اهتمامات الصحافة الجزائرية
Jun ٢٣, ٢٠١٤ ٢٠:٠٧ UTC
-
الصحف الجزائرية
"صايفي يحتج على إقصائه من المصالحة" و "توقعات بالتهاب الاسعار في شهر الصيام" و "الدستور يثير شرخا في الطبقة السياسية"، و"التصدي للفساد يتطلب إرادة سياسية قوية"، هي عناوين الصحف الجزائرية الصادرة اليوم الثلاثاء.
جدل حول معايير الاستفادة من المصالحة
طالعتنا صحيفة (الخبر) بمقال عنوانه "صايفي يحتج على إقصائه من المصالحة"، جاء فيه: "دخل أحد أبرز قادة العمل المسلح بالجزائر في إضراب عن الطعام في سجنه بالعاصمة، تعبيرا عن تذمره من حرمانه من تدابير "السلم والمصالحة الوطنية".
وقالت الصحيفة نقلا عن مصدر على صلة بعماري صايفي الشهير بـ "عبد الرزاق البارا"، أنه قرر الصوم لأجل غير مسمى احتجاجا على "ظروف سجنه القاسية وعزلته في زنزانة إنفرادية تحت الأرض". وميزة "البارا"، حسب الصحيفة أنه محل بحث من الشرطة الدولية بناء على مذكرات بالقبض صدرت عن عدة دول غربية، بسبب تورطه في اختطاف رعايا أوروبيين وصلاته مع تنظيم "القاعدة".
وكان "البارا" أبرز قادة "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" التي تحولت مطلع 2007 إلى "القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي".
وذكر المصدر الذي رفض نشر اسمه، أن صايفي (46 سنة) "يعاني من آلام حادة في عظام ساقيه ومن انتفاخ رجليه بسبب ارتفاع الرطوبة في الزنزانة". ويقع سجن "سركاجي"، الموروث عن الفترة الاستعمارية، في مكان رطب جدا. وأعلنت وزارة العدل منذ سنوات طويلة عزمها غلقه بسبب تواجده في قلب حي سكني.
دعوة إلى تغيير السلوك في الاستهلاك
من جهتها، قالت (الشروق) في مقال عنوانه "توقعات بالتهاب الاسعار في شهر الصيام": أن وزير التجارة عمارة بن يونس، أكد أن مصالح الرقابة للمعاملات التجارية ستكثف عملياتها خلال شهر رمضان وستتخذ إجراءات وعقوبات صارمة ضد كل تاجر لا يحترم أسعار المواد المقننة، أي المواد المدعمة من قبل الدولة، والمسقفة أسعارها بنصوص قانونية، مثلما هو عليه الشأن بالنسبة لأسعار الحليب والسميد والزيت والسكر وغيرها.
وأوضح بن يونس خلال مؤتمر صحفي مع نظيرته التونسية نجلاء حروش التي زارت الجزائر، أن "أسعار المنتجات الغذائية حرة، ووزارة التجارة غير معنية أبدا بفرض الرقابة عليها، كونها تخضع لقاعدة العرض والطلب"، مضيفا "مهمة وزارة التجارة تكمن في مراقبة الأسعار المقننة والمدعمة من طرف الدولة".
وأضافت الصحيفة: بلغة التهديد والوعيد، قال بن يونس أن "مصالح الرقابة ستتخذ اجراءات جد صارمة ضد كل من لا يحترم هذه الأسعار"، وذكر مجددا بالوفرة التي تعرفها السوق من المنتجات الغذائية الواسعة الاستهلاك، داعيا الجزائريين إلى عدم تغيير سلوكاتهم الغذائية أثناء رمضان لأنها عادة ما تؤدي، حسبه، إلى رفع أسعارها. وأضاف بهذا الخصوص "أدعو الجزائريين إلى اقتناء مختلف المنتجات بصفة عادية، فهناك ما يكفي لعدة أشهر، والتهافت على السلع يؤثر على الأسعار".
