حكومة التوافق الفلسطينية.. بين الخلافات الداخلية والتهديدات الصهيونية بمحاصرتها
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i105816-حكومة_التوافق_الفلسطينية.._بين_الخلافات_الداخلية_والتهديدات_الصهيونية_بمحاصرتها
يبدو أن الطريق سواء لإنجاز حكومة التوافق الوطني او ما بعد الانجاز، لم تعد مفروشة بالورود فقد برز في التفاصيل المزيد من الشياطين، ولم يعد هناك موعد مقدس رغم الاعلانات المتتالية عن مواعيد مرتقبة في ظل بروز خلاف جديد هذه المرة يتعلق ببقاء وزارة الأسرى أو إلغائها.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ٠١, ٢٠١٤ ٢٢:١٧ UTC
  • عباس كلف الحمد لله تشكيل حكومة التوافق- صورة ارشيفية
    عباس كلف الحمد لله تشكيل حكومة التوافق- صورة ارشيفية

يبدو أن الطريق سواء لإنجاز حكومة التوافق الوطني او ما بعد الانجاز، لم تعد مفروشة بالورود فقد برز في التفاصيل المزيد من الشياطين، ولم يعد هناك موعد مقدس رغم الاعلانات المتتالية عن مواعيد مرتقبة في ظل بروز خلاف جديد هذه المرة يتعلق ببقاء وزارة الأسرى أو إلغائها.



وكانت حركة فتح أعلنت ان الحكومة ستؤدي اليمين الدستورية اليوم الاثنين في رام الله، حيث قال عزام الاحمد مسؤول ملف المصالحة مع حركة حماس، انه لا توجد عقبات أمام انجاز التشكيل وان الخلاف بشأن استبدال وزارة الأسرى بهيئة مستقلة تتبع منظمة التحرير الفلسطينية أمر لا يخص حركتي حماس وفتح بل الشعب الفلسطيني والمنظمة.
 
الاعلان عن موعد خروج حكومة التوافق الوطني إلى النور من قبل حركة فتح اثار استياء حركة حماس واعتبرته اعلاناً من طرف واحد يعيد تكريس سياسة التفرد، مضيفة على لسان المتحدث باسمها سامي ابو زهري انه "مازال هناك بعض التباين بحاجة إلى علاج، والإعلان مرتبط بتسوية النقاط العالقة بين الطرفين، ومن اهمها وزارة الاسرى التي يصر الرئيس الفلسطيني على استبدالها بهيئة مستقلة وهو ما ترفضه حركة حماس بشدة وتعتبر بقاء الوزارة مطلباً وطنياً لا يمكن الالتفاف عليه.

وقد صعدت حركة حماس من لهجة رفضها لإلغاء وزارة الاسرى، وهو ما قد يدفع إلى تأجيل الاعلان كما يقول القيادي في الحركة خليل الحية: ان إصرار الرئيس عباس على إلغاء وزارة الأسرى واستبدالها بهيئة سيدفع نحو تأجيل الإعلان عن حكومة الوفاق الوطني، مضيفاً أن القضية لازالت بحاجة لمزيد من الوقت للتشاور، وكما يقول الحية فإن اصرار الرئيس عباس على الغاء وزارة الاسرى فيه اساءة بالغة لقضية الاسرى وان رفض حماس ينطلق من المسؤولية الوطنية لما تمثله هذه القضية من بعد وعمق استراتيجيين للقضية الفلسطينية، مشدداً على رفض حركته تشكيل حكومة بدون وزارة الأسرى، داعياً عباس إلى عدم التفرد بالقرار والعمل بشراكة سياسية واحدة، دون تفصيل المشهد الفلسطيني.

تهديدات صهيونية

وتطالب الفصائل الفلسطينية الرئيس عباس بالتراجع عن قرار الغاء وزارة الاسرى والابقاء على الاجواء التصالحية التي اسداها اتفاق الشاطئ الذي تم التوصل إليه بين وفدي منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس اواخر الشهر الماضي ونص على تشكيل حكومة التوافق إلى جانب اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية واخرى للمجلس الوطني وبشكل متزامن، لكن السلطة الفلسطينية ترى ان تحويل وزارة الاسرى إلى هيئة محاولة من قبلها للالتفاف على أي ضغوط قد تتعرض لها الحكومة المقبلة في ظل مساعي الاحتلال تقويض أي اعتراف دولي بها وهو ما توعدت به حكومة الاحتلال منذ الاعلان عن اتفاق الشاطئ ولازالت، وصولاً إلى حد توجيه الدعوة من قبل حكومة الاحتلال الصهيوني لدول العالم عدم الاعتراف بحكومة التوافق الفلسطينية.

فقد استهل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو جلسة حكومته الاسبوعية بتوجيه الدعوة للمجتمع الدولي إلى عدم الاعتراف  بالحكومة الفلسطينية الجديدة بزعم أنها "تستند إلى تنظيم إرهابي على حد زعمه، في اشارة إلى حركة حماس التي توافقت مع حركة فتح على انهاء الانقسام وتشكيل حكومة توافق وطني، وقد سبق دعوة نتنياهو هذه حديث وسائل إعلام صهيونية عن أن حكومة نتنياهو تعتزم  إطلاق حملة دبلوماسية تسعى من خلالها إلى تقويض التأييد الدولي المتوقع لحكومة الوحدة الفلسطينية، وأن الحملة ستتركز في الولايات المتحدة من خلال حوار مع الإدارة الأمريكية ونشاط مكثف مع جهات في الكونغرس الأمريكي، كما اعلنت حكومة الاحتلال عن سلسلة اجراءات عقابية ضد السلطة الفلسطينية بدأتها بمنع وصول وزراء غزة في حكومة التوافق من الوصول إلى رام الله لأداء اليمين الدستورية.

ووصف مصدر سياسي صهيوني تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة بـ"خطوة سلبية للغاية"، مؤكداً أن تل ابيب ستتخذ اجراءات عملية لمعاقبة السلطة وانها ابلغت دولاً اقليمية وواشنطن برفضها المطلق لتصرفات عباس وذلك رغم اعلان الاخير ان الحكومة القادمة ستتبنى سياساته وستعترف بشروط اللجنة الرباعية. وأضاف المصدر أن حكومة الاحتلال ستعتبر من الآن فصاعداً الرئيس عباس مسؤولاً عن أي هجمات تشنها حركة حماس، بما في ذلك اطلاق القذائف الصاروخية من قطاع غزة.

وكان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وفي رده على الاجراءات العقابية من قبل حكومة الاحتلال قال: ان الفلسطينيين سيردون على خطوات الاحتلال وان لكل خطوة صهيونية سيكون رد فعل فلسطيني مناسب لها.