توقيع وثيقة سلام في الجزائر بين الحكومة والمسلحين بمالي
Jul ١٥, ٢٠١٤ ١٩:٤٠ UTC
-
ترفض الجزائر إقامة حكم ذاتي في شمال مالي
قال مصدر دبلوماسي جزائري إن المفاوضات التي ستجري اليوم (الأربعاء) بالجزائر العاصمة، بين الحكومة المالية والحركات المسلحة المسيطرة على شمال مالي، "لم تكن بمبادرة من الجزائر، وإنما الأمر يتعلق بمسعى تقوم به بناء على طلب من الرئيس المالي شخصياً".
وأفاد مسؤول بسفارة غربية بالجزائر، بأن الوثيقة تتضمن عدة نقاط بحسب المصدر، أهمها أن تتعهد الحكومة بتنمية مناطق الشمال الفقير بما يحدث توازناً بين كل المناطق، في مقابل أن يتعهد المسلحون بالتخلي عن مطلب الحكم الذاتي. ويتعهد الطرفان سوياً بشن حرب لا هوادة فيها على تنظيم "القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي" و"حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا"، وهما جماعتان سيطرتا على شمال البلد قرابة العام، وأنهت القوات الفرنسية هذه السيطرة في عملية عسكرية شنتها في شمال مالي مطلع 2013.
وأضاف المصدر الدبلوماسي الجزائري، أن بعض التنظيمات المسلحة المالية "كانت لديها صلات مع حركة التوحيد والجهاد، لكن معظم هذه التنظيمات بعيدة كل البعد عن الإرهاب، وأفرادها معروفون لدى كل سكان الشمال الحدودي مع الجزائر".
وترفض الجزائر إقامة حكم ذاتي في شمال مالي، لأنها تخشى من تدفق أعداد كبيرة من الطوارق إلى مناطق من ترابها يقيم بها الطوارق.
وأوضح المصدر أن "بعض الحركات المتمرَدة على نظام الحكم في باماكو تريد الإنفصال، بينما تتمسك الحكومة بالحفاظ على الوحدة الترابية للبلد".
وأضاف:"يسيطر المتمردون على ثلثي الأراضي المالية، وهم يشعرون بأنهم أقوى بكثير من الحكومة وجيشها الذي تلقى هزائم كثيرة على أيديهم، وسيحضرون إلى المفاوضات بالجزائر وميزان القوة يميل لصالحهم، ولكن الجزائر بفضل جهود الوساطة التي قامت بها بطلب من الحكومة، تمكنت من إقناع المتمردين بمراجعة مطالبهم". ويفهم من هذا الكلام أن موضوع الحكم الذاتي أو الإنفصال لن يطرح من جديد، ولو مؤقتاً.
وأضاف المصدر: "لقد طلب الرئيس إبراهيم أبو بكر كايتا من الجزائر أداء دور في التقريب بين السلطات والمتمردين، وقد فعلت ذلك لأن مالي بلد شقيق تجمعنا به حدود تمتد لمئات الكيلومترات. وعلى خلاف ما يقول البعض فالمفاوضات الجديدة بين الطرفين، ليست مبادرة من الجزائر وإنما هو مسعى منها طلبته الحكومة التي تقول إنها متفتحة على كل مطالب المتمردين، باستثناء مسألة الانفصال أو الحكم الذاتي". وتابع المصدر: "أزمة شمال مالي سياسية وحلَها ينبغي ان يكون سياسياً، يأخذ في الحسبان تطلعات سكان المنطقة التي تختلف مشاكلها عن مشاكل بقية المناطق الأخرى".
ومن اهم التنظيمات التي تطالب بالإنفصال وإقامة دولة مستقلة، هي "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" التي تتهمها الحكومة بربط صلات مع تنظيم "القاعدة". وحول هذا الموضوع، ذكر حامة آغ سيد احمد مسؤول العلاقات الخارجية بـ"الحركة الوطنية لتحرير أزواد"، في اتصال مع مراسل "إذاعة طهران": غريب أمر الحكومة المالية، فهي عندما تعجز عن مواجهة تهديدات الجماعات الإرهابية توجه لنا التهم جزافاً. ولكن الواقع يقول إننا نحن من حال دون زحف الجماعات الإرهابية من الشمال إلى العاصمة باماكو. ولكن رغم كل ما يقال نحن مستعدون لطي صفحة الماضي، بشرط أن لا تخلف الحكومة بوعودها".
كلمات دليلية