بوتفليققة يفوز بأكثر من 81 بالمائة من أصوات الجزائريين
Apr ١٨, ٢٠١٤ ١٩:٣٦ UTC
-
بوتفليقة لولاية رابعة رغم حالته الصحية
أعلن وزير الداخلية الجزائري الطيب بلعيز امس (الجمعة)، عن فوز الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بأكثر من 81 بالمائة من أصوات الناخبين (8.3 مليون صوت)، فيما حصل منافسه وخصمه اللدود علي بن فليس على 12.8 بالمائة من الأصوات (1.2 مليون صوت). وهوَن من ضعف نسبة التصويت (51.70 بالمائة)، بحجة ان "التوجه العام للاستحقاقات في كل أنحاء العالم ضعيف".
وقدَم بلعيز في مؤتمر صحفي بالعاصمة نتائج الانتخابات التي جرت أول من أمس، إذ حلَ المترشح عبد العزيز بلعيد ثالثاً في الترتيب بنسبة 3.38 بالمائة من الأصوات (300 ألف صوت). وأحدث ترتيب الأمينة العامة لـ"حزب العمال" اليساري، مفاجأة في أوساط الإعلاميين. فرغم مشاركتها الثالثة في الاستحقاق الرئاسي وتواجدها في الساحة السياسية منذ 24 عاماً، جاءت بعد بلعيد الذي يترشح لأول مرة والذي أسس حزباً منذ عام ونصف فقط. وحصلت حنون على 140 ألف صوت (1.37 بالمائة). أما علي فوزي رباعين، المتعوَد على المراتب الدنيا في المواعيد الانتخابية التي خاضها فقد كان نصيبه 0.99 بالمائة من الأصوات (101 ألف صوت). وحصل موسى تواتي على 57 ألف صوت (0.56 بالمائة).
وبلغ عدد المصَوتين حسب وزير الداخلية، 11.3 مليون صوت فيما يبلغ تعداد "الهيئة الانتخابية" 22.88 مليون صوت. وسئل بلعيز عن سبب ضعف مشاركة الجزائريين في الاستحقاق الخامس منذ دخول البلد عهد التعددية في 1989، فقال: "العزوف الانتخابي هو ظاهرة عالمية، ففي دولة مجاورة لم تتعد المشاركة في الانتخابات بها 38 بالمائة. وفي كثير من الدول لا تصل 50 بالمائة، وأعتقد ان المشاركة في الانتخابات تشهد تراجعاً في كل العالم وليس في الجزائر فقط".
وأضاف: "لاشك ان لضعف المشاركة في هذه الانتخابات تفسير، ولابد من الاستعانة بمختصين في هذا الشأن لمعرفة الاسباب". واعطى الوزير تفسيره الشخصي للعزوف قائلا: "الجزائر لا تعيش ظرفاً عادياً. هي تعيش في محيط وجوَ فوَار وفي حزام امني، وفي سياق ربيع عربي واحداث امنية في الجنوب (مالي)، زيادة على بعض القلاقل داخل البلد"، في إشارة إلى أحداث طائفية في غرداية (600 كلم جنوب العاصمة)، حيث يحتدم منذ عام تقريباً صراع كبير بين مالكيين وإباضيين خلف قتلى وجرحى وخسائر كبيرة في الممتلكات والمرافق العمومية".
وتحدث وزير الداخلية عن "أياد خارجية تستهدف استقرار الجزائر"، دون توضيح ما يقصد. ويتردد خطاب "المؤامرة الأجنبية" على ألسنة الكثير من المسؤولين، عندما يسألون عن مشاكل داخلية. وقال بلعيز: "في ظل الاسباب التي ذكرتها لكم (المتعلقة بالعزوف عن الصناديق) يمكني القول أن 51.70 بالمائة هي نسبة معتبرة".
وورفض وزير الداخلية الحديث عن "قمع" تعرض له نشطاء عارضوا في الميدان ترشح بوتفليقة لولاية رابعة، إذ قال: "الجزائر تعيش ديمقراطية في أوج كمالها، ومن حق الأحزاب والمعارضة التعبير عن رأيها".
اما عن سؤال يتعلق بـ"كيف سيردَ بوتفليقة الجميل لمن وضعوا فيه ثقتهم"، فقال:" رئيس الجمهورية ردَ جميل الجزائريين قبل الاستقلال بجهاده خلال ثورة التحرير، وبعد الاستقلال عندما كان وزيراً للخارجية ورفع الجزائر إلى السماء السابعة، بل إلى السماء الثامنة. أما خلال 15 سنة كرئيس، فلم يسمع أبداً انه قال إنه توصل إلى بناء المدينة الفاضلة".
كلمات دليلية