شهور المفاوضات الـ9 تؤكد فشل المراهنة على خيار التسوية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i104576-شهور_المفاوضات_الـ9_تؤكد_فشل_المراهنة_على_خيار_التسوية
انتهى أمد المفاوضات، ولم يجن منه الفلسطينيون سوى مزيد من الاستيطان والتهويد ومصادرة الأرض وتحت عباءة هذه المفاوضات التي استغلتها حكومة الاحتلال في تكريس واقع احتلالها على الأرض الفلسطينية ورسم خارطة التسوية التي تريدها، وعلى مدار شهور المفاوضات التسعة التي حددها اتفاق العودة للمفاوضات بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الصهيوني والذي تم برعاية وزير الخارجية الامريكي جون كيري اواخر يوليو تموز من العام الماضي.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٢٩, ٢٠١٤ ٢٢:١٢ UTC
  • فشل اتفاق اطار برعاية وزير الخارجية الامريكي جون كيري
    فشل اتفاق اطار برعاية وزير الخارجية الامريكي جون كيري

انتهى أمد المفاوضات، ولم يجن منه الفلسطينيون سوى مزيد من الاستيطان والتهويد ومصادرة الأرض وتحت عباءة هذه المفاوضات التي استغلتها حكومة الاحتلال في تكريس واقع احتلالها على الأرض الفلسطينية ورسم خارطة التسوية التي تريدها، وعلى مدار شهور المفاوضات التسعة التي حددها اتفاق العودة للمفاوضات بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الصهيوني والذي تم برعاية وزير الخارجية الامريكي جون كيري اواخر يوليو تموز من العام الماضي.



التاسع والعشرون حلَّ، وغادر المبعوث الامريكي الدائم للتسوية مارتن اندك المنطقة بعد فشله في مهمة انقاذ ما يمكن انقاذه، وانفضت المفاوضات لكن نتيجة اللقاءات كانت صفراً باعتراف الطرفين رغم كثرة الجولات المكوكية التي قادها وزير الخارجية الامريكية والتي بلغت في حصيلتها 17 جولة لم تفلح هي الاخرى في تحقيق ولو اختراقة تمنح الامل بجدوى الاستمرار في المفاوضات.

فقد أصرت حكومة الاحتلال على تعنتها وتمسكها بمواقف رافضة لمنح السلطة الفلسطينية أي من حقوق الفلسطينيين وصولاً إلى رفض الالتزام بتنفيذ ما نص عليه اتفاق العودة للمفاوضات ممثلاً في الافراج عن دفعة الاسرى الرابعة، فقررت السلطة وقف المفاوضات وبدأت في البحث عن البدائل.

وفي التوجه نحو الامم المتحدة وجدت السلطة الفلسطينية اولى الخيارات فانضمت إلى هيئاتها وهو ما اثار حنق الاحتلال وحاولت واشنطن منع هكذا توجه استجابة لرغبة حكومة الاحتلال، لكن السلطة مضت في انضمامها وانتقلت إلى خيارها الثاني بالتوقيع على اتفاق مصالحة مع حركة حماس، لتؤكد حكومة الاحتلال في مواجهة خطوات السلطة الاممية هذه على ذات الاجراءات او ما وصف بالعقوبات في مسعى لإفشال تلك الخطوات وفي مقدمتها المصالحة، لكن ورغم ذلك ابقت السلطة الفلسطينية الباب مفتوحاً امام العودة للمفاوضات وكذلك التمديد واشترطت على لسان الرئيس محمود عباس لذلك اطلاق سراح الاسرى ووقف الاستيطان والاعتراف بحدود الرابع من حزيران وهو ما رفضته تل أبيب، والتي بدورها ردت بسلسلة عقوبات على السلطة.

واشنطن التي عملت خلال الايام الاخيرة لمنع انهيار المفاوضات، تساوقت ومنذ البداية مع الموقف الصهيوني وعجزت عن مواجهة ما تطرحه حكومة الاحتلال من مواقف كانت تنذر بانهيار التسوية فكانت النتيجة المتوقعة، وفي المقابل واصلت الضغط على السلطة الفلسطينية للقبول بالمواقف الصهيونية من خلال ما تم عرضه حيث اتفاق الاطار الذي اعدته المؤسسة الصهيونية وسعت الادارة الامريكية إلى تمريره من خلال وزير خارجيتها، وهو اتفاق يلبي التطلعات الصهيونية ومتطلبات الاحتلال الامنية فاعتبره الكثيرون وصفة لتصفية القضية الفلسطينية فكان الرفض الفلسطيني، وهنا لم تفلح مساعي الانقاذ التي بذلتها واشنطن في الساعات الاخيرة من المدة المحددة فأقرت واشنطن بالفشل على الاقل في هذه المرحلة بعد أن عجزت حتى في التمديد للمفاوضات، السؤال هل ستقبل واشنطن بالفشل الذريع الذي افضى اليه مشروع التسوية ام ان طبخة جديدة تعد لها واشنطن لحفظ ماء وجهها؟!