ثلاثة شهداء في الضفة والاحتلال يزيد المستوطنات في القدس
Mar ٢١, ٢٠١٤ ٢٣:٣٤ UTC
-
سقوط شهداء خلال اقتحام القوات الصهيونية لمخيم جنين
استشهد ثلاثة نشطاء فلسطينيون في مدينة جنين، اثنين منهم من كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس والثالث من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، فيما أصيب عدد آخر بجروح وصفت جراح بعضهم بالخطيرة، وذلك خلال اشتباكات مسلحة وقعت بين مقاومين فلسطينيين وقوات خاصة صهيونية اقتحمت مخيم جنين فجراً وحاصرت منزلاً تواجد فيه حمزة أبو الهيجا وناشط آخر معه.
وقد أمطر جنود الاحتلال الصهيوني المنزل بوابل من الرصاص والقذائف ما أدى إلى استشهاد الفلسطينيين، فيما قالت مصادر صهيونية: أن جنديين أصيبا خلال محاصرة المنزل، الذي هدمت جرافات الاحتلال أجزاء كبيرة منه.
وجاء استشهاد الفلسطينيون الثلاثة في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال الصهيوني تصعيدها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، فيما جبهة غزة تبقى مهددة بالانفجار في ظل توالي فصول التهديد والوعيد لها والذي بلغ ذروتها في ظل تعالي الأصوات المطالبة بإعادة اجتياحها كحل وكخيار وحيد يضمن وقف صواريخ المقاومة الفلسطينية والتي باتت تغطي أجزاء كبيرة من كيان الاحتلال.
هذا وكان عشرات الفلسطينيين أصيبوا بالرصاص وحالات اختناق خلال المسيرات الاسبوعية التي ينظمها الفلسطينيون في مناطق مختلفة من الضفة الغربية رفضاً للجدار والاستيطان ومصادرة الأرض، وقد تخلل عدد من المسيرات مواجهات بعد تصدي قوات الاحتلال للمشاركين في هذه المسيرات وأمطرتهم بوابل من الرصاص وقنابل الغاز السام.
وفي مدينة القدس المحتلة منعت شرطة الاحتلال الصهيوني الآلاف من الفلسطينيين من الصلاة في المسجد الأقصى المبارك وذلك في ظل إجراءات أمنية مشددة فرضتها في مسعى لتأمين الحماية لماراثون تهويدي في شوارع المدينة المقدسة والذي أغلقت شرطة الاحتلال عدد منها، في حين قمعت شرطة الاحتلال "ماراثونا" فلسطينيا مضادا للماراثون التهويدي، واعتقلت عددا من المشاركين فيه.
وقالت مؤسسة الأقصى للوقف والثرات: ان تنظيم هذا الماراثون يسعى الاحتلال من خلاله إلى فرض مزيد من ممارسات التهويد والاستيطان في القدس، عبر فعاليات بغطاء رياضي أو ثقافي.
إلى ذلك تسابق فيه حكومة الاحتلال الصهيوني الزمن في استباحة ما أمكن من الأرض الفلسطينية من خلال المزيد من مخططات الاستيطان، وذلك تحت عباءة المفاوضات التي تضغط الإدارة الأمريكية على السلطة الفلسطينية لتمديدها، فيما سيطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتجميد الاستيطان للموافقة على هكذا تمديد.
وأعلنت حكومة الاحتلال عن المزيد من المخططات الاستيطانية لتوسيع رقعة الاستيطان في الضفة والقدس وعلى حساب الأرض الفلسطينية,، فقد كشفت مصادر صهيونية، النقاب عن مخطط وضعته لجنة حكومية صهيونية لبناء أكثر من 2200 وحدة استيطانية في 6 مستوطنات مقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة.
وقالت حركة "السلام الآن" اليسارية: إن اللجنة الوزارية الخاصّة بشؤون الاستيطان قد وافقت بشكل نهائي، على مخطط لبناء 2269 وحدة استيطانية جديدة في الضفة، مضيفة أنها تنتظر موافقة وزير الحرب موشيه يعالون للشروع في عملية البناء، حسب قولها.
وبينما اعتبر الفلسطينيون المخططات الصهيونية الجديدة هذه استمراراً لمساعي الاحتلال فرض الواقع على الأرض ورسم حدود الدولة الفلسطينية وفقاً للمزاج الصهيوني، وهو ما يستوجب رداً فلسطينياً فورياً بالانسحاب من المفاوضات والتوجه مباشرة إلى المؤسسات الدولية لتجريم الاحتلال على جرائم الحرب هذه، طالب المقرر الخاص بالأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ريتشارد فولك، بضرورة اتخاذ خطوات خاصة لضمان حماية حقوق الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال المستمر منذ أكثر من 5 عقود.
وطالب فولك، في بيان صحفي وزعه مكتبه في جنيف أمس الجمعة، محكمة العدل الدولية بإجراء تقييم بشأن الوضع القانوني للاحتلال الصهيوني لفلسطين الذي تواصل لفترة طويلة، وحذر فولك من التوسع الاستيطاني، مشيرا إلى أن عدد المستوطنات الصهيونية في الضفة الغربية قد تضاعف في عام 2013، مضيفا، انه لا توجد أية دلائل على تغيير هذا الاتجاه في العام الجاري 2014 بالرغم من مفاوضات التسوية الجارية.
كما دعا فولك إلى إيلاء اهتمام عاجل بالوضع المتدهور في القدس المحتلة، خاصة بعد أن فقد أكثر من 11 ألف فلسطيني حقهم في العيش في هذه المدينة منذ عام 1996 وفقا للقواعد التي تفرضها حكومة الاحتلال، كما تطرق فولك في بيانه إلى الوضع الإنساني المتردي في غزة بفعل الحصار، إلى جانب دعوته لإنقاذ الأسرى الفلسطينيين بمن فيهم الأطفال الذين يتعرضون لسوء المعاملة والتعذيب منذ اللحظة الأولى لاعتقالهم.
كلمات دليلية