كيري يضغط لتلبية مطالب الاحتلال الصهيوني
Feb ٢٢, ٢٠١٤ ٠٠:٤٤ UTC
-
لقاء جديد بين كيري وعباس في باريس لبحث عملية التسوية
تواصل الإدارة الأمريكية مساعيها للضغط على السلطة الفلسطينية للقبول بما سمي اتفاق الإطار والذي يستبيح معه كافة حقوق الفلسطينيين ويدفع باتجاه تصفية القضية الفلسطينية وذلك في تغير واضح لوجهة التسوية التي يتطلع لها المجتمع الدولي وهو ما بدا واضحاً من خلال اللقاءين اللذين أحتضنتهما العاصمة الفرنسية باريس بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري.
وفيهما حاول كيري التأكيد على ذات المواقف التي تصب في صالح كيان الاحتلال وذلك في تبن واضح وتساوق غير مسبوق مع الموقف الصهيوني بشأن اتفاق الإطار المرتقب فيما تؤكد السلطة الفلسطينية على رفض ما يحاول كيري تمريره.
ضغوط أمريكية لتسويق الموقف الصهيوني
وتكشف صحيفة "معاريف" الصهيونية النقاب عن ممارسة كيري ضغوطات كبيرة على الرئيس عباس لحضه على الموافقة على بقاء قوات عسكرية صهيونية على طول نهر الأردن مع الضفة الغربية، إلى جانب قبول الفلسطينيين الاعتراف بيهودية الدولة، كي يتمكن من تقديم وثيقة "اتفاقية الإطار" وفقاً لما نشرته الصحيفة أمس الجمعة.
في المقابل الرئيس عباس الذي قالت الصحيفة انه يرفض بشكل مطلق نشر قوات الاحتلال على الحدود، مبدياً استعداده لقبول فترة زمنية محددة لبقائه ومن ثم الانسحاب، قال إن الجانب الأمريكي فشل حتى الآن في تحديد اتفاق إطار يهدف إلى تسوية نهائية للصراع.
فيما كشف مسؤول فلسطيني كبير، عن أن المقترحات التي عرضها كيري خلال لقاءات باريس لا يمكن أن تشكل أساساً لاتفاق بين الاحتلال والفلسطينيين، مضيفاً ان المقترحات لا تأخذ بالحسبان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. ومع اقتراب أجل مهلة التسعة أشهر يبدو أن المسؤولين الأمريكيين قلصوا طموحاتهم وأنهم يحاولون التوصل إلى "إطار للمفاوضات" يرسم الخطوط العريضة لاتفاق لحل النزاع المستمر منذ ستة عقود وتشمل قضاياه الرئيسة الحدود والأمن ومصير اللاجئين الفلسطينيين ووضع القدس.
ومازالت كل مواضيع الحل النهائي محل رفض من قبل حكومة الاحتلال، سواء كان ذلك بخصوص القدس التي ترفض حكومة الاحتلال أن تكون عاصمة الدولة الفلسطينية أو اللاجئين الذين لا تريد السماح لهم بالعودة أصلاً، كذلك فإن حكومة الاحتلال تتمسك بالحلول الأمنية كما تراها، ومنها الوجود الدائم في غور الأردن ورفض الاقتراح الذي تقبله السلطة الفلسطينية والقاضي بإحلال قوات أمريكية أو أطلسية محل القوات الصهيونية، فضلاً عن ذلك، تريد اعترافاً رسمياً فلسطينياً بيهودية الدولة، الأمر الذي يعني التخلي عن حقوق اللاجئين وتهديد وجود الفلسطينيين في الداخل المحتل ومسح التاريخ الفلسطيني.
الفلسطينيون ومواجهة ما يحاول الاحتلال فرضه
وعلى الأرض يواصل الفلسطينيون مواجهة ما يفرضه المحتل من واقع يكرس وجوده على الأرض الفلسطينية تحت مظلة مساعي التسوية، فقد أصيب عشرات الفلسطينيين في مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الصهيوني كان أبرزها تلك التي شهدتها الأحياء الشرقية لمخيم جباليا شمال قطاع غزة، وفيها أصيب 14 فلسطينياً بجروح مختلفة جراح اثنين منهم خطرة، بعد أن أطلق جنود الاحتلال المتمركزين على الحدود الشرقية لغزة النار على مجموعة من الفلسطينيين والفتية، الذين اقتربوا من الشريط الحدودي شرق جباليا، احتجاجاً على إقامة الاحتلال لمنطقة عازلة ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
ومع استمرار العدوان الصهيوني على الفلسطينيين في الضفة وغزة والقدس، أوصى مقرر حقوق الإنسان للأمم المتحدة بفلسطين ريتشارد فولك بأن "تطلب الجمعية العامة للأمم المتحدة من محكمة العدل الدولية إصدار فتوى بشأن الوضع القانوني للاحتلال الطويل الأمد لفلسطين، الذي يفاقمه النقل المحظور لأعداد كبيرة من الأشخاص من قبل سلطة الاحتلال وفرض نظام إداري وقانوني مزدوج وتمييزي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وأن تمضي في تقييم الادعاءات القائلة بأن الاحتلال الطويل الأمد ينطوي على خاصيات غير مقبولة قانوناً تتمثل في "الاستعمار" و"الفصل العنصري" و"التطهير العرقي".
كما أوصى فولك في تقريره الأخير لمناسبة إنهاء مهامه، أن" تكف حكومة الاحتلال عن توسيع المستوطنات وأن تبدأ بتفكيكها، وأن تقدم تعويضات مناسبة عن الضرر الناجم عن الاستيطان وما يتصل به من أنشطة منذ العام 1967، وأن تقوم بما يجب لحماية الفلسطينيين الذين يعيشون في ظل الاحتلال.
كلمات دليلية