المصالحة الفلسطينية المتعثرة.. تحذيرات من الانهيار
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i107364-المصالحة_الفلسطينية_المتعثرة.._تحذيرات_من_الانهيار
تعيش المصالحة الفلسطينية حالة من الجمود في ظل عقبات متواصلة تنذر بتفجيرها والعودة إلى المربع الأول حتى قبل الولوج إلى تنفيذ ملفات المصالحة الأخرى، فالرياح تأتي بما لا تشتهي السفن.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٠١, ٢٠١٤ ٢١:٢٨ UTC
  • المصالحة الفلسطينية المتعثرة.. تحذيرات من الانهيار

تعيش المصالحة الفلسطينية حالة من الجمود في ظل عقبات متواصلة تنذر بتفجيرها والعودة إلى المربع الأول حتى قبل الولوج إلى تنفيذ ملفات المصالحة الأخرى، فالرياح تأتي بما لا تشتهي السفن.



فبعد ازمة الرواتب ورفض حكومة التوافق صرف رواتب موظفي حكومة غزة السابقة بانتظار لجنة قانونية اقرها اتفاق القاهرة والشاطئ للبث في امرهم، قررت حكومة التوافق الوطني في جلستها الاسبوعية في رام الله اعادة جميع موظفي السلطة الفلسطينية في غزة إلى عملهم بالضفة، وذلك بعد سبع سنوات من الاستنكاف اعقبت سيطرة حركة حماس على غزة في الرابع عشر من حزيران من العام 2007.

هذا القرار وصفته حركة حماس على لسان الناطق الرسمي باسمها الدكتور صلاح البردويل، بأنه "قرار سياسي محض"، مشيراً  إلى أن الرئيس عباس وحركة فتح يمارسان من خلال هذا القرار "عملية تصفية حسابات مع حركة حماس وقطاع غزة في مساندة واضحة لإجراءات المحتل الصهيوني في هذا التوقيت، وما يقومون به من استفزازات هو مخالف لنصوص وروح المصالحة ولا يمكن قبوله على الإطلاق ولا يمكن السماح بتمريره".

ودعا البردويل الرئيس عباس إلى التراجع عن هذه الخطوات الاستفزازية وإلى التزام التوافق في كل خطوة وإلى رفع الحصار عن موظفي قطاع غزة وإلى الانحياز إلى جانب الشعب الفلسطيني والإقلاع عن سياسة تصفية الحسابات مع حركة حماس.

ولم يلمس الشارع الفلسطيني في غزة على وجه التحديد أي بوادر على الارض لإنهاء الانقسام، فلازالت الاوضاع في غزة على حالها، حيث فصول الازمات من كهرباء وحصار واغلاق للمعابر وفي مقدمتها معبر رفح الذي قيل إنه سيفتح في اليوم الثاني لتشكيل حكومة التوافق.

وكان نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى ابو مرزوق، وفي تصريحات اعتبرتها حركة فتح نسفاً للمصالحة، لوح بعودة حركة حماس لحكم قطاع غزة بسبب ما وصفه حالة "فراغ وعدم تحمل حكومة التوافق الوطني مسؤوليتها عن القطاع".

وقال: ان حركته قد تكون "مدعوة للعودة للحكم حفاظاً على أمن وسلامة أهلها". وتابع: "حكومة الوفاق الوطني والرئاسة تتعاملان وكأن السلطة مكانها في الضفة ولا حاجة لهم بغزة، فوحدة الشعب والقضية عندهم ثمنها بخس، فهل هذا يعني أنهم مزقوا اتفاقية المصالحة!".
 
من جهة اخرى، قال مصدر مطلع إن حركة حماس تدرس فكرة انشاء هيئة وطنية عليا تدير قطاع غزة بسبب ما تعتبره فشل حكومة التوافق الوطني في إدارته، وعدم مقدرتها على القيام بواجباتها هناك. وأضاف المصدر أن التصريحات الاخيرة التي ادلى بها ابو مرزوق بمثابة الشرارة الأولى التي ستفجر المصالحة الفلسطينية "غير الواقعية وغير المطبقة على الارض"، موضحاً أن الخيارات امام حماس "محدودة جداً فهي لا تستطيع تشكيل حكومة جديدة بعد المصالحة، وليس لها خيارات سوى عمل مظلة جديدة من الاحزاب والقوى السياسية وتحت اشرافها لادارة القطاع"، وذلك في ظل مطالبات اوساط كثيرة في حماس بالاسراع في الانفصال عن المصالحة "الشكلية" التي حصلت.

ودعا القيادي في حركة حماس يحيى موسى، الوزراء في حكومة التوافق الوطني بغزة إلى تقديم استقالتهم عبر مؤتمر صحفي يكشف تفاصيل ما يجري من تجاهل وتهميش الرئيس عباس ورئيس الوزراء لمعاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مشيراً إلى أن الوزراء بغزة (يُراد لهم أن يكونوا شهود زور) في هذه المرحلة على معاناة الشعب الذي يتعرض للقصف الصهيوني المتواصل والأزمات التي يعاني منها على مدار سنوات".

ويرى الخبير في الشؤون الفلسطينية، أحمد يوسف، في عدم تحقيق الوحدة المؤسساتية في غزة والضفة حتى اللحظة "مؤشراً على عدم اكتمال الرؤية لدى حكومة التوافق، والعودة بشكل عفوي إلى ما هو قائم قبل اتفاق إنهاء الانقسام بين حركتي فتح وحماس".