مسار المصالحة الفلسطينية ومحاولات الصهاينة لعرقلتها
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i104288-مسار_المصالحة_الفلسطينية_ومحاولات_الصهاينة_لعرقلتها
أنهى المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي بدأ أعمال دورته السادسة والعشرين السبت الماضي في مدينة رام الله، بالتأكيد على دعمه لاتفاق المصالحة ورفع الحصار عن غزة واعتبار قضية القدس أولوية. وربط بيان المركزي بين استئناف المفاوضات وتنفيذ حكومة الاحتلال لالتزاماتها الموقعة وبوقف الاستيطان والإفراج عن الاسرى.
(last modified 2020-07-13T05:28:27+00:00 )
Apr ٢٨, ٢٠١٤ ٠٣:٠٢ UTC
  • لقاء المصالحة الاخير بين فتح وحماس في غزة
    لقاء المصالحة الاخير بين فتح وحماس في غزة

أنهى المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي بدأ أعمال دورته السادسة والعشرين السبت الماضي في مدينة رام الله، بالتأكيد على دعمه لاتفاق المصالحة ورفع الحصار عن غزة واعتبار قضية القدس أولوية. وربط بيان المركزي بين استئناف المفاوضات وتنفيذ حكومة الاحتلال لالتزاماتها الموقعة وبوقف الاستيطان والإفراج عن الاسرى.



وأكد المجلس رفضه المطلق لمطلب حكومة الاحتلال الاعتراف بها كدولة يهودية، كما أكد رفضه القبول باستمرار واقع فلسطين كدولة تحت الاحتلال، ودعا الدول السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف الأربعة لاتخاذ الإجراءات الضرورية لإلزام كيان الاحتلال بتحمل مسؤولياته كافة وفقاً لهذه الاتفاقيات والبروتوكولات الإضافية.

ما حمله البيان الختامي لاجتماع المركزي، دفع بممثلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى الانسحاب من الجلسة الختامية. وقالت ممثلة الجبهة في اجتماع المجلس المركزي خالدة جرار إن وفد الجبهة احتج على تضمين البيان الختامي للاجتماع قراراً بالعودة إلى المفاوضات بشروط، وقالت جرار أن الانسحاب جاء لعدم اعطاء غطاء للعودة للمفاوضات، مشيرة إلى أن الاصرار على الاستمرار في نهج واستراتيجية المفاوضات، والاستعداد لاستئنافها بشروط، يعني استئناف ذات المسار التفاوضي المنفرد والمباشر بالرعاية الامريكية.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قال في كلمة افتتاحية لأعمال المجلس أن التمديد للمفاوضات يتطلب اطلاق سراح الاسرى وتجميد الاستيطان بشكل كامل والقبول بحدود الرابع من حزيران 67 كحدود للدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

وبالنسبة للمصالحة، ثمن المجلس المركزي في بيانه اتفاق المصالحة داعياً إلى الاسراع في تنفيذه وإعادة اللحمة والوحدة للشعب الفلسطيني سياسياً وجغرافياً، مؤكداً ضرورة الإسراع في تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها، من خلال إعادة تشكيل المجلس الوطني. وغابت كل من حركتي حماس والجهاد الاسلامي عن جلسات المجلس المركزي التي استمرت يومين وذلك بانتظار اعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها بشكل يمهد الطريق لانضمام الحركتين إلى المنظمة ومؤسساتها وفقاً لما تم الاتفاق عليه في القاهرة وتم التأكيد عليه في اتفاق الشاطئ الاخير.

إلى ذلك واستمراراً للمساعي الصهيونية الهادفة لعرقلة المصالحة الفلسطينية وافشالها، ذكر رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، إن حكومته لن تشارك في محادثات التسوية في الشرق الأوسط مع حكومة فلسطينية مدعومة من حركة حماس، ما لم تغير الأخيرة موقفها وتبدي استعدادها للاعتراف بكيان الاحتلال، وقال نتيناهو "إن تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس في وقت سابق يوم الأحد التي شجب فيها محرقة النازية لا تنسجم مع تحالفه مع حماس التي تنكر المحرقة"، داعياً عباس إلى عدم التصالح معها. حماس بدورها ردت على تصريحات نتنياهو ومن على لسان الناطق باسمها سامي ابو زهري حيث قال إن الاحتلال الصهيوني هو من يرتكب محرقة ضد الشعب الفلسطيني, مضيفاً أن تصريحات نتنياهو هذه تأتي محاولة للتغطية على الوجه القبيح للاحتلال وجرائمه ضد الشعب الفلسطيني.

في سياق متصل، قال رئيس حزب البيت اليهودي وزير الاقتصاد في حكومة نتنياهو "إن عهد اوسلو قد شارف على الانتهاء ليحل محله عصر الواقعية الذي يحتم التعايش في ظل غياب السلام". ووفقاً لما نقلته القناة الثانية للتلفزيون الصهيوني فإن بينت دعا إلى تكثيف الاستثمارات في الأراضي الفلسطينية لرفع المستوى المعيشي وزيادة مساحة الحكم الذاتي لسكانها إلى جانب فرض السيادة الصهيونية على جميع المناطق التي يقيم فيها المستوطنون وعرض التجنيس الكامل على الفلسطينيين المقيمين في مناطق (C), مؤكداً في الوقت ذاته رفضه المطلق للتفاوض مع حكومة الوفاق الفلسطيني حتى ولو قبلت شروط الرباعية الدولية، واصفاً حركة حماس بـ"الإرهابية".

على صعيد آخر، وفي ظل الاستهداف المتواصل للمسجد الاقصى المبارك، حذرت مؤسسة الاقصى للوقف والتراث، من خطورة قيام مستوطنين بتعليق لافتات على أحد أبواب المسجد الاقصى تطالب بإخلائه فوراً بغية الشروع بأعمال بناء الهيكل المزعوم على أنقاضه. واعتبرت المؤسسة أن هذا التحرك من قبل المستوطنين لم يكن الأول، بل سبقه تحرك آخر مماثل عشية عيد الفصح العبري، داعية الى عدم التهاون مع مثل هذه الدعوات وان كانت ناتجة عن قاصرين يهود.

وكان عدد من المستوطنين نفذوا اقتحاماً جديداً للمسجد الاقصى المبارك وقاموا بجولة في أرجائه بدءاً من أمام الجامع القبلي مروراً بالمصلى المرواني وانتهاء بالجهة الشمالية الشرقية لقبة الصخرة، وذلك تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال التي تواصل حصارها للمسجد الاقصى وتمنع ما استطاعت من الفلسطينيين من الوصول إليه، هذا في وقت دعت فيه الجماعات اليهودية المتطرفة والمنطوية تحت اطار منظمات جبل الهيكل الى عقد لقاء عاجل لبحث ما أسمته تحقيق التواجد الدائم داخل المسجد الاقصى.

ووفقاً لمصادر صهيونية فإنه سيتم البحث في فتح جميع بوابات الاقصى في وجه اقتحامات هذه الجماعات وإجبار الشرطة الصهيونية على السماح بتنفيذ طقوسهم التلمودية داخل ساحات الاقصى.