الاعتقال الإداري سياسة صهيونية لإذلال الفلسطينيين
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i104789-الاعتقال_الإداري_سياسة_صهيونية_لإذلال_الفلسطينيين
يواصل الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال الصهيوني إضرابهم المفتوح عن الطعام والذي بدأوه في الرابع والعشرين من الشهر الماضي في ظل تصاعد الانتهاكات الصهيونية بحقهم والتي يقابلها إصرار من قبل الأسرى على مواصل الإضراب رغم ما قد يتهدد حياتهم من مخاطر.

(last modified 2020-07-13T05:28:27+00:00 )
May ٠٦, ٢٠١٤ ٠٤:٠٢ UTC
  • يسعى الفلسطينيون لوضع نهاية لسياسة الاعتقال الإداري التي تقود الأسرى إلى مصير مجهول
    يسعى الفلسطينيون لوضع نهاية لسياسة الاعتقال الإداري التي تقود الأسرى إلى مصير مجهول

يواصل الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال الصهيوني إضرابهم المفتوح عن الطعام والذي بدأوه في الرابع والعشرين من الشهر الماضي في ظل تصاعد الانتهاكات الصهيونية بحقهم والتي يقابلها إصرار من قبل الأسرى على مواصل الإضراب رغم ما قد يتهدد حياتهم من مخاطر.

ويأتي الإضراب في مسعى من قبل المضربين لوضع نهاية لسياسة الاعتقال الإداري التي تقود الأسرى إلى مصير مجهول لا موعد فيه للإفراج كما يقول الأسرى الذي يؤكدون أن إضرابهم بداية لخطوات تصعيدية قادمة مالم تستجيب إدارة مصلحة السجون الصهيونية لمطالبه في إلغاء سياسة الاعتقال الإداري بحقهم، وهي السياسة التي تستخدمها حكومة الاحتلال لإبقاء الأسرى الفلسطينيين أطول فترة ممكنة داخل سجونه.

وفي خطوة ربما تحمل معها بداية انفجار شامل داخل السجون الصهيونية التي تضم أكثر من خمسة آلاف أسير خلف قضبانها، أعلنت الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال البدء في إضراب تحذيري الخميس القادم، تضامنا مع الأسرى الإداريين المضربين، وحذر الأسرى من أنهم سيصعدون من خطواتهم التضامنية مع الأسرى الإداريين، بالإعلان عن إضرابهم المفتوح عن الطعام، في حال عدم تجاوب إدارة السجون مع المضربين، وكشف نادي الأسير النقاب عن أن برنامجا وطنيا نضاليا أعده الأسرى للتضامن مع الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال، وأوضح الأسرى لمحامو نادي الأسير خلال عدد من الزيارات التي قاموا فيها أن هناك خطوات سينفذها الأسرى ذوي الأحكام والموقفين في السجون للتضامن مع الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام وذلك لدعم صمودهم، وسيكون ذلك مطلع الأسبوع القادم وفق برنامج نضالي وسيتضمن إرجاع وجبات وإغلاق الأقسام وإرسال رسائل لمصلحة سجون الاحتلال و"الشاباك" احتجاجا على الاعتقال الإداري.

