المقاومة في غزة تجهز على المستقبل السياسي لنتنياهو
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i107640-المقاومة_في_غزة_تجهز_على_المستقبل_السياسي_لنتنياهو
مني جيش الاحتلال الصهيوني بهزيمة مدوية على تخوم غزة على يد المقاومة الفلسطينية بعد ان تقدم امتار إلى داخل السياج الامني الفاصل مع غزة بعدها لم يستطع التقدم بفعل ضربات المقاومة وعملياتها التي فاجأت منظومته الامنية، ليجد نفسه مضطراً إلى بدء انسحاب من طرف واحد رغم الدعوات التي سبقت ودفعت جميعها باتجاه اعادة احتلال قطاع غزة باعتباره الخيار لتأمين جانب الاحتلال ومستوطناته.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ٠٤, ٢٠١٤ ٢٠:٥١ UTC
  • الاحتلال الصهيوني يسعى لتبرير هزيمته في غزة
    الاحتلال الصهيوني يسعى لتبرير هزيمته في غزة

مني جيش الاحتلال الصهيوني بهزيمة مدوية على تخوم غزة على يد المقاومة الفلسطينية بعد ان تقدم امتار إلى داخل السياج الامني الفاصل مع غزة بعدها لم يستطع التقدم بفعل ضربات المقاومة وعملياتها التي فاجأت منظومته الامنية، ليجد نفسه مضطراً إلى بدء انسحاب من طرف واحد رغم الدعوات التي سبقت ودفعت جميعها باتجاه اعادة احتلال قطاع غزة باعتباره الخيار لتأمين جانب الاحتلال ومستوطناته.



لكن تقدم المحتل لم يكن نزهة فقد فاجأها المقاومون بعمليات نوعية اربكت حساباتهم وخلطت الاوراق أمام المؤسسة الامنية في كيان الاحتلال التي تلقت الصفعات تلو الاخر، ومعها وقع المئات من جنود الاحتلال قتلى وجرحى باعترافات المصادر الصهيونية التي اقرت بأن المواجهة على غزة كانت الاعنف وأن قتال المقاومين هناك كان غير مألوف ما اضطر بالمؤسسة الامنية والسياسية إلى اعادة النظر في توعداتها وتهديداتها والبحث عن مخرج لإنهاء العدوان تلافياً لمزيد من الخسائر، فكان القرار الصهيوني بالانسحاب من جانب واحد وذلك بالتزامن مع خطاب لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو السبت الماضي وفيه ظهر نتنياهو منكسراً وتائها وهكذا كان حال وزير حربه موشيه يعالون ولم يقوى الاثنان إلا في استراق بعض الجمل التي من شأنها الايحاء بأن شيئاً قد تحقق وان العملية متواصلة.

وأمام هذا الانسحاب والارباك يتساءل الصهاينة عن وزرائهم الذين كانوا يضغطون على نتنياهو بصوت عالي وطوال الوقت من أجل استمرار القتال وتوسيع العملية العسكرية في قطاع غزة؟، أين اختفوا.

وأشار موقع روتر العبري، أنه من المثير للانتباه اختفاء كل هؤلاء الوزراء "افيغدور ليبرمان ونفتالي بينت وجلعاد اردان ويتسحاق اهرنوفيتش" الذين هم اعضاء المجلس الوزاري المصغر الكابنيت منذ ثلاثة أيام ولم يعد أحد يسمع لهم صوتاً أو حتى يراهم عبر وسائل الاعلام.

وكشفت مصادر صهيونية عن انتقادات واسعة وشديدة اللهجة بدأت تتعالى ضد ادارة نتنياهو ويعلون للعملية العسكرية، وقالت هذه المصادر لصحيفة معاريف انه لم يكن مفر أمام نتنياهو إلا التسليم بالواقع الذي فرض عليه من قبل كل من وزير الحرب ورئيس الاركان بيني غانتس بوقف القتال، فيما قالت مصادر اخرى ان السكاكين بدأت تشحذ لنتنياهو باعتباره المسؤول عما حصل في غزة وان لجنة على شاكلة فينوغراد باتت بانتظاره وهو ما يعني مزيد من السقوط لنتنياهو والذي بات مصيره ومستقبله السياسي بيد غزة ومقاومتها.

