كيري: سنتعامل مع أي رئيس تفرزه انتخابات الرئاسة الجزائرية
Apr ٠٤, ٢٠١٤ ١٩:٤٥ UTC
-
بوتفليقة مستقبلاً كيري
أفاد وزير الخارجية الامريكي جون كيري، أن حكومة بلده "ستتعامل مع أي رئيس ستفرزه انتخابات الرئاسة الجزائرية"، المرتقبة في 17 من الشهر المقبل. جاء ذلك في ختام زيارة قام بها للجزائر، انتهت الخميس الماضي ودامت يومين، تناولت الاستحقاقات في الجزائر والأمن في الساحل وأزمة سوريا، والتعاون الثنائي في مجال المحروقات.
وقال كيري في مؤتمر صحفي قصير بالجزائر العاصمة، عقده مع نظيره الجزائري رمضان لعمامرة: ان الولايات المتحدة الامريكية "تشعر بالارتياح لإجراء انتخابات الرئاسة الجزائرية في جو من الشفافية".
وعلى عكس ذلك ترى المعارضة الجزائرية، التي اعلنت مقاطعة الاستحقاق، أن مسار العملية الانتخابية "مزور من بدايته لفائدة مرشح النظام"، عبد العزيز بوتفليقة. ورأت في زيارة كيري "تزكيه له".
وسئل لعمامرة عن من تفضل الولايات المتحدة من المترشحين الستة للانتخابات، أن يصبح رئيساً، بحسب ما جرى بينه وبين كيري من حديث بشأن الموضوع، فقال: "هذا شأن داخلي لا نناقشه مع شركائنا".
وترى المعارضة الاسلامية أن واشنطن تدعم ترشح بوتفليقة بذريعة أنه "الأصلح لحماية مصالحها بالجزائر وفي منطقة الساحل الافريقي والمغرب العربي".
وقبل ذلك، ذكر لعمامرة في بداية اشغال اجتماع مع خبراء في الأمن ومن وزارة الخارجية الجزائرية، ان الجزائر "بلد يسهر على تفتح شعبه ومجتمعه المدني". وأوضح ان واشنطن "عازمة على تطوير علاقاتها مع الجزائر بشكل كبير، ولكن لازال أمامنا الشيء الكثير لنقوم به سوياً من أجل تعزيز علاقاتنا الثنائية". وأضاف، "ستعمل الولايات المتحدة مع الرئيس المنتخب على تعزيز العلاقات بين البلدين".
وتندرج زيارة كيري في إطار ما سمي بـ"الحوار الاستراتيجي" الذي يتضمن التعاون في مجال محاربة الارهاب وتبادل المعلومات ذات الصلة، ويتضمن أيضاً الشراكة الكبيرة بين البلدين في ميدان المحروقات، وتأمين مواقع الشركات النفطية الأمريكية العاملة في الصحراء الجزائرية.
وقال كيري: ان البلدين بـ"إمكانهما تطوير التعاون فيما بينهما من خلال تعزيز الثقة المتبادلة، في مرحلة بات فيها السلم والأمن مهددين في كافة أنحاء العالم، وبشكل أكثر تعقيداً من السابق"، مشيراً إلى أن قطاعات التعاون الثنائي متعددة ومتنوعة، على غرار التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري والثقافي والتعاون في مجال التربية والتكوين". وتحدث عن "أهمية تعزيز التعاون الجزائري الأمريكي، في مجال الأمن وعلى وجه الخصوص في مجال مكافحة الإرهاب".
وفي الشق الاقتصادي من "الحوار الاستراتيجي"، أفاد كيري أن "الصفقة المبرمة مؤخراً بين المجمع الأمريكي جنرال إلكتريك، والجزائر بخصوص انجاز العديد من محطات توليد الكهرباء، تمثل نموذجاً للتعاون في المجال الطاقوي، ليس بالنسبة للبلدين فحسب بل بالنسبة لكافة بلدان العالم أيضاً". واعتبر ان "الطاقة تشكل ركيزة التنمية والنمو في العالم، ولا ينبغي أن تستعمل كسلاح".
وقال المسؤول الامريكي الكبير، إنه يلاحظ بأن نسبة الشباب مرتفعة، وان 65 بالمائة من السكان تقل أعمارهم عن 30 سنة، وأكثر من 40 بالمائة تقل أعمارهم عن 18 سنة، داعياً إلى "الحرص على توفير الشغل والتعليم لهم".
أما لعمامرة فقال لصحافيين، بعد نهاية اجتماع "الحوار الاستراتيجي": ان الجزائر "لن تشارك بوحداتها القتالية خارج حدودها، ولكن ذلك لا ينفي تعاونها الأمني والعسكري مع دول الجوار"، في إشارة إلى جدل محلي حول رفض الجيش الجزائري مطاردة افراد الجماعات المسلحة، الذين ينشطون عبر الحدود مع تونس ومع ليبيا ومالي والنيجر أيضاً.
واوضح لعمامرة، ان الجزائر "تشارك في تكوين وتجهيز جيوش وقوات الأمن بالدول المجاورة، وتساهم في تبادل المعلومات معها". وأضاف الوزير، "الدليل على ذلك أن هيئة الأركان المتخصصة في محاربة الإرهاب في منطقة الساحل موجودة بتمنراست (جنوب الجزائر)، وقد أنشأت باقتراح من الجزائر (عام 2011) إلى جانب المركز الإفريقي للدراسات والأبحاث حول الإرهاب، الذي يوجد مقره أنشأ بالجزائر العاصمة".
ويقول خبراء: ان "هيئة الاركان" آلية عجزت عن اداء دورها في إحباط عمليات إرهابية في الساحل، قبل وقوعها والدليل تعرض منشأة غازية استراتيجية بصحراء الجزائر لاعتداء إرهابي مطلع العام الماضي.
وأضاف رئيس الدبلوماسية الجزائرية، ان بلده "برهن في العديد من المناسبات الإقليمية والدولية، على أنه في الطليعة فيما يخص محاربة الإرهاب".
وسئل لعمامرة عن موضوع سوريا في محادثاته مع كيري، فقال: ان المسؤول الأمريكي "أبدى اهتماماً بالطرح الجزائري حول ضرورة إيجاد حل سياسي للازمة في سوريا، عوض الحل العسكري".
كلمات دليلية