تنظيم حقوقي جزائري يعتبر انتخابات الرئاسة المقبلة مغلقة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i103256-تنظيم_حقوقي_جزائري_يعتبر_انتخابات_الرئاسة_المقبلة_مغلقة
قال أهم تنظيم حقوقي جزائري مستقل عن الحكومة، أن الاقتراع الرئاسي المنتظر في 17 من الشهر الجاري "غير مطابق للمعايير الدولية لانتفاء صفات الحرية والديمقراطية والشفافية عنه". إلى ذلك تعرض القيادي الاسلامي علي بن حاج أمس للاعتقال امام السفارة الأمريكية، عندما حاول تنظيم مظاهرة احتجاجا على زيارة وزير الخارجية جون كيري، المرتقبة اليوم إلى الجزائر.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٠٢, ٢٠١٤ ٢٠:٢٩ UTC
  • انتخابت الجزائر
    انتخابت الجزائر

قال أهم تنظيم حقوقي جزائري مستقل عن الحكومة، أن الاقتراع الرئاسي المنتظر في 17 من الشهر الجاري "غير مطابق للمعايير الدولية لانتفاء صفات الحرية والديمقراطية والشفافية عنه". إلى ذلك تعرض القيادي الاسلامي علي بن حاج أمس للاعتقال امام السفارة الأمريكية، عندما حاول تنظيم مظاهرة احتجاجا على زيارة وزير الخارجية جون كيري، المرتقبة اليوم إلى الجزائر.


وأفادت "الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان"، بموقعها الالكتروني امس (الاربعاء)، أن "حالة الحريات وحقوق الانسان تبعث على القلق، بالنظر لاستمرار المساس بحق التظاهر وحق الاجتماع و تأسيس جمعيات وكذلك تدهور حرية التعبير وحرية الإعلام". وتحدثت عن "انتهاكات خطيرة وقعت عشية الانتخابات"، في إشارة إلى منع مظاهرات حاول نشطاء سياسيون تنظيمها في العاصمة، للتعبير عن رفضهم ترشح بوتفيلقة لولاية رابعة.

وأضافت "الرابطة" أن "توفر مناخ ديمقراطي فعلي يمارس فيه المواطنون حرياتهم الكاملة دون قيود، هو وحده الكفيل بإضفاء مصداقية على المسار الانتخابي. ولكن في غياب ضمانات حقيقية مثل فتح الإعلام السمعي والبصري على القطاع الخاص، وغياب حياد الإعلام العمومي واستقلال القضاء ورفض السلطات استحداث هيئة مستقلة لتنظيم الانتخابات، ورفض تمكين المواطن من الطعن في مدى دستورية القوانين، يمكن القول أننا نتجه إلى انتخابات مغلقة وغير ديمقراطية".

يشار إلى أن أبرز المترشحين للانتخابات، هو الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي لم يظهر في الحملة الجارية حاليا بسبب المرض. ويعتبر رئيس الحكومة السابق علي بن فليس أبرز منافسيه الخمسة الذين توجد من بينهم اليسارية لويزة حنون، رئيسه "حزب العمال". ولا يوجد ادنى شك في ان الرئيس سيحقق فوزا عريضا، فيما تقول المعارضة بان الانتخابات "مزورة لصالح مرشح النظام" بحجة انه يتحكم في اجهزة الدولة خاصة الحكومة التي ظهرت كلها موالية له.

ودعا التنظيم الحقوقي "المواطنين إلى التجند بالطرق السلمية من أجل فرض بديل ديمقراطي وفرض احترام حقوق الانسان، والعمل على بناء دولة القانون، وإرساء مبدأ التداول السلمي على الحكم وحماية الحريات".

وفي سياق آخر، اعتقلت قوات الأمن علي بن حاج نائب رئيس "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" المحظورة، أمس، امام سفارة الولايات المتحدة الأمريكية، حيث نظمت مظاهرة للتنديد بزيارة جون كيري الذي وصل أمس إلى الجزائر. وقال عبد الحميد بن حاج، شقيق القيادي الاسلامي في اتصال هاتفي مع مراسل "اذاعة طهران"، ان بن حاج "يعتبر زيارة كيري تدخلا في الشؤون الداخلية لبلادنا، خاصة في ظل الاوضاع التي تعيشها"، في إشارة إلى انتخابات الرئاسة. وسبق لبن حاج ان قال في أحد مساجد العاصمة، بان كيري "سيأتي حاملا رسالة مفادها ان واشنطن تفضل استمرار بوتفليقة في الحكم، لانه الأقدر على ضمان مصالح الأمريكيين بالجزائر، وفي كامل المنطقة".

وذكر عبد الحميد ان شقيقه رفع لافتات أمام السفارة كتب عليها "لا للتدّخل الأمريكي في شؤوننا الداخلية" و "يا بوتفليقة لا للاستقواء بالقوى الإستكبارية"، و"لا لحكم قائم على الظلم والإقصاء" و"نعم للاستقرار القائم على العدل والمساواة و الكرامة". وأضاف شقيق بن حاج ان أسرته لا تعرف إلى أي مكان تم اقتياده. ومن عادة الشرطة أن تعتقل بن حاج لمنع أنصاره من الالتفاف حوله عندما يخرج في مظاهرة، وفي الغالب تفرج عنه في مساء نفس اليوم.

يشار إلى أن "جبهة الانقاذ" دعت اول أمس (الثلاثاء) إلى مقاطعة الاستحقاق الرئاسي، وقال رئيسها عباسي مدني المقيم بقطر في بيان، ان الانتخابات المقبلة تمّ نسج خيوطها ، بمكر وخديعة، من طرف السلطة القائمة بتواطؤ من أطراف خارجية لصالح رئيس مريض وعاجز". وذكر ان الاقتراع "يشكل خطرا على مستقبل البلاد لأنه يجري في ظل صراع مرير، ظاهر وخفي، بين أجنحة متنازعة وجماعات مصالح انتهازية متشاكسة وفي ظل اضطرابات اجتماعية واحتجاجات مطلبية متزايد".