بدوره، أكد "عودي بلانغا" الخبير الصهيوني في شؤون الشرق الأوسط، أنه من غير المعقول استمرار العملية العسكرية على قطاع غزة، واصفاً ذلك بالوهم الذي ترغب به حركة حماس من أجل إثبات قدراتها على مواصلة القتال وجر جيش الاحتلال وتكبيد القوات المزيد من الخسائر.

وأضاف، "بقاء الجيش في قطاع غزة نقطة ضعف ويؤثر سلباً على الجمهور الصهيوني"، وقال: "لا أرى منطقاً للبقاء هناك أو حتى إنشاء حزام أمني على حدود القطاع لأن القوات ستصبح هدفاً للمقاومة، وستستغل حركة حماس ذلك من أجل مواصلة القتال". وبشأن نزع سلاح المقاومة الفلسطينية والذي اعتبر احد المطالب الرئيسية لحكومة نتنياهو، قال الخبير الصهيوني: إن "نزع السلاح مطلب غير منطقي لأن حماس لن توافق عليه ولن تعترف بإسرائيل"، وأضاف يائساً، "كنا نرغب برؤية ربيع عربي في غزة".

هذا وبعد قرابة الشهر على المحرقة في غزة وما ارتكبته قوات الاحتلال الصهيوني من مجازر بحق المدنيين بعد فشلها في مواجهة المقاومة، يقر قادة الاحتلال بالهزيمة والفشل في تحقيق الاهداف المعلنة لما أسموه الجرف الصلب، من هؤلاء كان الوزير عوزي لاندو وزير السياحة الصهيوني الذي أقر بفشل الجيش في تحقيق أهداف العملية العسكرية الصهيوني، قائلاً: "خسرنا معركة استراتيجية أمام قطاع غزة". وفي مقابلة مع صحيفة "يديعوت احرنوت" قال الوزير: "تأكلت قوة ردع الجيش بشكل دراماتيكي، ووجه الجيش خلال 28 يوماً الماضية ضربات جوية وبرية وبحرية ولكن لم ينجح في معالجة حماس". وأضاف: "حكومة الاحتلال ترددت في الحسم أمام حماس وهذه الرسالة مدمرة بالنسبة لقوة الردع الصهيونية"، مشيراً أنه يتوجب على رئيس الولايات المتحدة الامريكية باراك اوباما أن يأخذ رادعاً مما حصل وأنه لا يوجد أي مجال للتفاوض مع (الارهاب)، على حد وصفه.

انتهاء الحرب على غزة يعني بدء حرب جديدة وهذه المرة في الداخل الصهيوني والذي تتطلع احزابه إلى اسقاط بنيامين نتنياهو الذي يبدو انه خسر أحزاب الوسط بعد ابتعاد احزاب اليمين وأقصى اليمين عنه، وهو ما يعني ان رئيس حكومة الاحتلال الخاسر الاكبر في الحرب على غزة على ابواب افتقاد مستقبله السياسي، ويؤكد رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست أنه ستشكل قريبا لجنة للتحقيق في إخفاقات وأخطاء الحرب على غزة، مؤكدا أنه حتى لو لم يرغب السياسيون ومن بينهم رئيس الحكومة بذلك فإنه أمر ينبغي القيام به.

وقال رئيس اللجنة، زئيف إلكين،  في حديث لصحيفة "يديعوت أحرونوت" إنه سيدفع باتجاه تشكيل لجنة تحقيق في فشل وإخفاق الحرب والأخطاء التي ارتكبت، مشيرا إلى أن الخطوة ضرورية وهامة حتى لو لم تلقى رضى العديد من السياسيين وبينهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

وأثار انسحاب معظم قوات الاحتلال من قطاع غزة جدلا داخل "كيان الاحتلال" حول تحقيق أهداف الحرب، التي لم تتمكن من تحقيق الهدف الأهم والاول وهو "إعادة الهدوء لمنطقة الجنوب"، بحسب ما ذكر رؤساء مستوطنات في محيط غزة . وعلى وقع الهروب الصهيوني تؤكد المقاومة أنها لا تزال تمتلك من الأدوات والقدرات ما يمكّنها من إرغام الاحتلال على الاذعان لمطالب شعبنا العادلة، مؤكدة أن "العدو اختار أخيراً الهروب بجنوده من ساحة المعركة الحقيقية مع القسام والمقاومة، وآثر الاستمرار في استهداف المدنيين بالقصف الجوي والمدفعي".