على اعتاب رمضان .. الحصار يوقف عجلة الحياة بغزة
Jun ٢٤, ٢٠١٤ ٢٢:٠١ UTC
-
1.8 مليون فلسطيني يعانون تحت الحصار الصهيوني على غزة
يعيش الفلسطينيون في قطاع غزة اوضاعاً قاسية على أبواب شهر رمضان المبارك في ظل اشتداد وطأة الحصار المفروض منذ أكثر من سبع سنوات دون ان يخفف من حدته توقيع اتفاق المصالحة وتشكيل حكومة توافق وطني وما رافقه من أمال بقرب نهاية هذا الحصار خصوصاً فيما يتعلق بفتح معبر رفح البري، وفتح افاق جديدة امام اكثر من مليون وثمانمائة الف فلسطيني اغلقت في وجوههم السبل وباتوا يفتقدون لأبسط مقومات الحياة.
وقد ادى هذا التوقف إلى رفع معدلات البطالة وزاد من نسبة الفقر، وهنا يجد الفلسطينيون نفسه امام وضع لا يستطيع فيه توفير ابسط مقومات الحياة لأبنائه، فيما الازمات لا تزال تتوالى، فلا كهرباء ولا وقود ولا حتى دواء، وصولاً هذه المرة إلى ازمة الرواتب والتي ابقت عشرات الالاف من الموظفين الذين كانوا يتبعون حكومة غزة السابقة بلا رواتب في ظل خلاف على كيفية استيعابهم، ليبقى حال الغزيين وعلى اعتاب شهر رمضان مزيداً من المعاناة والالام جراء الحصار الصهيوني الجائر والذي زاد من حدته اغلاق الانفاق بشكل شبه تام من قبل الجانب المصري، والتي ابتدعها الفلسطينيون للتغلب على تداعيات حصار يرتقي لجريمة حرب تتهدد حياة مئات الاف من الفلسطينيين في حال استمراره حيث الصمت العربي والدولي المطبق والذي يكاد يصل إلى حد المشاركة في جريمة عقاب جماعي تطيح بالصغير قبل الكبير.
وفي ظل هذا الواقع يقول الفلسطينيون أن 70% من سكان القطاع يعيشون تحت خط الفقر، أن خسائر القطاع تقدر بـ50 مليون دولار شهريا بسبب الحصار الصهيوني المستمر للعالم الثامن، وتقول اللجنة الشعبية لمواجهة حصار غزة في تقرير حول آثار الحصار الصهيوني للقطاع، إن "أكثر من مليون مواطن يعتمدون على المساعدات الغذائية.
وأضافت اللجنة في تقريرها أن "قطاع غزة لا يزال يعاني من أزمة في الوقود وتعطل حركة المركبات بالإضافة إلى أزمة الكهرباء التي أدت إلى تعطل المصانع وانعكست سلبا على عمل المستشفيات والمراكز الصحية والتعليمية".وأكدت أن 70% من سكان القطاع باتوا يعيشون تحت خط الفقر، مشيرة إلى أن معدل دخل الفرد اليومي يبلغ 2 دولار أمريكي فقط.
وخط الفقر للأسرة المرجعية المكونة من خمسة أفراد (بالغين اثنين وثلاثة أطفال) في الأراضي الفلسطينية يعادل 637 دولارا، بينما يعادل خط الفقر المدقع لنفس الأسرة المرجعية 509 دولارات، وفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، وأشارت إلى أن مشاريع بنية تحتية بقيمة 500 مليون دولار توقفت عن العمل بشكل كامل بسبب منع الاحتلال توريد الإسمنت إلى القطاع.
وأوضحت أن خسائر قطاع غزة شهريا تقدر بـ50 مليون دولار شهريا، لافتة إلى أن 80% من مصانع القطاع متوقفة بشكل كامل أو جزئي عن العمل بسبب رفض الكيان الصهيوني إدخال مواد البناء والمواد الخام.
وكان القطاع يعتمد على مواد البناء المورّدة إليه من مصر عبر أنفاق التهريب الممتدة بين مدينة رفح الفلسطينية ومحافظة شمال سيناء المصرية، لكن إغلاق الجيش المصري لها بداية تموز من العام الماضي، تسبب بأزمة كبيرة في قطاع الإنشاءات. وسمحت حكومة الاحتلال بإدخال مواد البناء للقطاع في أعقاب إغلاق الأنفاق لفترة وجيزة، لكنها عادت ومنعت إدخالها في تشرين أول من العام الماضي، بدعوى استخدامها من قبل حركة حماس التي تدير القطاع في بناء تحصينات عسكرية.
وفيما يتعلق بأزمة الكهرباء، قالت اللجنة إن التيار الكهربائي يصل إلى منازل الفلسطينيين في غزة بمعدل 8 إلى 12 ساعة يوميا فقط، وهو ما يزيد من معاناة 1.8 مليون فلسطيني يعيشون داخل القطاع.
كلمات دليلية