عمالة الأطفال الفلسطينيين ظاهرة متفشية تفرضها الأوضاع الاقتصادية والاحتلال
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i102424-عمالة_الأطفال_الفلسطينيين_ظاهرة_متفشية_تفرضها_الأوضاع_الاقتصادية_والاحتلال
يعيش الأطفال في فلسطين أوضاعاً قاسية في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها وأسرهم وهو ما يجعل منهم أشخاصاً أكبر من سنهم خصوصاً في حال تحملوا مسؤولية البحث عن عمل مبكراً ومغادرة مواقع الدراسة التي من المفترض أن يكون مكانهم الأصلي والحقيقي في ظل هذه السن للطفولة المعذبة والمنتهكة.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ٢٤, ٢٠١٤ ٠١:٠٢ UTC
  • عمالة الأطفال الفلسطينيين ظاهرة متفشية تفرضها الأوضاع الاقتصادية وواقع الاحتلال المرير
    عمالة الأطفال الفلسطينيين ظاهرة متفشية تفرضها الأوضاع الاقتصادية وواقع الاحتلال المرير

يعيش الأطفال في فلسطين أوضاعاً قاسية في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها وأسرهم وهو ما يجعل منهم أشخاصاً أكبر من سنهم خصوصاً في حال تحملوا مسؤولية البحث عن عمل مبكراً ومغادرة مواقع الدراسة التي من المفترض أن يكون مكانهم الأصلي والحقيقي في ظل هذه السن للطفولة المعذبة والمنتهكة.



وكل ذلك بفعل ما يفرضه المحتل الصهيوني سواء من خلال الحصار أو استشهاد معيل هذه الأسرة أو تلك، وهو ما يدفع الطفل الفلسطيني إلى النزول إلى سوق العمل مبكراً دون أن يعرف أبجدياته ويخاطر بحياته من اجل توفير لقمة عيش له ولأسرته بعد أن فقدت معيلها، ناهيك عن الاستهداف المباشر من قبل المحتل الصهيوني للطفولة تارة بالقتل وأخرى بالاعتقال وما يتبع ذلك من خطر على الطفولة.

ووفقاً للفلسطينيين فقد بات تواجد الأطفال في أماكن العمل شيئاً اعتيادياً في ظل الواقع الذي يعيشونه وفي سن مبكرة يمثل ظاهرة واضحة في ظل تزايد ما بات يعرف بعمالة الأطفال في الأراضي المحتلة. ويكشف وزير العمل الفلسطيني أحمد مجداني عن وجود نحو 100 ألف طفل تحت سن (18 عاماً) يعملون في مواقع العمل المختلفة، وقال: "إن عمالة الأطفال من أخطر الظواهر المنتشرة حالياً في فلسطين.

وأوضح المجدلاني، ان نسبة الأطفال الذين يعملون كانت 6% عام 2012 ولكنها انخفضت إلى 4.6% عام 2013، بعد جهود الحكومة والمؤسسات ذات العلاقة، ويشكل الأطفال نصف المجتمع الفلسطيني، إذ يبلغ عددهم حوالي مليوني طفل.

وأكد مجدلاني، أنه تم تشكيل لجنة وطنية للحد من عمالة الأطفال، تضم وزارة العمل والاتحادات والمنظمات الدولية ذات الاختصاص، وكان أول عمل لهذه اللجنة هو إلغاء الأعمال الخطرة والتي تؤثر على الأطفال مستقبلاً. وبين أن الحكومة تعمل بشكل متواصل مع كافة الشركاء للحد من هذه الظاهرة، وتم تعديل قانون العمل الفلسطيني للعمالة داخل المنشآت الصغيرة.

ويؤكد الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد، أن الاتحاد مهتم بالتخلص من هذه الظاهرة، لانها أصبحت مؤرقة للمجتمع، وقال سعد: يجب محاربة هذه الظاهرة من خلال عقد ندوات توعوية، وتوزيع منشورات لتوعية المجتمع في هذه الظاهرة التي تسلب الطفولة منذ الصغر، والموضوع الأخطر في هذا الموضوع هو امتداد عمالة الأطفال للعمل داخل المستوطنات الصهيونية.

وطالب سعد المنظمات الدولية بالتدخل لوقف عمالة الأطفال داخل المستوطنات الصهيونية من جهة، وتحريم هذه الظاهرة عالمياً، لأنها منتشرة على مستوى العالم وليس فلسطين خاصة.

من جانبه، طالب نائب رئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية في فلسطين، خليل رزق، الاهتمام بهذه الظاهرة بشكل أدق، لأنها خطرة في المستقبل، مضيفاً أن الغرف التجارية الصناعية الزراعية، تساهم في كل حملة للحد من هذه الظاهرة، التي ستصبح واقعاً في المجتمع الفلسطيني وستتكاثر إذا لم يتم الحد منها. وطالب رزق بأن يكون هناك يوم فلسطيني للتظاهر ضد عمالة الأطفال، وقال، إذا كان هناك عمالة، لابد من وضع شروط وقانون يحميهم داخل عملهم.

وفي ظل هذا الواقع يطالب الممثل العام لمنظمة العمل الدولية منير قليبو، أن يكون هناك ضمان اجتماعي للأسر الفلسطينية داخل المجتمع للحد من ظاهرة عمالة الأطفال، مضيفاً أن منظمة العمل الدولية ترفض بشكل قاطع عمالة الأطفال لأنها تسلب الطفولة وتخلق جيلاً غير متعلم. وأوضح أنه يجب وضع خطط لمحاربة هذه الظاهرة، لأن هذه الظاهرة ليست في فلسطين، إنما ظاهرة عالمية، ولكنها متفاوتة من دولة إلى أخرى.

ورغم محاولات إحصاء هذه الظاهرة المتفشية وفقاً للمؤسسات المعنية، إلا أنه تصعب الإحاطة بمدى تفشيها في الأراضي المحتلة، والخروج بإحصائيات دقيقة عن أعداد الأطفال الذين ينخرطون في أعمال تدخل ضمن الأعمال الواجب منع الطفل من خوض غمارها، وذلك لعدة أسباب، أهمها عدم استقرار ظاهرة عمالة الأطفال، ما يجعل حصرها أمراً صعباً، نظراً لانتقال الأطفال من عمل إلى آخر بسهولة، إلى جانب انخراط أغلبية الأطفال في أعمال اقتصادية غير منتظمة، ما يجعل الوصول إليهم أمراً صعباً.

وتشير الإحصائيات التي تعرض بين الفينة والأخرى، إلى أن هذا لا يمثل الواقع، حيث أن العاملين من الأطفال يتزايدون بفعل التردي المستمر في الظروف السياسية التي تزيد الوضع الاقتصادي تردياً وسوءاً،  فحسب مؤشرات وزارة العمل الفلسطينية في مطلع عام 2014، هناك نحو 100 ألف طفل تحت سن 18 عاماً يعملون في مواقع العمل المختلفة. وحسب الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني، يشكل الأطفال في الفئة العمرية 10-17 سنة في فلسطين خلال العام 2012 ما نسبته 19.7% من مجموع الفلسطينيين.