الأسلاميون يطالبون بتأجيل الأنتخابات المصرية .. و"صباحي" يرصد إنتهاكات
-
صباحي، أقوى المنافسين للمرشح عبد الفتاح السيسي
تشهد مكاتب الشهر العقاري بمحافظات مصر لليوم الثالث على التوالي إقبالا كثيفا للمواطنين لإستخراج توكيلات للمرشحين للإنتخابات الرئاسية، التى ستبدا جولتها الأولى يومى 26 و27 من مايو المقبل، والنتيجة يوم 5 يونيو،على أن تجري الإعادة يومي 16 و17 يونيو المقبل وذلك حسب ما أعلنته اللجنة العليا للأنتخابات الرئاسية.
ولم يمر سوى يومين فقط على فتح باب الترشح، إلا وأعلن المرشح الرئاسي حمدين صباحي، أقوى المنافسين للمرشح عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع السابق، عن وجود إنتهاكات داخل مكاتب الشهر العقاري، وقال حمدين صباحي،أنه رصد العديد من الإنتهاكات التي وقعت في عدد كبير من مقار الشهر العقاري على مستوى الجمهورية، على مدار يومي الاثنين والثلاثاء،والتي تتعلق بعدم حياد الموظفين في عدد من مكاتب الشهر العقاري، فضلا عن حالات منع استخراج توكيلات لصباحي من مكاتب أخرى؛ وهو ما أعتبره صباحي بأنه يهدد جدية العملية الانتخابية ويجعل من أجهزة ومؤسسات الدولة طرفا داعما لصالح مرشح وضد آخر.
وحمل «صباحي» الحكومة ووزارة العدل المسؤولية عن أي انتهاكات، مطالبا وزارة الداخلية بضرورة تأمين مقار الشهر العقاري؛ بما يسمح بسهولة استخراج التوكيلات لجميع المواطنين.
كما طالبت حملة حمدين صباحي بالتحقيق في بعض الشكاوي التي تعكس وجود انتهاكات في العملية الانتخابية مثل تحرير 500 توكيل جماعي دون حضور أصحابهم للمرشح المنافس المشير عبد الفتاح السيسي وحشد الموظفين بأتوبيسات من أجل عمل التوكيل لصالح مرشح معين.
صباحي الذي ينتمي للحزب الناصري، وجه له حزبه ضربة موجعة، حيث اعلن الحزب الناصري في مؤتمر عام تأييده للمشير السيسي كرئيس لمصر، فضلا عن تأييد كثير من القوى السياسية والثورية للسيسي أيضا، وهو ما يهدد بالفعل فرص نجاح صباحي.
الجماعة الإسلامية، طالبت بتأجيل الانتخابات الرئاسية إلى ما بعد إجراء المصالحة الوطنية، وحذرت من المضي فى إجراءات الانتخابات.
وقالت الجماعة الإسلامية، في بيان لها، إن الإصرار على المضي في إجراء الانتخابات الرئاسية يزيد من تعقد الأزمة، ويؤدي إلى زيادة الانقسام، وأوضحت أن موقفها المعلن هو أن مصر لا تحتاج إلى إجراء انتخابات رئاسية حاليا، لكنها في حاجة إلى إجراء حوار جاد حول الأزمة، للتوافق على أسس بناء الوطن، بما يعلي من شأن الإرادة الشعبية، ويحفظ حقوق الشهداء، ويحقق أهداف ثورة 25 يناير.
وأضافت أنه «من الخطأ استمرار تجاهل وجود قطاعات شعبية كبيرة تعارض سلميا ما تم من إجراءات في 3 يوليو وما بعدها أما عبد المنعم أبوالفتوح، رئيس حزب مصر القوية، فقد أعتبرإن ترشح المشير عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع والإنتاج الحربي المستقيل، للانتخابات الرئاسية يؤكد أن «3 يوليو» انقلاب عسكري.
وأكد «أبوالفتوح» أن «(مذبحة) الحرس الجمهوري، وسقوط الشهداء أسقطت شرعية النظام القائم».
يأتي ذلك في وقت، يتواصل فيه الحراك الطلابي، في عدة جامعات مصرية وعلى رأسها جامعتي عين شمس و الأزهر بفرعيها في القاهرة وأسيوط،تنديدا بالعنف الأمني، الذي تمارسه قوات الأمن ضد طلاب الجامعات، المحتجين على إعتقال وقتل زملاءهم الطلبة.
وكانت جامعة الأزهر قد شهدت مقتل طالبين، أثناء مشاركتهم فى تظاهرات منددة بما وصفه الطلاب بالحكم العسكرى، وتنديدا بترشح المشير السيسي للرئاسة.
وأمام تلك المشاهد السياسية، التي تزيد الأوضاع تعقيدا في مصر، قررت محكمة مصرية، حجز دعوى تطالب باعتبار قناة "الجزيرة مباشر مصر" القطرية من القنوات الداعمة للإرهاب والمحرضة على العنف داخل الأراضي المصرية، للنطق بالحكم الثلاثاء المقبل، بحسب مصدر قضائي.
وكان محامي مصري قد تقدم بدعوى قضائية لمحكمة القاهرة الأمور المستعجلة؛ تطالب، بإدراج القناة من القنوات التي تدعو إلى العنف، وتحرض أنصار جماعة الإخوان المسلمين التي تصنفها القاهرة كـ"تنظيم إرهابي"، على إثارة الفوضى في البلاد.
كما طالب أيضا وزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة، بوضع قناة «الجزيرة مباشر مصر» على قائمة المنظمات الراعية للإرهاب، نظرا لما تقوم به القناة من رعاية للجماعات المصنفة بأنها جماعات إرهابية، وبث خطاب التحريض على العنف وإهانة لبعض المؤسسات المصرية العريقة، وآخرها مؤسسة القضاء، على حد قوله.