الاحتلال يتطلع الإجهاز على فصائل المقاومة والأخيرة تحذر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i106441-الاحتلال_يتطلع_الإجهاز_على_فصائل_المقاومة_والأخيرة_تحذر
تواصل حكومة الاحتلال الصهيوني لليوم السادس على التوالي حربها المفتوحة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة من خلال عمليات الاقتحامات والمداهمات الليلية للمنازل وعمليات الاعتقال التي تتسع نطاقها مروعة الاطفال والنساء املاً في العثور على ثلاثة صهاينة اختفوا الخميس الماضي.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ١٧, ٢٠١٤ ٢٣:٢٨ UTC
  • فصائل المقاومة الفلسطينية
    فصائل المقاومة الفلسطينية

تواصل حكومة الاحتلال الصهيوني لليوم السادس على التوالي حربها المفتوحة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة من خلال عمليات الاقتحامات والمداهمات الليلية للمنازل وعمليات الاعتقال التي تتسع نطاقها مروعة الاطفال والنساء املاً في العثور على ثلاثة صهاينة اختفوا الخميس الماضي.

وامتدت العمليات إلى كافة المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية بدءاً من مدينة الخليل المحتلة الواقع جنوب الضفة مروراً بمدينة رام الله في وسطها وصولاً حتى نابلس وجنين في شمالها، والتي تقبع في جميعها تحت واقع حصار محكم من قبل قوات الاحتلال التي تدفع المنظومة السياسية بمزيد منها على الارض وهو ما يبقي الباب مفتوحاً امام مزيد من التصعيد قد يعيد معه مشهد عدوان السور الواقي في العام 2002، العدوان على الارض يترافق وسلسلة قرارات من قبل المستوى السياسي يقول المتابعون أنها لا تتعدى كونها محاولة للتغطية على الاخفاق الامني والعجز عن الكشف عن مصير ثلاثة صهاينة لازالوا مفقودين لليوم السابع على التوالي، رغم استنفار كافة الامكان والاذرع العسكرية والامنية.

وقال وزير الحرب الصهيوني موشيه يعالون، إن حركة حماس في الضفة الغربية ستدفع ثمناً باهظاً جداً لقاء اختطاف المستوطنين الثلاثة، على حد زعمه، وطالب عضو الكنيست شاؤول موفاز رئيس حزب كاديما الى القضاء على البنى التحتية لحركة حماس في الضفة المحتلة وعدم الاكتفاء باعتقال العشرات من نشطائها وانما اعتقال الالآف، ودعا إلى استدعاء وحدات من جنود الاحتياط الى الخدمة لتنفيذ هذه العملية التي تعتبر هدفاً استراتيجياً لكيان الاحتلال حسب تعبيره.

وجدد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو دعوته للرئيس الفلسطيني محمود عباس لإلغاء اتفاق المصالحة مع حركة حماس التي وصفها بأنها نفذت عملية "وحشية" باختطاف الصهاينة الثلاثة على حد زعمه.

وتدفع المنظومة الامنية في كيان الاحتلال إلى استغلال عملية الخطف في تنفيذ مخطط لطالما انتظرت طويلاً لتنفيذه للاجهاز على المقاومة وفي مقدمتها حركة حماس، والتي تقول المصادر الصهيونية ان وزارة الحرب في كيان الاحتلال وتنتظر الحصول على رأي قضائي بخصوص احتمال بلورة خطة لإبعاد نشطاء كبار لحماس إلى قطاع غزة .

ويرى كثيرون ان الانتشار المكثف لجيش الاحتلال الذي يعزز وجوده يومياً في الضفة الغربية المحتلة واتساع نطاق العمليات يتجاوز الاهداف المعلنة وصولاً إلى أن غايتها هي تفكيك شبكات المقاومة في الضفة الغربية وتجفيف موارد حركة حماس وإغلاق مؤسساتها التي تتيح لها تعزيز مكانتها في الضفة الغربية، ويتضح أن الهدف الاول لعمليات المداهمة ليس العثور على المختطفين الصهاينة، بل توجيه ضربة قاسية لحماس ولوجودها في الضفة الغربية، اذ ان عمليات الاقتحام والملاحقة لم تقتصر على منازل نشطاء حماس وقادتها بل تمتد إلى المؤسسات الاهلية والاجتماعية والخيرة التي يشتبه في وجود علاقة لحماس بها .

وقالت صحيفة معاريف على موقعها الالكتروني أمس أن هناك اجماعاً سياسياً وأمنياً في كيان الاحتلال على ان هذه هي الفرصة للقضاء على حماس في الضفة". وكانت جلسة الكابينت يوم أمس قد شهدت نقاشات حادة حول كيفية التعامل مع الوضع الحالي في ظل مناقشة عدة اقتراحات كان أبرزها إبعاد قيادات حركة حماس في الضفة الغربية إلى قطاع غزة، والبدء بهدم منازل القيادات في خطوة من الاحتلال من أجل الضغط على حماس لقيامها بالإعلان عن العملية، كما لفتت الصحيفة إلى أن جيش الاحتلال وجهاز الشاباك قد طالبا حكومة الاحتلال والمجلس الوزاري المصغر بإصدار قرارات من أجل توسيع العمليات ضد حركة حماس، والتي تشمل على اعتقال المزيد من نشطاء الحركة في الضفة الغربية.

في المقابل, توعدت المقاومة الفلسطينية قوات الاحتلال في حال واصلت عدوانها على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة, وقال ناطق بلسان الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة بغزة، إن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام إجراءات وسياسات الاحتلال التي يحاول فرضها ضد الفلسطينيين في الضفة، مشدداً على أن الضفة وغزة "شعب واحد ومقاومة واحدة". وأضاف في مؤتمر صحفي عقد بمشاركة مختلف الأجنحة العسكرية للفصائل، إننا ندعم ونقف خلف أي جهد فلسطيني مقاوم يُبذل من أجل تحرير الأسرى الذين يخوضون معركة بطولية في مواجهة الاحتلال من خلال الإضراب عن الطعام، مؤكداً أن المقاومة السبيل الوحيد لتحرير الأسرى. واعتبر الناطق أن الاحتلال فشل في تحييد المقاومة في الضفة الغربية طوال السنوات الماضية، وأن المقاومة بالضفة تأبى إلا أن تكون في المقدمة بالتصدي لمشاريع الاحتلال.

ويؤكد محللون فلسطينيون أنّ حكومة الاحتلال تسعى لـ"تصفية حساباتها" مع الفلسطينيين عقب اختفاء الصهاينة الثلاثة من الخليل، جنوبي الضفة الغربية، الخميس الماضي، متوقعين أن تستغل حكومة الاحتلال حادثة اختطاف المستوطنين بشكل فعّال للنيل من حركات المقاومة وفي المقدمة حركة "حماس"، واستهداف قادتها، إلى جانب إرباكها للساحة الفلسطينية، وتعطيل "المصالحة الفلسطينية".

وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو اتهم في تصريحات له حركة حماس بالوقوف وراء عملية الخطف وهو ما رفضته الحركة واصفة على لسان سامي ابو زهري  التصريحات بالغبية والتي تحمل بعداً استخبارياً .