في محيط الأقصى المبارك... مخططات تهويدية تطمس معالمه وتهدد وجده
Feb ١٩, ٢٠١٤ ٠٣:٥٢ UTC
-
المسجد الاقصى في القدس المحتلة
قرار حكومة الاحتلال الصهيوني تأجيل النقاش الذي كان مقرراً في الكنيست الصهيوني أمس الثلاثاء حول فرض السيطرة الصهيونية على المسجد الأقصى المبارك بناء على اقتراح قدمه العضو الليكودي المتطرف موشيه فيغلن لا يعني وقف عمليات التهويد التي تسرق المسجد الأقصى من أيدي المسلمين شيئاً فشيئاً وتمهد على الأرض تكريس واقع الاحتلال وسيطرته على أولى القبلتين.
وهو ما يفهم من استمرار مخططات التهويد والتي تضيق الخناق على الأقصى من خلال استهداف محيطه، وهي مخططات تستبق الحديث عن اتفاق إطار يعده وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ويبقي معه السيطرة الصهيونية على المدينة المقدسة ومن هنا تتساوق المخططات الصهيونية على الأرض لفرض واقع يصعب تغييره.
مركز معلومات وادي حلوة ببلدة سلوان في القدس المحتلة كشف النقاب، عن مشروع استيطاني جديد تعتزم حكومة الاحتلال تنفيذه في القسم الشرقي من حي وادي حلوة جنوب المسجد الأقصى المبارك تحت اسم "مركز سياحة"، ووفقاً للمركز فإن المشروع سيتم تنفيذه في منطقة (العين) أسفل حي وادي حلوة، على مساحة ألف و200 متر مربع، وهو مكون من طابقين، ويندرج تحت مشروع ما يسمى "بيت العين"، وسيتم من خلاله تأسيس "متحف عن التاريخ اليهودي"، ليكون استكمالاً لمشروع "كدام" المراد تنفيذه عند مدخل الحي.
وأشار المركز إلى أن هذه المساحة هي التي تطلق عليها سلطات الاحتلال "الحديقة الوطنية حول سور القدس"، بدعوى "التنمية وكشف موقع أثري، والمحافظة عليه وتطويره"، علماً بأن الأنفاق في حي وادي حلوة ستعمل على الربط بين المشروعين أسفل الأرض.
وأوضح مركز وادي حلوة، ان المشروع والذي يتهدد عشرات العائلات المقدسية، هو حكومي صهيوني وبإشراف جمعية "العاد الاستيطانية" المتطرفة، وحسب ما وزعته بلدية الاحتلال بالقدس المحتلة، سيتم تحويل "منطقة العين" من جزء عام ومفتوح، ومن منطقة مخصصة للحفريات الأثرية إلى حديقة وطنية، كما سيتم إنشاء مركز زوار تحت الأرض.
وجاء الكشف عن مخطط التهويد الجديد بالتزامن مع إعلان صحيفة هآرتس الصهيونية عن وجود مخطط لوزير البناء والإستيطان أوري أريئيل لبناء حي سكني يضم 2250 وحدة استيطانية في حي عين كارم بمدينة القدس المحتلة، وهو المخطط الثاني الذي يكشف عنه خلال أسبوع ويستهدف الإحياء الشرقية من مدينة القدس المحتلة والتي تتطلع السلطة الفلسطينية إلى أن تكون فيها عاصمة لدولتهم الموعودة في إطار أي تسوية قادمة.
هذا وفي أعقاب تأجيل النظر في مقترح النائب الليكودي موشيه فيغلن بخصوص فرض السيطرة الصهيونية على الأقصى المبارك، قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث: إن الحديث عن تأجيل موعد النقاش في الكنيست حول موضوع نقل السيادة على المسجد الأقصى من الأردن إلى الاحتلال، إلى موعد آخر، لا يرفع الخطر عن المسجد الأقصى، ولا يلغي المخططات الاحتلالية ضد المسجد الأقصى بشكل خاص ومدينة القدس بشكل عام.
وأشارت مؤسسة الأقصى إلى أن الاحتلال على ما يبدو أجل النقاش المذكور بسبب توقعه لحدوث ردات فعل تنتصر للقدس والأقصى، مؤكدة أن الاحتلال يسعى من خلال ممارساته على الأرض، ومن خلال أذرعه التنفيذية المختلفة إلى فرض أمر واقع جديد، ومحاولة فرض مخطط تقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود، في طمع واضح لبناء الهيكل المزعوم على حساب المسجد الأقصى، مشيرة إلى أن المسجد الأقصى بات تحت أخطار جسيمة تزداد يوما بعد يوم.
وحذر الشيخ الدكتور عكرمة صبري إمام وخطيب المسجد الأقصى المبارك ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الاحتلال من مغبة المساس بالمسجد الأقصى، وقال إن الأقصى خط أحمر ولا تنازل عن ذرة تراب واحدة منه ولا علاقة لليهود به من قريب أو بعيد، مؤكداً أن القدس أمانة في أعناق المسلمين وأن الأقصى شأنه شأن المسجد الحرام في مكة والمسجد النبوي في المدينة.
كلمات دليلية