة الداخلية الأحد الماضي، عندما أصَر على سحب استمارات الترشح لانتخابات الرئاسة المنتظرة في 17 أبريل (نيسان) المقبل.
وقال بن حاج، وهو نائب رئيس "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" المحظورة، في اتصال مع الصحيفة: أنه تنقل إلى مقر وزارة الداخلية للمرة الثانية في غضون أسبوع، بهدف طلب استمارات جمع توقيعات 60 ألف شخص وهو شرط مفروض قانونا لكل راغب في الترشح للرئاسة. واوضح ان مسعاه واجه رفضا "فقد تركوني انتظر ساعات طويلة أمام مبنى الوزارة، فرفعت لافتة احتجاج مكتوب عليها: اغتصاب الحقوق السياسية والمدنية جريمة".
وذكر القيادي الاسلامي أنه فوجىء برجال أمن بزي مدني يخرجون من سيارتين بسرعة، "فأدخلوني بالقوة في إحداهما واقتادوني إلى مركز الشرطة بوسط العاصمة". وخضع بن حاج للاستجواب من طرف ضباط أمن بخصوص دوافع ترشحه للرئاسة، وأبلغ بأن القانون يحرمه من حقوقه السياسية والمدنية.
وقال القيادي الإسلامي: "قلت أن رغبتي في الحصول على استمارات الترشيح لا يعني بالضرورة أنني سأشارك في الانتخابات. ولكن في كل الأحوال أنا مواطن لديه كامل الحق في ممارسة حقوقه السياسية والمدنية، بما فيها حق الترشح والانتخاب".
مسعى لإيقاف فتنة في جنوب الجزائر
ونشرت صحيفة (البلاد) رسالة للدكتور عبد الرزاق قسوم رئيس "جمعية علماء المسلمين الجزائريين"، موجهة لسكان مدينة غرداية بحنوب الجزائر، وهي منطقة تشهد اقتتالا طائفيا بين أنصار المذهب الإباضي وأنصار المذهب السني. وقال قسوم في رسالته التي حملت عنوان "أطفئوا الفتنة في غرداية".
واضاف قسوم: "اسمعوها منّا، فهذه إليكم، نصيحة صادقة صريحة، نابعة من عمق وصدق القريحة. إنّكم يا إخوتنا عنوان الإيمان والتدّين، نحسبكم نموذجاً يُقتدى ومثلا يُحتذى، أدّبَكم الإسلام فأحسن تأديبكم، وملأت شغاف قلوبكم الوطنية، فجَعلت منكم عينة لحسن التعايش في ظلّ العروبة، والإسلام. فماذا دهاكم! وماذا ألّم بكم! أنتم مؤمنون و"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ" وأنتم إخوة "فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ".
واوضح قسوم: "لقد تسللت إلى صفوفكم عقارب وأنتم أقارب، فكدَّرت صفو المشارب، وعطّلت سير المآرب، فزرعت بينكم الفتن، وعمّقَت فيكم الجروح والمحن، ومن أظلم ممن يعمد إلى البيت فيهدمه على ساكنيه؟ أو المحل فيحرقه بما فيه؟ وهل هناك أشدّ جرماً ممن ينزغ بين أبناء الوطن الواحد فينزغ بينهم، ناعقاً بالقتل والممات، وداعيا للفرقة والشتات! "أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ"؟"إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً" "هَا أَنتُمْ هَـؤُلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً".
وتابع الشخصية الدينية المعروفة في البلاد:"فيا قومنا! نناشدكم، الله، والدين، والوطن، أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكّروا بما ألّم بكم وبما يُراد لكم، وبوطنكم، وبوحدتكم، وبأخوَتكم. إنّ آباءكم وأبناءكم، وأزواجكم، وعشيرتكم، أمانة في أعناقكم، ومسؤولية في ذممكم، ستسألون عمّا فعلوا، وسيسجل التاريخ لكم أو عليكم ما قدّموا".
الاضراب متواصل في المدارس
أما صحيفة (الأضواء) فكتبت مقالا عن إضراب المدارس بعنوان "الانسداد!"، جاء فيه أن نقابات التعليم المستقلة اتهمت الوزارة الوصية بـ"تلفيق التهم لها وتحويل مطالبها المرفوعة من طابعها المهني الاجتماعي إلى الطابع السياسي".
ونقلت الصحيفة عن قادة هذه النقابات قولهم: ان وزارة التعليم "هي التي تمارس السياسة من خلال اتخاذها جملة من الإجراءات الردعية" وتحريض التلاميذ وآبائهم ضد الأساتذة".معتبرة تصريحات وزير التربية ورئيس ديوانه ضدهم، "استفزازا صارخا لقانون الإضراب الذي يكفله الدستور".
وقال رئيس نقابة "الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين"، مسعود عمراوي: ان اتهام وزارة التربية الوطنية، للنقابات بممارستها للسياسة من خلال دخولها في إضراب مفتوح، دليل قاطع على فشلها في حل المشاكل العالقة. ونتحدى الوزارة أن تثبت أننا نتمي لأي حزب سياسي، باستثناء العمل الذي قمنا به في إطار مشروع المصالحة الوطنية الذي اطلقه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عام 2006، وذلك بهدف وقف نزيف الدم الذي عاشته البلاد".
وأضاف مسعودي، ان المنخرطين في النقابة "لديهم انتماءات سياسية مختلفة، لكن مطالبهم داخل النقابة مهنية بحتة، ولا يمكنهم أن يخوضوا في أي موقف سياسي، ولن يدعموا أي مرشح في انتخابات الرئاسة المقبلة، ونحن مستعدون لمناظرة الوزارة التي عليها أن تقدم برهانا على أن إضرابنا مسيس".
هجوم غير مسبوق على قائد المخابرات!
من جهتها، نشرت صحيفة (الوطن) الناطقة بالفرنسية، مقالا يتناول هجوما ناريا صدر عن أمين عام حزب الأغلبية عمار سعداني، ضد جهاز المخابرات العسكرية وقائده الجنرال محمد مدين. وقالت في مقال بعنوان "حق أريد به باطل": "لم يكشف عمار سعداني أي سرَ عندما أوحى في تصريحاته بأن جهاز المخابرات يتدخل في صناعة نتائج الاستحقاقات خاصة الانتخابات الرئاسية، التي ينبثق عنها رئيس البلاد بعيدا عن إرادة الناخبين. ولكن أهمية ما ذكره سعداني، تكمن في أن زعيم حزب، هو بمثابة جهاز من أجهزة النظام، يطالب المخابرات بالتوقف عن آداء احد أهم أدوارها".
وأضافت: "حينما يقول سعداني بأن بوتفليقة "عكف على بناء دولة مدنية منذ انتخابه عام 1999، أساسها احترام الحقوق، فهو يزيَف إحدى مراحل تاريخ الجزائر، لأن سعداني نفسه يعلم جيدا أن الشخص الذي تم تقديمه على أنه "رجل الإجماع" قبل 14 سنة ونصف، لم يوافق على الترشح للانتخابات الرئاسية إلا بعد تفاوض جرى داخل غرف مغلقة بينه وبين النافذين في المؤسسة العسكرية وذراعها الأمني.
كلمات دليلية