الصحف السورية: حين يعترف أوباما بعدم وجود معارضة في سوريا
Jun ٢٩, ٢٠١٤ ٠٠:٣٥ UTC
-
الصحف السورية
الصحف السورية الصادرة اليوم الاحد، قرار الرئيس الامريكي باراك أوباما تقديم الدعم للمعارضة السورية، كما رأت في تصريحاته المتناقضة عن انها لا تمثل قوة حقيقة ضد النظام السوري إعترافا بفشل واشنطن بإسقاط الدولة السورية.
أبو الفانتازيا
وتناولت صحيفة "الثورة" الحكومية قرار أوباما تسليح ما يسميها بالمعارضة المعتدلة في سوريا. وقالت في مقال إفتتاحي: إن أوباما يطلب بنفسه من الكونغرس تقديم 500 مليون دولار كمساعدات وخدمات تسليح لهذه الفنتازيا/ المعارضة.
وتابعت، يستطيع الرئيس الامريكي أن يصرف أموال بلاده في شؤون أكثر فائدة من تسليح "الفانتازيا" السورية كما يقول المندوب الروسي في مجلس الامن فيتالي تشوركين، ويستطيع أن " يتفنتز" بعشرة أو خمسة عشر مليون دولار على الفانتازيا السورية لو كان همه إحتواء الكونغرس والأصوات الناعقة فيه، ويستطيع أيضا أن يبدأ بمساعدة الفانتازيا السورية سياسيا بالتحول الى وقائع ومعارضة حقيقية.. لو كان همه الديمقراطية وحقوق الانسان، لكن الرجل كرر الفانتازيا الخاصة به منذ ثلاث سنوات وبخلطة فريدة وغير متقنة من الدجل والنفاق السياسي والتسليح العسكري معا، حيث يعرف تماما أن لا معارضة معتدلة في سورية.. بل "داعش" وشقيقاتها من "النصرة" و"الجبهة الاسلامية" وغيرها.
الارهاب في السياسة
بدورها، اكدت صحيفة "الوطن" الخاصة أن ثمة إشارات إيجابية تتلقاها دمشق من حين وآخر من الإدارة الامريكية تعكس إعتراف الولايات المتحدة بأهمية الدور السوري بالقضاء على الإرهاب المتفشي ما يشكل تهديدا خطرا جدا على الأمن والاستقرار العالميين.
واعتبرت الصحيفة في تعليقها السياسي، إن إعلان الرئيس الامريكي باراك أوباما عدم وجود معارضة معتدلة قادرة على إسقاط الرئيس بشار الأسد، بانه اقرار بفشل الادارة الامريكية بمشروع إسقاط سوريا على الرغم من قرارها بدعم ما تسميه المعارضة بمبلغ 500 مليون دولار، والعقوبات الأوروبية الأحادية بحق مسؤولين سوريين.
وأيضا الاعتراف بدور دمشق المحوري والتمهيد للتعاون معها في مجال التصدي للإرهاب كخطر مشترك، وخاصة أنها قادرة على الوفاء بتعهداتها وإلتازماتها، وهذه الحقيقة وفق شهادة بان كي مون بدت جلية من خلال تعاونها التام في الملف الكيماوي.
المعادلات المقلوبة
أما صحيفة "تشرين" الرسمية فقالت: إن تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام "داعش" يأتمر بالسياسات الامريكية والغربية. وتابعت في مقال إفتتاحي، إذا كانت الحليفة التركية لأمريكا في مؤامراتها، تؤكد لقنصليتها في الموصل أن تنظيم ما يسمى "داعش" ليس خصما لتركيا فكيف يكون خصما لأمريكا؟!
واضافت، في الرؤية الاستراتيجية المعمقة القائمة على الخطط المكشوفة والمشاريع المفضوحة، تبرز السياسة الأمريكية التي يهدف واضعوها في رأي المحلل السياسي مادي داريوس الى تحويل المنطقة الممتدة من شمال إفريقيا والشرق الأوسط الى بؤرة للقتال مع إشعالها، بإمتداداتها، بدءا من المغرب والبحر المتوسط وصولا الى حدود الصين، والممعن في آلية تلك الرؤية، على ضوء ما يجري على أرض المنطقة، يرى أن أمريكا و"إسرائيلها" المدللة، وأدواتها هم من يصنعون معا عجينة التقسيم الدموي التي لن تنجو الأدوات منها في دوامة الإرهاب المصنع من دون قياس.
كلمات دليلية