إستهداف لحق العودة.. الإحتلال يتهم الأونروا بكيفية تعريف اللاجئ الفلسطيني
May ٢٠, ٢٠١٤ ٢١:٣٤ UTC
-
مؤتمر الحفاظ على الثوابت يختتم اعماله بالدعوة إلى التمسك بالثوابت وتسريع المصالحة
إختتم المؤتمر الوطني الثامن للحفاظ على الثوابت والذي عقد في غزة امس اعماله بالتأكيد على التمسك بالثوابت الفلسطينية ممثلة في الانسان والارض والمقدسات وعدم التنازل عنها، وذلك على ضوء ما تتعرض له القضية الفلسطينية وركائزها المتمثلة في حق العودة للاجئين والقدس المحتلة من استهداف ومخططات ترمي الى تصفية القضية برمتها والتي لن يكون آخرها اتفاق الاطار الذي سعى وزير الخارجية الامريكي جون كيري الى تمريره خلال شهور المفاوضات التسعة والتي انتهت الى الفشل.
ودعا المؤتمر الذي عقد بالتزامن مع الذكرى السنوية 66 للنكبة الفلسطينية، تحت شعار (على أساس الثوابت.. الوحدة طريق العودة)، إلى تسريع إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام الداخلي على قاعدة الثوابت والحقوق.
بدوره، جدد رئيس المؤتمر القيادي البارز في حركة حماس محمود الزهار تأكيده وتمسكه بالثوابت الفلسطينية التي جاءت من النصوص القرآنية ومن دماء الشهداء الأبطال ومن عذابات الأسرى المعتقلين في سجون الاحتلال.
وأكد الزهار خلال كلمة له في المؤتمر، أنه في الوقت الذي تتعرض فيه قضيتنا الفلسطينية للتصفية والثوابت للانحراف تحت وطأة مسيرة التسوية التي وصلت إلى طريق محتوم وهو الفشل، نؤكد تمسكنا بالثوابت وتحرير فلسطين، كل فلسطين.
وقال الزهار: "جاءنا اليوم في ذكرى النكبة الـ66 ظهور برامج سياسية متقلبة وتفضيل المصالح الشخصية والحزبية على الوطنية، فكان لابد أن نؤكد على الثوابت بوضوح كاملة"، مشدداً على أن الثوابت لا تخضع لرغبات شخصية أو حزبية.
وحذر نائب رئيس المؤتمر وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي، من العودة الى المفاوضات التي شكلت غطاءً لكل الشرور. وقال الهندي في كلمة له في المؤتمر: "إن مشروع الدولتين الذي هو اساساً اختراع صهيوني تسوقه امريكا وتوابعها من الانظمة قد وصل الى طريق مسدود، وان كيان الاحتلال يريد التهام ارض الضفة وتهويد القدس ولا يقيم اعتباراً لأي مفاوضات او اتفاقات وانه يحظى بغطاء امريكي غربي لا يقيم وزناً لتوسلات العرب".
وفيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية قال الهندي: "نريد مصالحة فلسطينية تشكل حلاً لأزمة المشروع الوطني الذي نعيش فيه ونريد المصالحة انطلاقة لتصويب مسار السلطة والقيادة الفلسطينية، ونريد المصالحة مدخلاً لإعادة بناء (م.ت.ف) كمرجعية وطنية تقود كفاح شعبنا في المرحلة القادم وليس فقط المصالحة حلاً للخلافات بين حركتي فتح وحماس على اهمية ذلك الأمر.
من جانبه، اكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق، أن اللاجئ الفلسطيني يعيش ظروفاً صعبة وخطرة على حياة الإنسان، موضحاً خلال كلمة له نيابة عن اللاجئين الفلسطينيين في المؤتمر، أن اللاجئ الفلسطيني الذي حرمه الاحتلال من أرضه ووطنه يعيش اليوم في مخيمات اللجوء أوضاع أكثر صعوبة فهو يحرم من أبسط الحقوق الأساس التي يجب أن يتمتع بها الإنسان.
وعن المصالحة، قال ابو مرزوق: "نبحث عن الوحدة الفلسطينية.. والمصالحة لا تعني مصالحة بين فتح وحماس أو غزة والضفة أو برنامج وآخر، فهي مشروع حضاري يجتمع عليه أبناء شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده مضيفاً، نريد إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، نريد أن نتعلم النقاش الحضاري كيف نتصرف بحكمة بالقانون بالأخلاق".
وتأسس مؤتمر الحفاظ على الثوابت في اعقاب مؤتمر انابوليس في العام 2007، رفضاً لمسار التسوية واستهداف الثوابت الفلسطينية.
وجاء انعقاد المؤتمر في وقت تناقش فيه الامم المتحدة مشروع قانون صهيوني يهدف الى تحديد مقاييس اللاجئ الفلسطيني وتغيير تعريف الأونروا للاجئين وتفويضها الذي ينتهي في حزيران المقبل، ويأتي المشروع الصهيوني الجديد بعدما بدأت جمعية المحامين الأمريكيين ورجال قانون يهود، نقاشاً في مسعى لتحديد مقاييس جديدة لتعريف اللاجئ الفلسطيني، في محاولة لتقليل عدد اللاجئين الفلسطينيين المعترف بهم رسمياً، وتغيير المقاييس الحالية التي يُعرّف وفقها أبناء الجيل الثاني والثالث والرابع من اللاجئين، والذين تعرفهم الاونروا بأنهم اللاجئون وأبناؤهم وأحفادهم، فيما ترى حكومة الاحتلال أن اللاجئ الفلسطيني هو من هجر خلال تلك الفترة.
وتتهم حكومة الاحتلال الصهيوني الأونروا بأنها تعمل على ترسيخ مشكلة اللجوء ولا تتيح حلها، وذلك من خلال تدخلها في العمل على عودة اللاجئين إلى ديارهم ومنع توطينهم، وهو ما ترى فيه حكومة الاحتلال خارج نطاق التفويض الذي حصلت عليه الأونروا والمتمثل في الدور الخدماتي فحسب. وتقول رئيسة المنظمة اليهودية الدولية التي تضم محامين وخبراء في الشؤون القضائية للصحافة الصهيونية عيريت كاهان: إن مهمة الأونروا تقديم المساعدة الإنسانية إلى اللاجئين، لكنها تنحرف عن أهدافها، مضيفة، الوكالة تخلد مسألة اللاجئين دون البحث عن أي حل.
وبينما تسعى حكومة الاحتلال إلى تحييد الأمم المتحدة عن معارضة المشروع الصهيوني، واعتراضها على صلاحيات "الأونروا" بنقل مكانة اللاجئين بالوراثة، وادعائها أن الاونروا تقوم من خلال هذه الطريقة بتعقيد مشكلة اللاجئين أكثر، تبقى الخشية من تساوق الموقف الدولي وفي مقدمته الامريكي من التواطؤ على قضية اللاجئين التي تمثل عصب القضية الفلسطينية وذلك من خلال تمرير المشروع الصهيوني فيما يتعلق على الاقل لجهة اجراء اصلاحات وتعديلات على تعريف اللاجئ الفلسطيني.
وتناور المؤسسة الصهيونية لإعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني الذي تتبناه الاونروا بما يخدم المصلحة الصهيونية تمهيداً لإسقاط حق العودة، وذلك في ظل صمت عربي حتى اعلامي تجاه الاستهداف المتواصل لملفات القضية الفلسطينية وفي المقدمة قضية اللاجئين وحقهم في العودة.
كلمات دليلية