ناشط أمازيغي جزائري يطالب بوضع حد لحرب إبادة ضد الميزابيين
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i105405-ناشط_أمازيغي_جزائري_يطالب_بوضع_حد_لحرب_إبادة_ضد_الميزابيين
طالب ناشط حقوقي جزائري، ينتمي إلى سكان الأمازيغ بجنوب البلاد، من الأمم المتحدة التدخل لـ"وضع حد لحرب غير متكافئة بين شعب مسالم أعزل، ونظام طاغي ديكتاتوري".

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ٢١, ٢٠١٤ ٢٢:٤٨ UTC
  • أمازيغ يطالبون بعودة الأمن لغرداية
    أمازيغ يطالبون بعودة الأمن لغرداية

طالب ناشط حقوقي جزائري، ينتمي إلى سكان الأمازيغ بجنوب البلاد، من الأمم المتحدة التدخل لـ"وضع حد لحرب غير متكافئة بين شعب مسالم أعزل، ونظام طاغي ديكتاتوري".

في إشارة إلى اقتتال طائفي ذي خلفية دينية وعرقية بمنطقة غرداية (600 كلم جنوب العاصمة)، بين "الميزابيين" أتباع المذهب الإباضي الناطقين بالأمازيغية، و"الشعانبة" أتباع المذهب المالكي الناطقين بالعربية.

ويرى "الميزابيون" انهم "ضحايا" حرب حقيقية تدوم منذ أكثر من ستة أشهر، عجزت الحكومة عن حلَها. ويتهمون السلطات المحلية بـ"التواطؤ مع العرب".

وقال كمال الدين فخار، وهو من أبرز نشطاء "الميزاب" في رسالة نشرها على صفحته بـ"فيس بوك"، مرفوعة إلى أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون: "إن الشعب الميزابي الذي يوجد حاليا رهينة لنظام دكتاتوري شرس لا يعرف الرحمة، يطلب من سيادتكم التدخل العاجل لوضع حد لهذه الحرب غير المبررة ضد شعب ضعيف عدديا يبلغ 300 ألف شخص، يشنها نظام طاغي دكتاتوري و هذا لوقف معاناته ووضع حد لهذه المأساة الانسانية التي تستمر منذ أكثر من خمسين سنة"، في إشارة إلى مطالبة "الميزاب" بالاعتراف بهويتهم الامازيغية منذ الاستقلال عام 1962.

وجاء في الرسالة: "منذ أكثر من ستة أشهر، يخوض النظام حلقة جديدة من خطته في تنفيذ الإبادة الثقافية ضد المزابيين والتي تتجسد في نشر الترويع واستنزاف المزابيين، الشعب الامازيغي الأصلي الذي يسكن في منطقة ميزاب منذ فجر التاريخ، وتحديدا في ولاية غرداية".

ودخل فخار السجن عدة مرات بسبب نشاطه السياسي ضمن "جبهة القوى الإشتراكية"، وهي أقدم حزب معارض توجد معاقله بمنطقة القبائل الأمازيغية بشرق البلاد، وبسبب نضاله من اجل حقوق الانسان في إطار "الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان".

وذكر فخار أن حصيلة المواجهات بين الطائفتين، خلفت في ستة أشهر الماضية 7 قتلى في صفوف "الميزابين". مشيرا إلى أن القتلى سقطوا عندما كانوا يدافعون عن أحيائهم ضد اعتداءات "الشعانبة".

واتهم رجال الأمن بـ"المشاركة في الإبادة، فهم في غالب المواجهات يتدخلون بتوجيه القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي إلى الفئة المدافعة عن نفسها، فتستغل العصابات المعتدية الفرصة لاختطاف الميزابين واغتيالهم". ولا يعرف أي موقف لفئة "الشعانبة" من هذا الصراع الخطير الذي يتابع الجزائريون أطواره، من دون أن يفهموا أسبابه وخلفياته الحقيقية.

وتحدث كمال الدين فخار في رسالته، عن "إصابة المئات من الميزابيين بجروح خطيرة، وللعلم فإن قوات الامن و مصالح الاستخبارات منعت، تحت طائلة المتابعات القضائية، الاطباء والممرضين المزابيين من تقديم الاسعافات الاولية للجرحى في الهجومات الارهابية على الاحياء المزابية"، وتحدث أيضا عن "عائلات بكاملها هجرت من منازلها، بعد ان نهبت و احرقت و لا يمكنها ابدا العودة اليها.

وعقد رئيس الوزراء عبد المالك سلال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، مصالحة بين اعيان ورموز الطائفتين في لقاء بالعاصمة إنتهى بإطلاق "مجلس للحكماء"، أسندت إليه مهمة التحكيم والصلح بين أبناء المنطقة . لكن سرعان ما عادت المواجهات في الميدان وبأكثر حدة.