مصر تتأهب للإنتخابات الرئاسية والمعارضة تدعو الثوار للتوحد
May ٢٤, ٢٠١٤ ٢٢:٠٨ UTC
-
الاجهزة الامنية المصرية تستعد للانتخابات الرئاسية
بالتزامن مع إستعدات الحكومة المصرية للإنتخابات الرئاسية التي سيبدأ التصويت بها الأثنين ويستمر حتى التاسعة من مساء الثلاثاء ما لم تُعلن لجنة الإنتخابات قرارات بشأن فترة التصويت وقع عدد من الشخصيات السياسية والثورية البارزة على وثيقة أطلقوا عليها إسم«بيان القاهرة» بهدف إصطفاف القوى الوطنية لإستعادة مكتسبات ثورة 25 يناير والمسار الديمقراطي.
طالب "بيان القاهرة" الصادر عن مجموعة من الشخصيات العامة، منهم السفير إبراهيم يسري، مساعد وزير الخارجية الأسبق، والدكتور سيف عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة طالب قوى ثورة يناير إلى ضرورة الإصطفاف صفا واحدا لاستعادة ثورة 25 يناير والمسار الديمقراطي، من منظومة ما أسماهُ بالثورة المضادة والإستبداد والقمع، والعمل لتجديد روح وقوة ثورة ينايرالتي تعد عملا مفصليا، ونقطة تحول كبرى في تاريخ مصر المعاصر.
وأجمعت القوى الموقعة على "البيان "على أن ما يجري في ربوع مصر، إنما هو إستعادة بائسة وقبيحة لمنظومة نظام مبارك بما قامت عليه من الإستبداد والفساد، وبأبشع صورة ممكنة من بروز الدولة البوليسية القمعية، وبما يطال الجميع ولا يستثني إلا ما سار في ركاب المنظومة الانقلابية، وهلل لعمليات التشويه والإقصاء والاستئصال، ونشر الفوضى والكراهية والانقسام، الأمر الذي يهدد الأمن القومي المصري، بل يمثل تحديا كبيرا لأساس الوطن ومستقبله، ولا يمكن إلا مواجهته ومقاومته- حسب ما جاء في البيان - وفي أول رد فعل على تلك المبادرة، رحب "التحالف الوطنى لدعم الشرعية" الداعم للرئيس المعزول محمد مرسي، بالمبادرة الجديدة التي تهدف لتوحيد "قوى الثورة" من أجل إسترداد مسار الديمقراطية والإرادة الشعبية الحقيقية. لكن قيادات بالتحالف، إشترطت عودة الرئيس المعزول محمد مرسي، الذي عزله المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي، في الثالث من يوليو الماضي، حينما كان يتولى منصب وزيرالدفاع.
في المقابل أبدت حركة 6 أبريل موافقتها على"بيان القاهرة" لكنها إعترضت على تمسك التحالف الوطني بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي، وقال محمد كمال، عضو المكتب السياسي لـ "6 إبريل"،أن الحركة تؤيد أي مبادرات تهدف إلى لم الشمل لإستعادة ثورة 25 يناير،لكنه أبدى تخوفاته من تمسك "الإخوان المسلمين" بالمطالبة بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي.
تلك المبادرة جاءت قُبيل إنطلاق عملية التصويت في الإنتخابات الرئاسية والتي ستبدأ في التاسعة من صباح "الأثنين"،وحسب ما هو مقرر فإن موعد التصويت الرسمي، سينتهي في التاسعة من مساء الثلاثاء المقبل، ما لم تُقرر اللجنة العليا للإنتخابات مد فترة التصويت،لإتاحة الفرصة للمصريين للتصويت، في حال تزاحمهم أمام لجان الإقتراع، كما حدث لتصويت المصريين في الخارج.
هذا وقد أعلنت أجهزة الدولة المصرية على رأسها وزارتي الدفاع والداخلية حالة الطوارئ القصوى إستعدادا لتأمين العملية الإنتخابية، والتي تُشكل خطوة هامة للسلطة الحالية حتى تثبت أمام العالم، أن ما حدث فى الثالث من يوليو كان نابع عن إرادة شعبية وتلبية للمطالب الشعبية التي نادى بها ملايين المصريين،الذين خرجوا في 30 يونيو الماضي في تظاهرات إحتجاجية للمطالبة بالتغيير، وليس كما يقول مؤيدو الرئيس المعزول محمد مرسي بأن ما حدث هو إنقلاب على الشرعية الدستورية.
ووضعت وزارة الداخلية،خطة محكمة لتأمين عملية التصويت في الإنتخابات الرئاسية،يُشارك فيها نحو 220 ألف عنصر من قيادات و ضباط وجنود الشرطة بالإضافة إلى بعض التشكيلات المساندة.
وكما أعلنت وزارة الداخلية، إن عناصر الشرطة، ستقوم بتأمين اللجان والمقار الانتخابية من الخارج دون التدخل في مجريات العملية الانتخابية، ولن تدخل قوات الشرطة داخل اللجان إلا في حال إستدعاء من القاضي المشرف على اللجنة أو المقر الانتخابي، بينما ستكثف الشرطة من تواجدها حول الأماكن السيادية والحيوية، كمبنى الإذاعة والتلفزيون ومقرات رئاسة الوزراء ومجلسي الشعب والشورى، وغيرها من المنشآت الحيوية كما تشترك القوات المسلحة في تأمين العملية الانتخابية بعناصر تقدر بـأكثر من 181 الف ضابط وصف وجندي بنطاق الجيوش الميدانية والمناطق العسكرية وقيادات وهيئات وادارات القوات المسلحة، وذلك بالتنسيق مع أجهزة وزارة الداخلية واللجنة العليا للإنتخابات وكافة الاجهزة المعنية بالدولة.
كلمات دليلية