الجزائر: النفط سينضب ببلادنا بحلول عام 2030
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i105807-الجزائر_النفط_سينضب_ببلادنا_بحلول_عام_2030
قال رئيس وزراء الجزائر عبد المالك سلال إن النفط، الذي يمثل 98 بالمائة من الصادرات إلى الخارج، سينضب بحلول عام 2030. غير أنه تعهَد بـ"توفير ظروف معيشية أحسن للجزائريين بفضل استغلال المحروقات غير التقليدية". ويندرج هذا التوجه في إطار تطبيق قانون المحروقات الجديد، الذي يفتح الباب لاستكشاف واستغلال المحروقات الصخرية.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ٠١, ٢٠١٤ ٢٠:١٦ UTC
  • رئيس الحكومة الجزائرية عبد الملك السلال
    رئيس الحكومة الجزائرية عبد الملك السلال

قال رئيس وزراء الجزائر عبد المالك سلال إن النفط، الذي يمثل 98 بالمائة من الصادرات إلى الخارج، سينضب بحلول عام 2030. غير أنه تعهَد بـ"توفير ظروف معيشية أحسن للجزائريين بفضل استغلال المحروقات غير التقليدية". ويندرج هذا التوجه في إطار تطبيق قانون المحروقات الجديد، الذي يفتح الباب لاستكشاف واستغلال المحروقات الصخرية.



وذكر سلال أمس (الاحد) بالبرلمان اثناء عرض "مخطط الحكومة"، وهو إجراء يفرضه الدستور على الحكومة الجديدة، (تشكلت بعد انتخابات الرئاسة التي جرت في 17 أبريل/نيسان الماضي)، أن "الجزائريين سيعيشون في مستوى أفضل بدءاً من 2019 عندما تنخفض نسبة البطالة إلى 8.4 بالمائة (10 بالمائة حالياً حسب الحكومة، 25 بالمائة حسب خبراء مستقلين)، وعندما يتراجع التضخم إلى 2.85 بالمائة وسيكون ذلك شيئاً غير مسبوق في تاريخ الجزائر".

واوضح سلال امام أكثر من 400 برلماني، ان الحكومة "حريصة على استغلال المحروقات غير التقليدية على المدى البعيد"، مشيراً إلى أن "النص الاخير الذي اعتمده مجلس الوزراء، يهدف الى تهيئة الارضية من اجل استغلال هذه المحروقات خلال المستقبل غير المنظور". في إشارة إلى قرار صدر عن مجلس الوزراء قبل أسبوعين، يتعلق بحفر 11 بئراً خلال الأعوام 13 القادمة، للتنقيب عن الغاز الصخري حتى تتمكن الجزائر من تحديد القدرات التجارية من هذه المادة بحلول عام 2027.

وأضاف سلال، ان الحكومة "تبنت نصا قانونيا جديدا حول استغلال الغاز الصخري.. لا مفر من استغلال الغاز الصخري على المدى الطويل ولكن ليس في الوقت الحالي". وتابع: "ليس لدينا حل آخر لضمان الأمن الطاقوي لبلادنا، غير استغلال المحروقات غير التقليدية.. هذه هي الحقيقة وينبغي تقبَلها".

وأفاد سلال بان الحكومة "ستسهر على ضمان الامن الطاقوي للجزائر، على المدى الطويل والحفاظ على مكانتها كفاعل نشيط في السوق الدولية للمحروقات.. ولتحقيق هذا الهدف ستعمل الحكومة على بذل المزيد من الجهود في مجال الاستكشاف والتطوير والشروع في الانتاج على مستوى حقول النفط والغاز الجديدة، من اجل رفع الانتاج".

وتحدث عن "البدء في انجاز عمليات حفر نموذجية، لتحديد طرق انتاج المحروقات غير التقليدية". وأضاف في نفس الموضوع: "ينبغي ان نهيئ الجزائريين لهذا الأمر.. سنبدأ في استغلال المحروقات غير التقليدية لمصلحة البلد والأجيال القادمة، إذ ان كل الدراسات اظهرت انه مع حلول سنة 2030 ومع استمرار الوتيرة الحالية لاستغلال النفط، لن يسمح الانتاج الوطني من المحروقات التقليدية الا بتغطية الحاجات الداخلية. لذلك لا يمكننا الاستمرار على هذه الوتيرة وعلينا الاستثمار لصالح الاجيال القادمة"، مشيراً إلى أن مخزون المحروقات الجزائري يبلغ 12 مليار برميل من النفط و4 آلاف مليار متر مكعب من الغاز.

وأضاف رئيس الوزراء: "اظهرت الارقام والاحصائيات ان الجزائر تمتلك ثالث مخزون من الغاز الصخري في العالم، باحتياطي يقدر بنحو 20 الف مليار متر مكعب اي ما يمثل خمسة اضعاف المخزون الحالي من الغاز الطبيعي". وأعلن سلال أن شركة المحروقات "سوناطراك"، ستطلق قريباً مدرسة لتكوين الكوادر في مجال استغلال الغاز الصخري. وذكر بان "الشروع في الاستغلال الفعلي للمحروقات غير التقليدية، يجب ان يمر عبر تهيئة الارضية".

وفيما يتعلق باستعمال المياه في عمليات الحفر لاستخراج الغاز الصخري، اشار سلال الى ان "الكميات المستعملة لهذا الغرض هي نفس الكميات المستخدمة في عمليات الحفر العادية، مع اضافة مواد كيميائية. وسيتم اتخاذ كل الاحتياطات في هذا المجال في اطار قانون المحروقات الجديد، من اجل المحافظة على البيئة والمحيط".