ويقول رئيس مركز الأسرى للدراسات والأبحاث الأسير المحرر رأفت حمدونة الاعتقال الإداري هو اعتقالٌ بدون تهمة أو محاكمة ويعتمد على ملفٍ سري، ويمثل انتهاكٌ صارخٌ لحقوق الإنسان والمواثيق ولمبادئ الديموقراطية التي يتغنى بها كيان الاحتلال، مطالب الكل الفلسطيني والعربي والدولي بدعم نضالات الأسرى لإنقاذ حياتهم قبل فوات الأوان، وفي مسعى لتفعيل قضية الأسرى الإداريين على المستوى الدولي، أعلنت الشبكة الأوروبية للدفاع عن حقوق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين عن إطلاقها للحملة الدولية بهدف إنهاء سياسة الاعتقال الإداري التي يعتقل على إثرها مئات الأسرى الفلسطينيين من دون توجيه أية لائحة اتهام أو محاكمة، وبه تنتهك حكومة الاحتلال ﺍﻹﻋﻼﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﺤﻘﻮﻕ، كما ينتهك الاعتقال الإداري الاتفاق الذي وقعته الحكومة الصهيونية مع الأسرى الفلسطينيين في إضراب الأسرى الفلسطينيين عام 2012 الذي استمر 28 يوما، حيث تعهدت حكومة الاحتلال بتضييق نطاق الاعتقال الإداري، إلا أن أعداد المعتقلين الإداريين تزايدت بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة وفق نادي الأسير الفلسطيني الذي أكد صدور 142 أمرا إداريا بحق الأسرى منذ بداية 2014.

ويبلغ عدد الأسرى الإداريين المضربين في سجون الاحتلال 120 أسيراً بينهم الأسيرين أيمن طبيش والمضرب عن الطعام لليوم التاسع والستين على التوالي إلى جانب الأسير الإداري عدنان شنايطة والمضرب منذ أكثر من أربعين يوماً والاثنان يقبعان في مستشفى أساف هاروفيه في الداخل المحتل نظراً لتردي أوضاعهم الصحية بفعل إضرابهم عن الطعام والذي بدأوه قبل أن ينضم إليه زملاءهم.

ويعتبر الاعتقال الإداري الابن الشرعي للاحتلال لفلسطين، فمنذ قيام هذا الكيان في سنة 1948 فرض على المناطق المحتلة حكماً عسكرياً طبقت من خلاله الأوامر العسكرية وأنظمة الدفاع لحالة الطوارئ التي أقرَها الانتداب البريطاني عام 1945 ، كمحاوله لترهيب و تركيع البقية الباقية من الشعب الفلسطيني التي تصدَت لمحاولات التهجير والتصفية، ولاحقا طبَق الاحتلال هذه الأنظمة على الشعب الفلسطيني في المناطق التي احتلها عام 1967 تشمل القدس، والضفة الغربية وقطاع غزه.ومنذ ذلك الحين كان الاعتقال الإداري وما زال غول يطارد الفلسطينيين وسيف مسلَط على رقابهم وأداه بيد أجهزة المخابرات يراد منه إذلال وتعذيب الفلسطينيين والنيل من معنوياتهم وتحطيم إرادتهم وتعطيل حركتهم السياسية و الاجتماعية لاستهدافه النخب السياسية و الاجتماعية كرجال السياسة والناشطين السياسيين، المثقفين والأكاديميين، رؤساء وأعضاء في المجلس التشريعي والمجالس البلدية.وسجلت الانتفاضة الفلسطينية الأولى العدد الأكبر من المعتقلين الإداريين حيث وصل إجمالي القرارات بالاعتقال الإداري بين عامي (1987 – 1994) إلى عشرين ألف معتقل إداري في حين أصدرت المحاكم العسكرية الصهيونية خلال الانتفاضة الثانية أكثر من 19000 قرار بالاعتقال الإداري.

ويترك الاعتقال ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﺃﺛﺮ كبير ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺳﺮﻯ الفلسطينيين، فهذا الاعتقال يسوغ للاحتلال احتجاز هؤلاء ﺍﻷﺳﺮﻯ ﻟﻔﺘﺮﺍﺕ طويلة قد تصل ﺇﻟﻰ عدة سنوات ﻣﻦ ﺩﻭﻥ محاكمة وخلال تلك ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ يصاب الأسير بنوع من الضغط النفسي والاكتئاب الشديدين بالإضافة إلى القلق المستمر لعدم علم المعتقل بأسباب الاعتقال أو الخطوات التي ستتبعها إدارة السجون بحقه أو حتى موعد الإفراج عنه.