هل سيؤثر حديث السيسي على شعبيته عند المصريين؟
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i104855-هل_سيؤثر_حديث_السيسي_على_شعبيته_عند_المصريين

"تحدث حتى أراك" مقولة أنطبقت على الحديث التليفزيوني الذي أدلى به وزير الدفاع السابق عبدالفتاح السيسي المرشح الرئاسي وبثته فضائيات مصرية على جزأين، إلى جانب لقاءات أخرى عقدها السيسي مع مجموعة من الأعلاميين ورموز الطرق الصوفية وعدد من النساء قيل أنهن يمثلن المرأة المصرية.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ٠٧, ٢٠١٤ ٢٢:٥٥ UTC
  • وزير الدفاع السابق عبدالفتاح السيسي المرشح الرئاسي
    وزير الدفاع السابق عبدالفتاح السيسي المرشح الرئاسي

"تحدث حتى أراك" مقولة أنطبقت على الحديث التليفزيوني الذي أدلى به وزير الدفاع السابق عبدالفتاح السيسي المرشح الرئاسي وبثته فضائيات مصرية على جزأين، إلى جانب لقاءات أخرى عقدها السيسي مع مجموعة من الأعلاميين ورموز الطرق الصوفية وعدد من النساء قيل أنهن يمثلن المرأة المصرية.

كان المصريون يترقبون بشغف البرنامج الإنتخابي للسيسي وينتظرون وعوده بحياة أفضل عما هم عليه الأن، ينتظرون إستقراراً وتحسن في مستوى معيشتهم، لكنهم أُصيبوا بإحباط عندما فاجأهم السيسي خلال حديثه التليفزيوني عن الترشيد ومواصلة التحمل على الأقل لمدة عامين قادمين حتى تستقر البلاد، مخاطباً محدودي الدخل والفقراء الذين تعدت نسبتهم في مصر60% دون أن يضع السيسي حلولاً واضحة لتحقيق العدالة الأجتماعية التي خرج من أجلها ملايين المصريين في ثورة 25 يناير 2011 للثورة ضد الظلم والإستبداد، فكان  أكثر تركيز السيسي عن الأمن معلناً عدم التراجع عن قانون التظاهر الذي ترفضه القوى السياسية والثورية في مصر.

كما أن الملف النووي، ومستقبل العلاقات المصرية - الأفريقية، من أهم الملفات التي لم يتطرق لها السيسي خاصة في ظل وجود أزمة سد النهضة الأثيوبي الذي يهدد المصريين بالعطش والتصحر، وهو ما يُهدد أمن مصر المائي.

تطرق المشير السيسي خلال حديثه التليفزيوني إلى كواليس ما دار بينه وبين الجانب الأمريكي والغربي بشأن عزل الرئيس محمد مرسي. لافتًا إلى أنه كان يوجّه سؤالًا لمن يأتي من الخارج سواء أوروبيين أو أمريكيين: هل الإخوان تريد المشاركة أم المواجهة .. والجواب: لا يوجد رد. مشيراً إلى إن إنتهاء عهد الإخوان لم يكن تآمراً، والأزمة كانت كبيرة ولا مخرج لها، وأنه أبلغ مسؤول أمريكي كبير أن وقت الإخوان إنتهى.

كما إنتقد المشير عبد الفتاح السيسي المرشح الرئاسي قرار الرئيس المعزول محمد مرسي بالعفو عن بعض المعتقلين.

وفيما أعتبره مراقبون بأنه رسالة طمأنة للغرب والكيان الصهيوني قال السيسي أن مصر دولة كبيرة وتلتزم بجميع المعاهدات والمواثيق التي وقعتها بما فيها اتفاقية السلام - الموقعة بين مصر والكيان الصهيوني- مشسراً إلى إن إنجاز سلام مع الفلسطينيين ضرورة.

كما حرص السيسي على تقديم المدح والثناء للسعودية على ما قدمته لمصر من معونات ومنح عقب أحداث 30 يونيو، مشيراً إلى أنه في حال فوزه ستكون المملكة العربية السعودية هي أول دولة يزورها.

هذا الحديث الذي أدلى به السيسي وجه بإنتقادات حادة حتى من مؤيدي السيسى أنفسهم فأُصيبوا بخيبة أمل فيما كانوا يتطلعون إليه على الرغم أن بعضهم حاول إظهاره على أنه شخصية جادة وحاسمة وهو المطلوب لمصر في تلك المرحلة التي تشهد إحتجاجات وأعمال عنف وإرهاب - حسب وجهة قولهم-.

الدكتور جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية في جامعة قناة السويس، وهو من مؤيدي المشير السيسي قال أن ملف العدالة الاجتماعية بشكل عام كان غائباً تماماً عن حوار السيسي الذي لم يتطرق مثلاً ولم يوضح إذا كان ستوجد هناك إعادة لتوزيع الثروة، وكيفية مواجهة الفساد المالي المرتبط بها، كما لم يتطرق لحقوق مصر واسترداد الأموال المنهوبة.

أما أسرة الرئيس المعزول محمد مرسي، فقد هاجمت المشير السيسي لما نسبه لمرسي وقالت إنه ليس من المروءة، أن يذكر المرء غائباً لا يستطيع الرد.

وأكدت الأسرة، في بيان لها، أن مرسي لم يفرج عن أحد، إلا المعتقلين على غير سند من القانون، بإشراف لجان متخصصة مشكلة من الأجهزة الأمنية المختلفة.

ويرى مراقبون أن السيسي ظهر في حديثه أنه غير ملماً بقضايا شعبه ومعانات شبابه الذي يُعاني أكثر من 70% منهم من البطالة، وهو ما قد يؤثر على نسبة  مؤيدي السيسي في الشارع المصري.

كما أن ما صرح به السيسي خلال حديثه من إنه لن يكون هناك وجود لجماعة الإخوان المسلمين إذا فاز بالانتخابات الرئاسية القادمة، يراهُ مراقبون بأنه يُرسخ لعدم الأستقرار في مصر ويدفعها لطريق الحرب الأهلية وهو ما يؤثر بالطبع على أمن وإستقرار مصر مما ينعكس سلباً على الأقتصاد المصري.