بأي حال عدت يا عيد على المصريين؟
Jul ٢٦, ٢٠١٤ ٠٠:٥٦ UTC
-
الأخوان المسلمون يدعون للتظاهر خلال أيام عيد الفطر
خيمت مشاعرالحزن التي عكستها الأحداث السياسية التي تمر بها مصر، والعدوان الصهيوني على قطاع غزة، على أجواء استقبال المصريين لعيد الفطر المبارك هذا العام.
فعلى الرغم من الأوضاع الإقتصادية المتردية التي يعيشها المصريون، منذ أكثر من عام، نتيجة الاضطرابات السياسية والأمنية التي تمر بها مصر منذ عزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو العام الماضي، إلا أن المصريين كانوا يتشبثون بالأمل أمام أطفالهم محاولين أن يضفوا عليهم ولو قليلاً من مشاعر الفرحة والبهجة باستقبال عيد الفطر المبارك، الذي ينتظره الأطفال ويستعدون له بالملابس الجديدة، متشوقين للعيدية وكعك العيد والعديد من الحلوى والمأكولات الشهية إبتهاجاً بهذا العيد المبارك، لكن العيد هذا العام، يأتي في ظل أجواء سياسية مشحونة بالإنقسام.
فداخل الأسرة الواحدة، نجد من هو مؤيد للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ومن هو معارض له.
وفيما يبدو ان أيام العيد، لن تخلو من التظاهرات والفعاليات الإحتجاجية التي تعكس الوضع السياسي في مصر، حيث دعا التحالف الوطني الداعم للإخوان المسلمين والرئيس المعزول محمد مرسي أنصاره إلى الاحتشاد فى كل مكان خلال أيام العيد الثلاثة، والتوجه نحو منازل ضحايا فض اعتصامي رابعة والنهضة، معلناً عن تصعيد جديد عقب صلاة العيد واستعداداً لما أسماه "انتفاضة 14 أغسطس".
وقال التحالف في بيان له: "إنها أيام فاصلات في المنطقة بأسرها، تحتاج لغضب، فلتنطلقوا بتحد وقوة في أسبوع "عيد الشهداء"، لتحشدوا الحشود وتعدوا حراكاً ناجزاً لانتفاضة القصاص في 14 أغسطس المقبل".
وتابع التحالف: "لتشهد وقفة العيد فعاليات في كل مكان وخاصة أمام منازل الشهداء لإحياء الذكرى الأولى لفض اعتصامي رابعة والنهضة، وليكن العيد، عيد الشهداء".
إضافة إلى تلك الأجواء، تخيم مشاعرالحزن على كل بيت وأسرة مصرية جراء ما يحدث في غزة والعدوان الصهيوني الذي أسقط المئات من الاشقاء الفلسطينيين. فمنذ بداية العدوان الصهيوني الغاشم على غزة ومشاعر الألم والحزن تخيم على المصريين، حزناً على ما يحدث لأشقائهم الفلسطينيين من عدوان صهيوني في هذا الشهر المبارك. ويشعر المصريون بالأسى وخيبة الأمل من الموقف المصري والعربي والدولي من هذا العدوان الغاشم وأعربوا في تظاهراتهم عن غضبهم و تنديدهم واستنكارهم لتلك المواقف التي وصفوها بالمخزية.
وفي ظل تلك الأحداث الحزينة التي ألقت بظلالها على أجواء احتفالات المصريين بعيد الفطر المبارك، تتصاعد العمليات الإرهابية والتفجيرات في مصر بشكل غير مسبوق وأدت إلى سقوط مئات الجنود من الجيش والشرطة بنيران الجماعات الإرهابية إضافة إلى سقوط أبرياء من المدنيين. وهو ما أدى إلى تفشي حالة الخوف والفزع في الشارع المصري وجعل ملايين الأسر المصرية تخشى الخروج والتنزه في أيام العيد خوفاً من وقوع أي عمليات إرهابية فضلاً عن الحزن الذي تعيشه أسر الضحايا الذين سقطوا، سواء جراء التفجيرات الإرهابية أم بنيران قوات الأمن والبلطجية أثناء مشاركتهم في تظاهرات احتجاجية، وهو ما أفقد العيد مذاقه هذا العام.
فبأي حال عدت يا عيد على المصريين؟
كلمات دليلية