مشاهد انتهاك حرمة رمضان تتكرر بمنطقة القبائل الجزائرية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i107471-مشاهد_انتهاك_حرمة_رمضان_تتكرر_بمنطقة_القبائل_الجزائرية
أثارت مشاهد أشخاص يأكلون ويشربون في وضح النهار بمدينة بشرق الجزائر، حفيظة التيار السلفي الذي دعا إلى "إفطار حاشد" اليوم  (الاحد) في ثامن أيام رمضان، بنفس المدينة للرد على ما سماه الحزب السلفي غير المعتمد "جبهة الصحوة الإسلامية"، "ثلة من الفاسدين".
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٠٥, ٢٠١٤ ١٩:١١ UTC
  • مشاهد انتهاك حرمة رمضان تتكرر بمنطقة القبائل الجزائرية
    مشاهد انتهاك حرمة رمضان تتكرر بمنطقة القبائل الجزائرية

أثارت مشاهد أشخاص يأكلون ويشربون في وضح النهار بمدينة بشرق الجزائر، حفيظة التيار السلفي الذي دعا إلى "إفطار حاشد" اليوم  (الاحد) في ثامن أيام رمضان، بنفس المدينة للرد على ما سماه الحزب السلفي غير المعتمد "جبهة الصحوة الإسلامية"، "ثلة من الفاسدين".



واستنكر رئيس "الصحوة" عبد الفتاح حمداش زيراوي في بيان أمس (السبت)، "إنتهاك حرمة رمضان" في تيزي وزو (110 كلم شرق العاصمة، تعدَ كبرى عاصمة القبائل)، من طرف حوالي 20 شخصا تجمعوا أول من امس (الجمعة) بـ"ساحة الزيتونة" بوسط المدينة، لتناول وجبة الغذاء أمام العشرات من الأشخاص. ورفع هؤلاء، وهم رجال ونساء ومن بينهم شخص مسنَ، قصاصات من الورق كتب عليها "نعم لحرية المعتقد .. لا للصوم الإجباري". واستنكر بعض المارَة المشهد دون ترجمة ذلك إلى رد فعل، فيما انتشر رجال أمن بزي مدني في محيط الساحة العامة، ولم يتدخلوا لمنع "المفطرين" عن الأكل ولا مطالبتهم بالتخفي عن الأنظار.

وجاءت هذه التصرفات استجابة لدعوة التنظيم الإنفصالي "حركة الحكم الذاتي بمنطقة القبائل"، المتغلغل بتيزي وزو، الذي يضم في صفوفه جزائريين ينحدرون من ديانات أخرى غير الإسلام، خاصة المسيحية. ومعروف عن هذا التنظيم ورئيسه فرحات مهني، ارتباطاته بدول غربية خاصة فرنسا التي تأسس فيها عام 2010. وزار مهني الكيان الصهيوني في 2012 والتقى مسؤولين بحكومتها.

وذكرت "الصحوة" في بيانها أنها "تدعو الأمازيغ البربر الأحرار إلى الرد على هؤلاء المعتدين على حرمة رمضان بأحسن رد وأبلغ رسالة، تمثل الأمازيغي المسلم". وهاجمت من سمتهم "ثلة مرتدة من حركة الحكم الذاتي بالقبائل، لا تمثَل إلا عصابتها البائسة ولا تمثل السواد الأعظم والجمهور الأمازيغي الإسلامي. إن هذه الزمرة المتفرنسة هم لسان فرنسا في بلاد القبائل، وجماعتها التي تحرَض الأمازيغ على الردة والكفر".

وأضاف زيراوي : "لا يزال سكان منطقة القبائل الإسلامية متمسكون بالإسلام ولله الحمد، فقدوتهم رجال العلم والدين والجهاد العظماء الذين نصروا الإسلام وطبقوا الشريعة وجاهدوا مع الفاتح طارق بن زياد، ورفعوا لواء الإسلام لمدة قرون وهم ينشرون القرآن ويعتزون بالسنة ويدافعون عن القيم والأصالة، حتى دخلت فرنسا الصليبية (1830) وحاربت المحاكم الشرعية وألغت القضاء الإسلامي، ودمرت المساجد وأخرجت ثلة من المرتدين من أبناءها العملاء وخدامها العبيد، الذين ينافحون عن لسانها وثقافتها وقناعاتها الفكرية والحضارية".

وهاجم التنظيم السلفي الذي ترفض السلطات اعتماده، "فاسدين يشربون الخمر تحديا للمسلمين في نهار رمضان، ويبارزون الله تعالى بتعطيل شريعته ومحاربة رسالة نبيه (ص) ونحن الأمازيغ البربر لا نرضى محاربة الله والإسلام، وسنتصدى بإذن الله ضد أي عدوان على شريعة الله". ولم يذكر زيراوي كيف "سيتصدى" لعناصر "الحكم الذاتي بالقبائل".

ومن اكثر قضايا "انتهاك حرمة رمضان" شيوعا، تلك التي حدثت العام 2010 بمحاكمة 10 أشخاص بمدينة بجاية (250 كلم شرق العاصمة، القبائل الصغرى)، بتهمة الافطار في رمضان. وقد اعتقلوا بناء على شكوى من سكان حي لاحظوا شبابا يرتادون مطعما في النهار لتناول وجبة الغذاء فيه. وداهمت الشرطة المطعم واعتقلت صاحبه و10 من زبائنه. واحتج نشطاء حقوقيون على اعتقالهم ومتابعتهم ورفعوا شعار "حرية المعتقد"، ونظموا مظاهرة أمام المحكمة في يوم المحاكمة. وتمت إدانتهم بغرامات مالية.

وتتحاشى السلطات الدخول في مواجهة مع نشطاء الحكم الذاتي للحؤول دون ظهورهم في صورة "أقلية إثنية تتعرض للقمع"، ولكنها تحرص بشدة على وضع حدود لمساعيهم في نشر فكرة الانفصال، التي لا تحظى بتأييد كبير في ولايات القبائل وهي تيزي ووزو وبجاية والبويرة، وبدرجة أقل في بومرداس وسطيف. ولا يتعاطى الإعلام المحلي مع هذا الموضوع في الغالب، وإذا فعل، فإنه يشن هجوما على رئيس "حكومة القبائل فرحات مهني، الذي كان قياديا في الحزب القبائلي "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية".