أوباما يدخل مباشرة على خط التسوية لإنقاذها من الفشل
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i102670-أوباما_يدخل_مباشرة_على_خط_التسوية_لإنقاذها_من_الفشل
يبحث الرئيس الأمريكي باراك أوباما في واشنطن مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو فيما وصف بلقاءات الفرصة الأخيرة سبل إنقاذ التسوية من الفشل في ظل عدم التوصل إلى صيغ توافقية بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال، على أن يلتقي أوباما رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في السابع عشر من الشهر الجاري.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٠٣, ٢٠١٤ ٠٠:٠٧ UTC
  • اوباما ونتنياهو في لقاء سابق
    اوباما ونتنياهو في لقاء سابق

يبحث الرئيس الأمريكي باراك أوباما في واشنطن مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو فيما وصف بلقاءات الفرصة الأخيرة سبل إنقاذ التسوية من الفشل في ظل عدم التوصل إلى صيغ توافقية بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال، على أن يلتقي أوباما رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في السابع عشر من الشهر الجاري.



وتستبق الإدارة الأمريكية انتهاء مهلة المفاوضات المحددة في نيسان/ ابريل المقبل، بتكثيف اتصالاتها وجهودها للتوصل إلى صيغة توافقية بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الصهيوني تمدد للمفاوضات وتنقذ التسوية من الفشل ومعها تحفظ ماء وجهها، وذلك في ظل انحيازها المتواصل لكيان الاحتلال الصهيوني الذي يواصل من خلال سياساته الأحادية طمس ما تبقى من معالم على الأرض والمقدسات الفلسطينية وفي مقدمتها مدينة القدس والمسجد الأقصى فيها والذي تتواصل حلقات تهويده.

ويبدو أن الجهود التي بذلها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري منذ استئناف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الصهيوني للدفع باتجاه التوصل لاتفاق إطار يسمح بمواصلة المفاوضات بين الجانبين حول ما يسمى بملفات الوضع النهائي باتت قاب قوسين أو ادنى من الفشل، وهو فشل قد يفسره دخول الرئيس الأمريكي على خط الوساطة وربما الضغط باتجاه التوصل لاتفاق أو التحذير مما هو قادم في حال لم يتم الاتفاق على صيغة تمكن استمرار المفاوضات وتنقذ التسوية من الفشل.

فأوباما سيوجه وفقاً لتسريبات صحفية للرئيس عباس ونتنياهو السؤال ذاته عن خططهما المستقبلية في حال فشلت المفاوضات، وسيضع بين أيديهم الخيار بين التعاون مع الخطة الأمريكية أو البقاء منعزلين والتأقلم مع الواقع الصعب الذي ينتظرهما في حال رفعت واشنطن يدها عن عملية التسوية.
 
ورقة كيري والضغط على الفلسطينيين

وتبدو لقاءات أوباما مع نتنياهو وعباس الفرصة الأخيرة للتوصل إلى اتفاق الإطار الذي يجري الحديث بشأنه، لكن أمريكا لا تبدو شديدة الحزم في عرض ورقة خاصة بها خشية زيادة الوضع تعقيداً جراء رفض الجانبين الصهيوني والفلسطيني لبعض البنود الأساس في الورقة. وبرغم ذلك تتحدث المصادر الأمريكية عن إصرار كيري على عرض ورقة قبل 28 آذار ما يتناسب مع انتهاء مهلة الشهور التسعة من ناحية، وتحرير الدفعة الرابعة من المعتقلين الفلسطينيين القدامى. وهي ورقة ترمي لتمديد المفاوضات حتى نهاية العام 2014 وتشمل أجزاء تتعلق بإدارة المفاوضات حول الحدود والترتيبات الأمنية والعاصمة ومسألة اللاجئين، وبحسب كل الدلائل فإنّ الأمريكيين يميلون إلى صياغة الورقة بشكل عمومي يتسم بالغموض الذي يسمح لكل طرف بادّعاء أنه حقق جانباً من مطالبه ومنع تحقيق مطالب الطرف الآخر.

ويؤكد المراقبون أن اللقاءات التي سيجريها الرئيس الأمريكي باراك اوباما في واشنطن مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لن تتعدى كونها محاولة لتسليط مزيد من الضغوط على الفلسطينيين لإقناعهم بالقبول بورقة كيري للتسوية أو مواجهة مصير غامض، أما على الجانب الصهيوني فيرى المراقبون أن الجانبين تعديا مرحلة الضغوط وأن الإدارة الأمريكية وكيان الاحتلال حققتا تقدماً كبيراً في التفاهمات المتبادلة بشأن الحل، وهو ما أكد عليه نتنياهو لدى صعوده الطائرة متوجهاً إلى واشنطن حيث قال انه بات بالاستطاعة مواجهة أي ضغوط أمريكية على حكومته، وهنا ما يعني أن المطلوب تلبية التطلعات الصهيونية على حساب الحقوق الفلسطينية ولحفظ ماء وجه الإدارة الأمريكية.