تعديل الدستور، هل هو وهم الذي باعه الرئيس للجزائريين؟
وكتبت صحيفة (الفجر) المحسوبة على المعارضة، في مقال عنوانه "الدستور يثير شرخا في الطبقة السياسية"، أن "السلطة ربحت في 2011 وقتا ثمينا بالنسبة إليها، عندما اهتدت إلى حيلة لتجنب رياح عاتية كانت شبيهة بالتي هبَت على مصر وتونس، فأوهمت الجزائريين والمعارضة على وجه الخصوص بإصلاحات اتخذت شكل مراجعة مجموعة من القوانين. وبعد أن غيَبت تعديل الدستور في تلك الفترة، ستبعث المشروع من جديد في المرحلة المقبلة لربح مزيد من الوقت".
وأضافت: "بعد أن استهلكت جماعة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ما لديها من وعود جذابة في فترة 2011 ـ 2014، ستسعى بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت في 17 أبريل الجاري، إلى صياغة الطعم الذي يلوكه بوتفليقة منذ وصوله إلى الحكم، وهو الدستور الذي تحوَل إلى لغز حقيقي بسبب عدم غموض الرؤية لدى صاحب المشروع، بخصوص ما يريد إدخاله من تعديلات على القانون الأعلى للبلاد".
وقالت أيضا: "من البوادر الأولى لتعهدات فضفاضة، حديث بوتفليقة قبل يومين بأنه سيتوجه إلى المواطنين "بعد أيام لأجدد لكم التزاماتي وأحدثكم عن مسعى التشييد الوطني الذي عزمت على مواصلته معكم". فبعد 15 سنة من ممارسة الحكم لا زال التشييد الوطني مستمرا، وهو لفظ ربما لا يعرف أحد ما معناه عند بوتفليقة والأرجح أن صاحب هذا الكلام الفضفاض، يهوى إلهاء الجزائريين بإطلاق مفاهيم تترك الإنطباع أنه مقبل على مشاريع هامة تقدم للجزائريين منافع اقتصادية، وتمنحهم المزيد من الحريات. تماما كما فعل من قبل 2008 عندما وعد بتعديل الدستور، فظن الجزائريون أن المشروع سيأتي بهوامش أوسع على صعيد الممارسة الديمقراطية، وكانت النهاية أن بوتفليقة عزز من صلاحيات ممارسة التسلط بأن فتح لنفسه باب الخلود في الحكم، وقلَص من صلاحيات رئيس الحكومة، خاصة في مسائل التعيين في مناصب المسؤولية، وحوَله وزيرا أول ينقل تعليماته إلى أعضاء الحكومة".
الفساد مستفحل في الجزائر
وأجرت صحيفة (النهار) مقابلة مع رئيس "هيئة محاربة الرشوة" جيلالي حجاج، حملت عنوان "التصدي للفساد يتطلب إرادة سياسية قوية"، أن الفساد "مرتبط ارتباطا وثيقا بنظام الحكم وبإدارة الشأن العام، بمعنى إذا أردنا قياس حجم الفساد في بلد، ينبغي أن نتوقف عند الطريقة التي تدار بها الشؤون الاجتماعية والاقتصادية وخاصة قضائيا. فإذا كانت كلها سيئة فنحن بالتأكيد أمام فساد بجميع صوره داخل المؤسسات، والجزائر توجد في هذه الوضعية وزادها سوء غياب المساءلة".
وأضاف حجاج "للقضاء على آفة الفساد، ينبغي العودة إلى الشرعية ومحاسبة المسؤول السياسي عن طريق الشعب. بعبارة أوضح، يجب أن يخضع المسؤول العاجز عن الوفاء بمتطلبات الولاية التي انتخب من أجلها، للمساءلة الشعبية بمعاقبته انتخابيا، فمصدر الفساد برأيي سياسي، وعندما تصبح إرادة الشعب هي مصدر السلطات في الدولة، يمكن التقليل من حجم الفساد. وبالمقابل كلما تمادينا في تزوير الانتخابات كلما زاد حجم الفساد".
كلمات دليلية