رفض عارم لتحصن قرارات لجنة إنتخابات الرئاسة المصرية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i102885-رفض_عارم_لتحصن_قرارات_لجنة_إنتخابات_الرئاسة_المصرية
مع تواصل الاحتجاجات التي تقودها فئات متعددة من المصريين منهم طلاب جامعات وعمال وأطباء وأنصار الرئيس المعزول مرسي، للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية والتندييد بالقمع والعنف، والمطالبة بالافراج عن المعتقلين، أصدر الرئيس المؤقت عدلي منصور قانون الانتخابات الرئاسية.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٠٨, ٢٠١٤ ٢٣:٢٠ UTC
  • الرئيس المصري المؤقت يحصن قرارات لجنة الانتخابات الرئاسية
    الرئيس المصري المؤقت يحصن قرارات لجنة الانتخابات الرئاسية

مع تواصل الاحتجاجات التي تقودها فئات متعددة من المصريين منهم طلاب جامعات وعمال وأطباء وأنصار الرئيس المعزول مرسي، للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية والتندييد بالقمع والعنف، والمطالبة بالافراج عن المعتقلين، أصدر الرئيس المؤقت عدلي منصور قانون الانتخابات الرئاسية.



وقال علي عوض، المستشار الدستوري لرئيس الجمهورية، خلال مؤتمر صحفي عقده أمس: ان القانون حدد 8 شروط للمرشح للرئاسة منها 5 مواد كان يتضمنها الدستور مضافة إليها 3 مواد، وهي الحصول على مؤهل عال، والكشف الطبي للتأكد من لياقته الصحية والذهنية، وألا يكون حكم عليه في جريمة مخلة بالشرف حتى لو رد إليه الاعتبار.

وتضمن القانون شروطاً أخرى للمرشح، منها أن لا يقل عمره عن 40 سنة، وتوقيع غرامة مالية على المتخلفين عن التصويت، تصل إلى 500 جنيه مصري.

وأهم ما جاء في قانون الانتخابات الرئاسية، هو تحصين قرارات لجنة الانتخابات، وعدم جواز الطعن على النتائج عقب إعلانها!، وهي المادة التي أثارت ردود أفعال غاضبة على الساحة المصرية، حيث رفضها فقهاء القانون واعتبروها أنها عوار دستوري وعودة للإستبداد.

وفي أول رد فعل، أعلن قسم التشريع بمجلس الدولة، برئاسة المستشار مجدي العجاتي نائب رئيس مجلس الدولة، رفضه التعديلات الخاصة بقانون الانتخابات الرئاسية، المتعلقة بتحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات من الطعن عليها، وكذلك التعديلات التشريعية المقترحة من مؤسسة الرئاسة، والتي من شأنها منع المحالين إلى المحاكم الجنائية بتهم جنائية من مباشرة حقوقهم السياسية حتى صدور حكم قضائي في الاتهامات الموجهة إليهم.

وأكد المستشار مجدي العجاتي، أن مشروع التعديل المقترح يقيد من الحرية الشخصية دون سند من الدستور، كما أنه يخالف المبدأ الدستوري والشرعي والدولي الذي يقضي بأن الأصل في الإنسان البراءة.

وهو ما أكد عليه أيضا الفقيه الدستوري نور فرحات، الذي قال: إن تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات في قانون الانتخابات الرئاسية به "عوار دستوري واضح".

وكان المستشار علي عوض، المستشار الدستوري لرئيس الجمهورية، قد قال: ان الرئاسة رأت رفض الطعن على قرارات اللجنة للانتخابات، نظراً لطبيعة المرحلة الانتقالية، مشيراً إلى أن طبيعة المرحلة الانتقالية وما تمر به البلاد من مشاكل أمنية تجعل أضعف آراء الفقهاء الدستوريين سنداً أكثر قابلة وملائمة لظروف المجتمع.

كما رفض حزب مصر القوية، تعديلات قانون الانتخابات الرئاسية أيضا، وقال أحمد إمام المتحدث بإسم الحزب: ان بعض التعديلات الواردة في المشروع النهائي لقانون الانتخابات الرئاسية، مثل تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات، وعدم وضوح شرط السلامة الذهنية والبدنية، وتوقيع غرامة على المتخلفين عن التصويت، مخالف للدستور الذي نص على عدم التحصين من أحكام القضاء، مضيفا أن "السلطة الحالية منذ أقرت دستورها، بلجنتها المعينة، وتسخيرها أجهزة الدولة ووسائل الإعلام لتوجيه الناخبين، وهي تصدر القوانين التي تخرق الدستور"، حسب قوله.

كما أبدى حزب مصر القوية أيضا، تحفظا على شرط السلامة الذهنية والبدنية للمرشح، موضحا أنه  لا يجب حرمان كل شخص يعاني من مرض عابر من الترشح، وأنه لابد ان يكون يعيقه عن ممارسة مهامه، مشيرا إلى أن هناك الملايين من المصابين بأمراض مثل السكري والضغط والالتهاب الكبدي، وليس ذنبهم أن يحرموا من المناصب، مما يفتح مجالا لإقصاء غير موضوعي.

وانتقدت أيضا الحملة الرسمية لدعم حمدين صباحي لرئاسة الجمهورية، القانون، مؤكدة أن القانون "جاء ليحصن قرارات اللجنة العليا للانتخابات ضد الطعن عليها أمام القضاء، معتبرة أن هذا التحصين، يثير علامات استفهام كثيرة ويلقي بشكوك حقيقية حول نزاهة وجدية العملية الانتخابية.

وما يزيد الأمر تأزما أن تلك التعديلات، جاءت في أعقاب تصريحات أدلى بها وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي، خلال المؤتمر العام لشباب الأطباء، دعا خلالها المصريين لترشيد نفقاتهم، مشيرا إلى أن الظروف الاقتصادية لمصر صعبة جدا جدا، وأن بلد بها 95 مليون شخص يصرف عليها 165 مليار جنيه فقط وهو ما يتبقى من الموازنة بعد أن يتم خصم عجز الموازنة، وخدمة الدين، وفاتورة الدعم، وأنه من المفترض توزيع هذا المبلغ على كل القطاعات مثل التعليم والصحة والإسكان والمواصلات وفرص العمل للشباب.

وهي التصريحات التي أثارت غضب وإستياء المصريين، حتى من المؤيدين للسيسي، لما يشعر به المصريون من معاناة في حياتهم بسبب ضعف رواتبهم وغلاء الأسعار، وإرتفاع نسبة البطالة بين الشباب، وهو ما يدعهم غير قادرون عن التبرع، مهما كانت الأسباب، بل بالعكس فهم يتطلعون لتحسين مستوى معيشتهم وزيادة رواتبهم وتوفير فرص عمل للشباب.