مجمع كيدم التهويدي يكمل حلقات حصار الاقصى
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i107156-مجمع_كيدم_التهويدي_يكمل_حلقات_حصار_الاقصى
اثارت مصادقة ما يسمى بلجنة التخطيط والاستيطان الصهيونية في القدس المحتلة بشكل نهائي على اقامة مجمع كيدم الهيكل التوراتي، غضب واستياء المقدسيين في حي وادي حلوة والواقع جنوب المسجد الاقصى المبارك، حيث سيقام المجمع على أرضها.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ٢٧, ٢٠١٤ ٢٣:٢١ UTC
  • مجمع كيدم التهويدي
    مجمع كيدم التهويدي

اثارت مصادقة ما يسمى بلجنة التخطيط والاستيطان الصهيونية في القدس المحتلة بشكل نهائي على اقامة مجمع كيدم الهيكل التوراتي، غضب واستياء المقدسيين في حي وادي حلوة والواقع جنوب المسجد الاقصى المبارك، حيث سيقام المجمع على أرضها.

ويعتبر مجمع كيدم التوراتي الاستيطاني من اخطر المخططات التهويدية واضخمها التي تتهدد المسجد الاقصى المبارك، فالمخطط يهدف وفقاً للمحتل الصهيوني لتعزيز الوجود الصهيوني في الحي الملاصق للمسجد المبارك تحت اسم السياحة، وتضييق الخناق على الاقصى لتعجيل تهويده بشكل خاص وتهويد المدينة المقدسة بشكل عام.

وصادقت ما يسمى بـ"لجنة التخطيط الاستيطان" الصهيونية في القدس المحتلة خلال الشهر الجاري نهائيًا على إقامة هذا المشروع التهويدي الذي ينتظر تنفيذه فعليًا على أرض الواقع، وسيقام المجمع على بعد 20 مترًا من أسوار القدس التاريخية و100 متر عن جنوب الأقصى، وعلى أرض مقدسية تبلغ مساحتها ستة دونمات، وقد صادرتها سلطات الاحتلال عام 1967م.

وفي عام 2003 سيطرت جمعية "العاد" الاستيطانية عليها بطرق ملتوية، وبدأت منذ ذلك الحين بالتخطيط لبناء مشروع استيطاني فيها. وسيضم المجمع التهويدي سبعة طوابق أربعة فوق الأرض وثلاثة تحتها على مساحة بناء إجمالية تبلغ (16400) متر مربع، بحيث يحتوى الطابقين تحت الأرض على موقف عام يتسع لـ250 سيارة، والطابق الثالث عبارة عن متحف لعرض الآثار الموجودة في الموقع، والذي طمس معالم عربية واسلامية تاريخية عريقة.

وقال مدير الإعلام بمؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو عطا، أن الاحتلال دمر غالبية الآثار الإسلامية الموجودة بالمنطقة، وتم العثور على مقبرة تعود للفترة العباسية، وإخفاء رفات الأموات، وتجميعها في صناديق ونقلها إلى مكان مجهول، مبنيًا أن الاحتلال يهدف من خلال هذا المشروع لاستهداف مباشر للأقصى.

واضاف ابو العطا، أن المجمع يترك تداعيات خطيرة على المنطقة والمسجد الاقصى خصوصاً، أنه سيشهد حركة نشطة للمستوطنين، ووجود عسكري كبير لحمايتهم، وهذا سينغص حياة الفلسطينيين، مما يدفعهم للرحيل، كما أن وجود السياح الأجانب والمستوطنين سيؤدي لضرب الاقتصاد الفلسطيني، ويشكل أساسًا لاستهداف مباشر للأقصى.

ويوضح أن هناك معلومات عن مخطط لبناء سكة حديد تصل ما بين "تل أبيب" ومطار بن غوريون إلى القدس فوق الأرض، وصولًا لأسفل أسوار القدس إلى وادي حلوة، ومن القدس تحت الأرض تصل إلى منطقة باب الخليل وباب النبي، وباب المغاربة حتى وادي حلوة، بمعنى نقطة ارتكاز لوصول ملايين السياح للمنطقة.

وكان أهالي حي وادي حلوة قدموا عدة اعتراضات على المشروع وحجم بنائه، حتى قررت لجنة الاعتراضات التابعة "للجنة التخطيط والبناء" تقليص حجم البناء الإجمالي بـ1400 متر مربع، أي الاستغناء عن بناء الطابق السابع منه، وتتبنى حكومة الاحتلال هذا المشروع بهدف بناء مركز قريب من الأقصى والأسوار، واستعماله للحديث عن تاريخ عبري موهوم بالمنطقة، كما تخطط لأن يستقبل المجمع 20 مليون زائر سنوياً.

ومن شان هذا المجمع أن يؤثر بشكل كبير على العائلات المقدسية التي تقطن في محيطه، حيث سيتم محاصرتها، كما أن بعض الأبنية مهددة بالمصادرة والهدم، والكثير من المنازل تعرضت للتشققات والانهيارات بسبب الحفريات التي جرت بالمنطقة، وهو ما يؤكده عضو لجنة الدفاع عن حي سلوان عبد الكريم أبو سنينة من أن الاحتلال أطلق يد العنان للمستوطنين وجمعياتهم الخاصة بالقدس في خطوة لإحاطة الأقصى والبلدة القديمة بحدائق توراتية تلموذية من أجل بناء "الهيكل المزعوم".

ويبن أن البؤر والمراكز الاستيطانية بالقدس، وخاصة "مجمع كيدم" ما هي إلا وسيلة لحصار الأقصى من جميع الجهات، وتعزيز الوجود اليهودي فيه وحوله، للضغط على المقدسيين أينما كانوا للهجرة من مدينتهم، وللدفع بتراث يهودي مزور يتم من خلال زرع "الفكر والتراث الصهيوني".
واعتبر ابو سنينة أن مصادرة الأراضي والاستيطان بالمدينة بحاجة إلى استراتيجية عربية واضحة للحفاظ على هذه الأراضي والدفاع عنها، ولمواجهة إجراءات الاحتلال بالأقصى ومحيطه . ومنذ التسعينات، وإخطبوط الاستيطان والتهويد لم يتوقف في حي وادي حلوة أحد أحياء بلدة سلوان-، والذي يتميز بموقعة الأثري والاستراتيجي الهام، لقربه من المسجد الأقصى، وهو ما جعله محل أطماع الاحتلال الذي يعتبره أساسًا لوجود مدينة يهودية مزعومة.

ويعاني الحي الذي يقطنه 5 آلاف مقدسي من الاستيطان المكثف، إذ أن عدد المستوطنين في بلدة سلوان وصل إلى 350 مستوطنًا، أي 70 عائلة يسكنون في 35 مبنى استيطاني، أغلبها تتركز في هذا الحي.