السيسي والملك السعودي يرتبان لمؤتمر المانحين..والأخوان يتوعدون بانتفاضة
Jun ٢٠, ٢٠١٤ ١٩:٤٦ UTC
-
السيسي والملك السعودي
أجري الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مباحثات مع الملك السعودي، عبد الله بن عبد العزيز، الذي قام بزيارة قصيرة للقاهرة وهو في طريق عودته من المغرب، وهي أول زيارة لرئيس عربي الى مصر بعد فوز السيسي في الأنتخابات الرئاسية.
وجرت جلسة المباحثات داخل الطائرة الملكية المقلة للملك السعودي حيث قدم الملك عبد الله التهنئة للسيسي على توليه مهام الرئاسة في مصر. وقدم السيسي الشكر للملك عبد الله على الدعم السعودي الكبير لمصر خلال الفترة الماضية، ومبادرته لعقد مؤتمر المانحين (أصدقاء وأشقاء مصر) لتقديم الدعم اللازم لمصر خلال المرحلة المقبلة، وقالت مصادر إن المباحثات المصرية السعودية تناولت أيضا التطورات الأخيرة في العراق وسوريا وليبيا، وأهمية التنسيق والعمل المشترك بين البلدين لمواجهة التحديات التي تسود المنطقة، إلى جانب سبل دعم العلاقات الثنائية بين مصر والسعودية.
وقال السفير إيهاب بدوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الجانبين تطرقا أثناء اللقاء إلى مؤتمر أصدقاء مصر (مؤتمر المانحين) الذي دعا إليه الملك السعودي، والذي يستهدف دعم الاقتصاد المصري في المرحلة المقبلة، حيث أعرب الجانبان عن حرصهما على إنجاح المؤتمر، وقد أكد الرئيس السيسي أن الأجهزة المعنية في مصر تعمل على إعداد تصور يضمن عقد ونجاح المؤتمر الذي ستتم الدعوة إليه بشكل مشترك من قبل الجانبين المصري والسعودي.
كما سيعمل البلدان معاً من أجل نشر قيم الاسلام الصحيحة الوسطية، التي تنبذ العنف والتطرف والارهاب، وتحث على قيم التعايش والتعارف، وذلك لتصحيح الصورة الذهنية عن الاسلام في العالم، والتي أضحت مرتبطة بالارهاب والعنف بعد ما طالها من تشويه.
واعتبر سياسيون أن زيارة الملك السعودي لمصر جاءت بهدف تأكيد السعودية على دعمها للرئيس السيسي والتأكيد على حرص السعودية في مساندة مصر بكافة الأشكال المعنوية والمادية، خاصة بعد ما وصفه المراقبون، بانكسار ثورة 25 يناير وإجهاض أهدافها، وهي الثورة التي أثارت قلق قادة وحكام عرب خوفاً من هبوب رياح التغيير لبلدانهم، مما يُهدد حكمهم.
وكانت السعودية ودول أخرى بالخليج الفارسي قد قدمت لمصر مليارات الدولارات لتخفيف حدة الأزمة الاقتصادية، التي تُعانيها مصر منذ عزل الرئيس المصري محمد مرسي، في الثالث من يوليو الماضي.
وبالتزامن مع زيارة الملك السعودي للقاهرة تواصلت المسيرات الاحتجاجية التي يقودها أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي للمطالبة بعودة الشرعية الدستورية.
وكان التحالف الوطني الداعم لمرسي قد دعا أنصاره لمواصلة التظاهر تحت شعار "مصر مش معسكر" و الاستعداد لما أسماه انتفاضة الشعب الغاضبة في 3 يوليو القادم، ومقاطعة قنوات فضائية وصفها بقنوات الانقلاب، وقال التحالف في بيان أصدره أنه سينظم فعاليات اقتصادية نوعية تهتم بمعاناة الجماهير الحياتية، بجانب استمرار الفعاليات الثورية والإيمانية خلال شهر رمضان.
واستخدمت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع وطلقات الخرطوش لتفريق المتظاهرين، وقالت وزارة الداخلية المصرية في بيان لها، إن شخصين قتلا وأصيب ثمانية آخرون في اشتباكات بالرصاص وطلقات الخرطوش بين متظاهرين مؤيدين لجماعة الإخوان المسلمين وسكان تدخلت فيها قوات الأمن بمحافظتي القاهرة والجيزة.
في حين تواصل المحاكم المصرية إصدار أحكام بالسجن والأعدام ضد قيادات وأعضاء جماعة الأخوان المسلمين إثر إدانتهم بارتكاب جرائم تتعلق بالعنف والتحريض على القتل، وأصدرت محكمة جنايات الجيزة حكماً ثانياً بالاعدام ضد مرشد جماعة الاخوان المسلمين محمد بديع و13 أخرين من أعضاء الجماعة، في قضية مرتبطة بأعمال عنف وقعت في يوليو 2013، والمعروفة باسم أحداث مسجد الإستقامة، وأسفرت عن عشرة قتلى.
وحددت المحكمة الثالث من أغسطس القادم للنطق بالحكم، ووجهت النيابة للمتهمين عدة تهم من بينها القتل العمد والشروع في القتل وتكدير الأمن والسلم العامّين والإضرار العمدي بالممتلكات العامة والخاصة ومقاومة السلطات.
كلمات دليلية