الضفة تنتفض وتضرب خاصرة الكيان وتأسر ثلاثة جنود صهاينة
Jun ١٣, ٢٠١٤ ٢٢:٣٧ UTC
-
عناصر من المقاومة الفلسطينية
وجهت المقاومة الفلسطينية صفعة قوية للمنظومة الامنية الصهيونية من خلال عملية محكمة نفذتها وتمكنت من خلالها من أسر ثلاثة جنود صهاينة احدهم يحمل الجنسية الامريكية، اثناء توقفهم في محطة للحافلات بين مدينتي الخليل وبيت لحم جنوب الضفة الغربية.
حيث نجحت المقاومة الفلسطينية هذه المرة أيضاً في خداع الاجهزة الامنية الصهيونية وتنفيذ عمليتها بكل دقة وأسر الثلاثة والمرور بهم دون ان تتمكن تلك الاجهزة من اكتشافهم رغم تغنيها الدائم والمتواصل بإحباط عمليات اسر هنا وهناك وهو ما قد يكون ساهم في نجاح هذه العملية.
وبينما خيمت حالة من القلق والارباك على المؤسستين الامنية والسياسية في كيان الاحتلال في اعقاب عملية الاسر، عبر الفلسطينيون عن فرحتهم لهذه العملية والتي من شأنها أن تنقذ حياة آلاف الاسرى الذين يعيشون اوضاعاً قاسياً تتهدد حياتهم داخل السجون الصهيونية.
وتجمع الفلسطينيون الذين يرون أن اسر الجنود هو السبيل الوحيد لتخليص الاسرى مما هم فيه، امام شاشات التلفزة والاذاعات حتى ساعات الصباح لمتابعة تطورات العملية وما ستؤول اليه في ظل حالة الاستنفار التي اعلنها جيش الاحتلال والذي وسع من عمليات بحثه لتشمل كافة ارجاء الضفة المحتلة بعد أن بدأها في مدينة الخليل الاقرب، وفقاً للمصادر الصهيونية على مكان وقوع العملية.
ودفع جيش الاحتلال بتعزيزات هي الاولى منذ عملية السور الواقي في العام 2002 إلى مناطق الضفة وتحديداً في مدينة الخليل والذي تقول مصادر امنية صهيونية ان الخاطفين قد توجهوا اليها.
وعقدت حكومة الاحتلال التي حشدت كافة طاقاتها في مسعى للعثور على المختطفين الثلاثة، اجتماعات متلاحقة برئاسة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ومشاركة وزير حربه موشيه يعالون ووزير الامن الداخلي وكبار قادة الاجهزة الامنية الصهيونية لدراسة الموقف في اعقاب عملية الخطف، وهاتف نتنياهو رئيس كيان الاحتلال المنصرف شيمون بيريز والجديد روبي رفيلن، محملاً الرئيس الفلسطيني محمود عباس المسؤولية عن خطف الجنود الثلاثة وهو ما رفضته السلطة الفلسطينية التي قالت إن عملية الخطف تمت في مناطق تخضع للسيطرة الامنية الصهيونية.
واوضحت السلطة الفلسطينية، ان حكومة الاحتلال تسعى إلى استغلال الحادثة لشن حرب دموية على الفلسطينيين، وقالت انها ستقدم كل ما من شأنه ان يسهم في العثور على المختطفين. واعلنت القناة الثانية في التلفزيون الصهيوني ان وزير الخارجية الامريكي جون كيري اجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس عباس طلب خلاله المساعدة في العثور على الجنود الثلاثة.
وفي ظل الاخفاق الصهيوني في العثور على الجنود الثلاثة وسط مخاوف من ان يكون الخاطفين قد اقدموا على قتلهم، ذكر موقع نيوز الصهيوني أن نتنياهو يستعد لرد عسكري رداً على أسر الجنود الثلاثة، ووفقاً للموقع فنتنياهو سيرد ضد الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حماس والجهاد الاسلامي.
ويتوقع خبراء ان يبدأ جيش الاحتلال عملية متدحرجة تطال كافة مدن الضفة الغربية وقد تمتد لقطاع غزة، والتي أعلن جيش الاحتلال حالة الاستنفار القصوى على طول حدوده، تحسباً لنقل المأسورين الثلاثة إلى القطاع.
واكد المختص في الشأن الصهيوني عدنان أبو عامر، ان السيناريو الصهيوني المتوقع في اليوم الثاني لأسر الجنود الثلاثة سيكون مشابهاً لما أقدمت عليه حكومة الاحتلال عشية أسر الجندي جلعاد شاليط في غزة من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية.
هذا ولطالما جددت فصائل المقاومة الفلسطينية دعوتها لأسر جنود صهاينة للإفراج عن الاسرى الفلسطينيين باعتباره الخيار الاوحد للضغط على حكومة الاحتلال للإفراج عن الاسرى على غرار ما حدث خلال صفقة شاليط، وهددت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس"، الاحتلال بأنه لن يهنأ بالأمن في الضفة المحتلة ما بقي فلسطيني مقاوم فيها.
وقالت الكتائب على لسان المتحدث باسمها أبو عبيدة في تصريح عبر صفحته على تويتر، "طالما بقي فلسطيني مقاوم في الضفة فلن يهنأ المحتل الغاشم بالأمن"، وأكد أبو عبيدة أن الاحتلال سيكتوي بنار جرائمه تجاه الأسرى.
وقال جميل مزهر القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين: ان خطف الجنود الصهاينة أمر مهم وحق مشروع لتحرير أسرانا من سجون الاحتلال، واكد مزهر ان من حق الشعب الفلسطيني ان يمارس المقاومة وخطف الجنود في كل وقت وحيث ما امكن وتوفر ذلك من اجل الضغط على الاحتلال واجباره الافراج عن الاسرى الذين يخوضون معركة الكرامة نيابة عن الامة العربية.
وكان القيادي في حركة الجهاد الاسلامي خالد البطش، أكد أن خطف الجنود هو السبيل الوحيد لإطلاق سراح الأسرى، مشيراً إلى صفقات الافراج عن الاسرى التي تمت في السنوات الماضية من خلال خطف جنود، وأضاف البطش، "لابد من البحث عن خطوات ووسائل للإفراج عن الأسرى، داعياً إلى وضع خطة وسياسة واضحة لإطلاق سراح الأسرى بشكل دوري ومنظم".
وعبر الاسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الصهيوني والذين يكتوون بنار الموت البطيء الذي تمارسه ضدهم مصلحة السجون الصهيونية، عن فرحتهم بأسر الجنود الثلاثة، مؤكدين أن عملية كهذه من شأنها إنقاذ حياة آلاف الاسرى الذين يتهددهم الموت بفعل السياسة الصهيونية والتي اتخذت قراراً بإعدام الاسرى خصوصاً المضربين منهم من خلال رفضها الاستجابة للمطالب الممثلة في إلغاء سياسة الاعتقال الاداري والافراج عن الاسرى الاداريين والذين دخل اضرابهم المفتوح عن الطعام يومهم 53 حيث تواصل المطالبات بسرعة التحرك والتحذيرات مما قد ينتظر هؤلاء الاسرى المضربين.
كلمات دليلية