انتشار واسع لقوات الأمن الجزائرية بغرداية بعد مواجهات مسلحة
Jun ٢٤, ٢٠١٤ ٢١:٣٥ UTC
-
انتشار كثيف لقوات لاستعادة السيطرة بعد تجدد المواجهات
انتشرت أمس (الثلاثاء) بغرداية جنوب الجزائر، أعداد إضافية من رجال الأمن بهدف إعادة الهدوء إلى المدينة التي تجددت بها المواجهات ، ليل الأحد الماضي، بين الطائفتين الدينيتين "الميزابيين" الناطقين بالأمازيغية و"الشعانبة" الناطقين بالعربية.
وقال شهود من غرداية (600 كيلومتر جنوب العاصمة) في اتصال هاتفي مع مراسل"إذاعة طهران"، أن رجال أمن بزي رسمي وآخرين بزي مدني، انتشروا أمس بكثافة في مدينة بريان التي تقع شمال غرداية تحسبا لوقوع مواجهات جديدة في الليل. وتم نشرهم بالقرب من المقار الحكومية والمرافق العمومية، وأمام بعض بيوت عائلات تعتقد قوات الأمن أنها قد تكون محل استهداف من طرف شباب ملثمين، يخرجون ليلا لزرع الرعب. ويتبادل الشعانبة المالكيين والميزابيين الإباضيين، تهمة "العنف والتعدي على الحرمات وتخريب أملاك خاصة".
وأفاد ضابط شرطة من غرداية، رفض نشر اسمه أن بريان شهدت في الـ48 ساعة الماضية، أعمال تخريب وحرق منشئات حكومية، من طرف أشخاص استغلوا فرحة سكان المنطقة بانتصار الجزائر في المونديال.وقال الضابط أيضا:"تم سرقة أغراض كثيرة من محلات تجارية خاصة وحكومية، واتخذ الوضع شكل عصيان مدني كبير حالت قوات مكافحة الشغب دون اتساع رقعته، عندما تدخلت في حدود منتصف ليل الاحد حيث ألقت القنابل المسيلة للدموع ما دفع المخرَبين إلى العودة من حيث جاءوا".
وأضاف الضابط:"لقد حضرنا أنفسنا للتدخل مجدد (غدا) الخميس بمناسبة المباراة التي ستجمع منتخبنا مع روسيا، إذ أننا نخشى من تكرار نفس المشاهد. وقد تلقينا تعليمات صارمة من مديرية الأمن، تقضي بعدم إطلاق النار وتفادي استعمال العنف ضد المخرَبين الذين ينتمون للطائفتين الدينيتين، حتى لا نصب المزيد من الزيت على النار، حسب ما قيل لنا.وهذه الأوامر صادرة من العاصمة، وبالضبط من رئاسة الجمهورية التي تحرص على أن لا تظهر غرداية وكأنها في مواجهة مع السلطات المركزية".
وتابع الضابط "أعيان الطائفتين ووجهاء غرداية عاجزون عن وضع حد لهذه الحالة.فقد تعهدوا عدة مرات بأن يمارسوا نفوذهم المعنوي على الشباب المتهوَر، من دون جدوى.ويظل الوضع مفتوحا على كل الاحتمالات ما دمنا نحن رجال الأمن مقيدين بالتعليمات، ممنوع علينا التدخل بحزم لوقف هؤلاء عند حدهم".
وهدد رئيس الوزراء عبد المالك سلال، في منتصف الشهر الجاري، بـ"تطبيق قوانين الجمهورية بكل صرامة لحماية الأرواح والممتلكات في غرداية، وستواصل مصالح الأمن مهامها بجدية لبسط الطمأنينة والأمن". وقال خلال زيارة للمدينة، التي استفحل فيها العنف منذ عام تقريبا،أن السلطات "لن تقبل أبدا التلاعب بمصير الوطن، لذلك سنطبق قوانين الجمهورية بكل صرامة وسيؤدي القضاء دوره كاملا وفق القانون"، في إشارة إلى متابعة أشخاص متورطين في العنف، ولكن قوات الأمن عجزت عن تحديد هوياتهم.
وأضاف سلال "لن تتراجع الحكومة خطوة واحدة إلى الوراء، فيما يخص التطبيق الصارم للقانون، لأن البعض حاول إحداث فتنة، لكنهم لم ينجحوا بفضل وقوف أهل غرداية ووقوف الدولة الجزائرية (ضدهم)، التي لا تقبل التلاعب بمصير الوطن الواحد.والحكومة حريصة على استمرار نهج الحوار الحضاري، والتشاور ا والمصالحة الوطنية".
كلمات دليلية