زيارة عبد اللهيان للقاهرة خطوة نحو عودة العلاقات المصرية الإيرانية
Jun ١٢, ٢٠١٤ ٠٢:٥٤ UTC
-
عبد اللهيان خلال لقائه الرئيس السيسي
لازالت الزيارة التي قام بها مساعد وزير الخارجية الأيراني للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان للقاهرة للمشاركة في حفل تنصيب المشير عبد الفتاح السيسي رئيسا لمصر، مازالت تلقي بظلالها على وسائل الأعلام المصرية، والتي اهتمت بزيارة المسؤول الإيراني، وتصريحاته التي أدلى بها لوسائل الاعلام العربية. في حين أعتبرها سياسيون بأنها
خطوة جديدة نحو عودة العلاقات المصرية الإيرانية، خاصة وان الزيارة جاءت في أعقاب بعض المؤشرات الإيجابية على صعيد العلاقات العربية–الإيرانية، تمثلت في زيارة أمير الكويت ورئيس مجلس التعاون الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى طهران.وحرصت الصحف المصرية، على نشر التصريحات التي أدلى بها مساعد وزير الحارجية الايراني "أمير عبد اللهيان" لما تضمنتها تلك التصريحات من رسائل تُعبر عن مدى إستعداد الحمهورية الأسلامية الأيرانية لدعم مصر حكومة وشعبا في تلك الظروف التي تمر بها مصر الآن، والذي أكد خلالها "عبد اللهيان" أنه أبلغ الرئيس عبد الفتاح السيسي التحيات الحارة من جانب الرئيس الإيراني حسن روحاني وأكد له على إستعداد إيران للتعاون مع مصر وشعبها، مشيرا إلى أنه سمع كلاما طيبا ورائعا من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأعرب "عبد اللهيان" عن تفاؤله بمستقبل مشرق لعلاقات مصر وإيران، موضحا أن طهران مستعدة لمساعدة مصر الشقيقة في المجالات الاقتصادية والتجارية کافة، مشيرا إلى أن الزيارة التي قام بها وفد رسمي الى القاهرة تحمل رسالة إيجابية إلی الشعب المصري. وسنستکمل معاً الخطوات في المستقبل.
وکشف"عبد اللهيان"في تصريحاته عن وجود أطراف تسعی لضرب علاقات إيران مع مصر، وأکد أن مصر لن ترجع إلی الوراء مرة أخری، مؤكدا أن إيران ترحب بلقاءات مع المصريين على أعلى مستوى، وأنها تتمني أن تصل العلاقات الثنائية إلى درجة تناسب حجم وقوة البلدين.
لاشك أن تلك الزيارة التي قام بها مساعد وزير الخارجية الايراني أمير عبد اللهيان للقاهرة جددت الأمل عند المصريين لعودة العلاقات المصرية الايرانية لسابق عهدها بعد أكثر من ثلاثين عاما حرص الرئيس المخلوع حسني مبارك على قطع تلك العلاقات، وهو ما كان يراه مراقبون بأنه تنفيذا لمخططات الحلف الصهيو أمريكي في المنطقة الذي يرى أن القاهرة وطهران قوتين إقليميتين في المنطقة وتعاونهما يُشكل قلقا للكيان الصهيوني، وكانت شروط تحسن العلاقات بين القاهرة وطهران كانت بيد واشنطن وحدها، ومع خلخلة الهيمنة الأمريكية على القرار المصري عقب ثورة 25 -2011، أصبح مسألة التقارب بين البلدين، مطلب شعبي مصري.
ويؤكد السفير حسين هريدي - مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الخطوة التي إتخذتها مصر في دعوة إيران لحضور حفل تنصيب الرئيس السيسي خطوة جيدة ومهمة لبدء مرحلة جديدة في العلاقات المصرية – الإيرانية، مؤكدا أنه من مصلحة مصر فتح أفاق تعاون جديدة مع دول المنطقة خاصة إيران التي تُعتبر قوة إسلامية لها ثقلها في المنطقة وداخل مجلس التعاون الإسلامي، خاصة وأن إيران تسعى لتعزيز العلاقات الإيرانية العربية وهو ما عكسته زيارة أمير الكويت ورئيس مجلس التعاون الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى طهران.
كلمات دليلية