الأشجار المفخخة سلاح الأرهابيين لإستهداف الشرطة المصرية
Apr ٠٣, ٢٠١٤ ٠٣:١٢ UTC
-
3 تفجيرات بالقاهرة أدت الى مصرع رئيس مباحث
شهد محيط جامعة القاهرة أمس 3 تفجيرات أدت الى مصرع رئيس مباحث قطاع غرب الجيزة العميد طارق المرجاوي اضافة الى جرح خمسة ضباط آخرين، حيث أنفجرت 3 قنابل مصنعة يدوياً، أمام كلية الهندسة بميدان النهضة في الجيزة واعلنت وزارة الداخلية على لسان رئيس قسم المتفجرات بأن الانفجار ناجم عن زرع قنبلتين على جذع شجرة وتم تفجيرها عن بعد.
كما وقع وقع انفجار ثالث قرب مدخل كلية الهندسة في وقت لاحق ونتج ايضاً عن تفجير قنبلة بدائية الصنع زرعها مجهولون تحت أحد أكشاك المرور بميدان النهضة.
تأتي الاحداث في وقت تشتعل فيه الجامعات المصرية، بالتظاهرات المنددة بالقمع الأمنى، وما وصفه الطلاب بالحكم العسكري والرافضة لترشح وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي للرئاسة، وشهدت تلك التظاهرات قبل يومين مقتل طالبين في جامعة الأزهر برصاص قوات الأمن.
وبعيدا عن الإتهامات المتبادلة بين وزارة الداخلية وجماعة الأخوان المسلمين، وتحميل كل منهما الطرف الآخر مسؤولية الحادث، وهي الإتهامات التي تحدث عقب كل حادث إرهابي، فإن تلك الانفجارات تراها مصادر في جماعة الأخوان المسلمين، أنها تتعلق بإجراءات تسعى بريطانيا عبر رئيس وزراءها ديفيد كاميرون بمساعدة السفير البريطاني لدى السعودية المؤيدة لخارطة الطريق لمحاصرة جماعة الأخوان المسلمين في بريطانيا وتضييق الخناق على قيادات الاخوان المتواجدين في بريطانيا.
وكانت صحيفة "التايمز" البريطانية ذكرت أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أمر بفتح تحقيق عاجل فيما يتعلق بتنامي نشاط جماعة الإخوان في بريطانيا، على خلفية المخاوف من قيامها بأنشطة متطرفة داخل البلاد.
وقالت الصحيفة إن أجهزة الاستخبارات ستشارك في التحقق من المعلومات التي أفادت ضلوع الجماعة في الهجوم على حافلة سياحية في مصر فبراير الماضي، والذي أدى إلى مقتل ثلاثة بريطانيين.
ورحبت وزارة الخارجية المصرية بالقرار البريطاني، وأعربت عن أملها في أن يتم التعامل مع هذا الأمر بالجدية والاهتمام اللازمين.
رئااسة الجمهورية أصدرت بيانا لها تعقيبا على تفجيرات جامعة القاهرة، قالت فيه: تأبى قوى الإرهاب والتطرف أن تواصل مصر مسيرتها لإنجاز خارطة مستقبلها وتحقيق الاستقرار الذي أضحى مطلبا شعبيا عاما تتوق إليه جموع المصريين، وإن تلك القوى الظلامية لا تستهدف بإرهابها الأعمى فقط حماة الوطن من رجال القوات المسلحة والشرطة، وإنما أبناء الوطن كله.
وتابع البيان "لقد آن الأوان للمجتمع الدولي أن يدرك أن مكافحة الإرهاب يتعين أن يتم دون ازدواجية في المعايير، وأن يتخذ مواقف واضحة وأفعالاً مؤكدة لها، من خلال تعاون دولي شامل، لتجفيف منابع الإرهاب".
وكانت جماعة الإخوان المسلمون قد إستنكرت التفجيرات التي وقعت في محيط ميدان النهضة أمام جامعة القاهرة، وأودت بحياة ضابط شرطة رفيع وإصابة عدد آخر، قائلة إن "الدم المصري كله حرام". وطالبت الجماعة في بيان "الجميع أن يتقوا الله في مصر وأهلها جميعا، مدنيين كانوا أم شرطة أم عسكريين، فدماء الجميع حرام، والخلافات السياسية لا ينبغي أن تكون ذريعة للقتل وسفك الدماء المعصومة".
وأعتبر الدكتور عمرو دراج، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، إن الانفجارات التي وقعت في محيط جامعة القاهرة، تعد «فشل واضح من وزارة الداخلية في تأمين أبنائها» - على حد قوله، مشيرا إلى أن الحراك الطلابي من طلاب الأخوان سلمي، وسيظل سلميا.
وأدانت القوى السياسية والثورية بمختلف توجهاتها حادث تفجير جامعة القاهرة، وشدد الأزهر في بيان له على أن ما يقوم به هؤلاء الإرهابيون الغاشمون من قتل للأبرياء وترويع للآمنين أمر حرمه الإسلام، وسائر الأديان السماوية، ويؤكد على أن الإسلام يرفض الإرهاب بجميع أشكاله وصوره، واصفا تلك الأعمال بالإرهابية الخسيسة.
وقد عقد إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء اجتماعا أمنياً عقب الحادث بحضور كل من وزراء الدفاع، الداخلية، والعدل، المخابرات العامة، المخابرات الحربية، والأمن القومي
وقرر الاجتماع التكثيف الأمني في المناطق المحيطة بالجامعات وتكثيف الدوريات الأمنية المشتركة بين القوات المسلحة والشرطة على مدار اليوم، فضلا عن استعراض التشريعات المتعلقة بمواجهة الإرهاب سواء من الناحية الإجرائية أو الموضوعية لعرضها على مجلس الوزراء لاتخاذ إجراءات إصدارها.
كلمات دليلية