إشتداد هجمات الشعانبة بحماية ضد الميزابيين بالجزائر
Jul ١٢, ٢٠١٤ ٢٠:٥٨ UTC
-
الشرطة تروي قصص مختلفة تماما عن الطرق التي يقتل فيها الميزابيين
إتهم ناشط حقوقي متحدث باسم سكان "الميزاب" الإباضيين بجنوب الجزائر (إحدى المجموعات الأمازيغية بالبلاد)، قوات الدرك بـ"التغطية على إرهاب أشخاص ومساعدتهم على اقتحام بيوت ميزابيين".
وقال الناشط الميزابي كمال الدين فخار لمراسل "إذاعة طهران"، أن خمسة منازل يسكنها ميزابيون تم حرقها من طرف ما يسميه "مجموعات العرب المسلحين المستفيدين من تواطؤ قوات الأمن معهم". وأوضح بأنه شاهد رجال درك يعتقلون ميزابيين امام بيوتهم "رغم أنهم لم يعتدوا على احد، فالمعتدون معروفون لدى الدرك وسكان المنطقة".
وقتل ميزابي يدعى حسين أوجانة (41 سنة) مساء السبت، بمدينة غرداية حيث تعرَض للرشق بحجر أصابه في الرأس فتوفي على الفور، بحسب رواية عائلة المتوفي. وقالت الشرطة المحلية أن أوجانة دهسته شاحنة، فارتطم رأسه بقارعة الطريق. أما والي غرداية عبد الحكيم شاطر (ممثل الحكومة على المستوى المحلي)، فذكر في مؤتمر صحفي أن أوجانة "سقط من دراجته النارية فارتطم رأسه بشاحنة". مشيرا إلى أنه لم يكن يضع على رأسه خوذة، ما تسبب حسبه في إصابته يجروح بلغية في رأسه.
ورفض فخار تصديق رواية الشرطة قائلا:"هذه الحيلة لم تعد تنطلي على أحد. فالمرحوم أوجانة هو ثالث شخص يقتل بالحجر في ظرف 20 يوما، والسلطات المحلية تزعم أن الثلاثة قتلوا في حوادث سير. هل هذا معقول ياناس ! . إنها حرب إبادة وممارسات عنصرية نتعرض لها نحن الميزابيون الأمازيغيون على أيدي الشعانبة، وبدعم من السلطات وعلى الأمم المتحدة أن تتدخل فترسل لجنة تحقيق، وأنا شخصيا مستعد لإمداد المحققين بكل التفاصيل والأدلة على التقتيل الذي يمارس ضدنا في غرداية التي تحوَلت إلى سجن كبير". وأضاف:"لقد أصبح الميزابيون طرائد يصطادها الشعانبة بدعم من السلطات. ففي النهار يقتلون وفي الليل يتم السطو على منازلهم وحرقها، زيادة على تخريب محلاتهم". واللافت أن الشعانبة لا يردَون أبدا على التهم الموجهة لهم من طرف "الخصوم".
ويرى فخار أن الحكومة "تتعمَد إطالة عمر الأزمة وإلا لماذا تترك المواجهات تدوم منذ شهور طويلة؟، ولماذا تتفرج على سقوط القتلى يوما بعد يوم؟". وقتل في المواجهات بين الطائفتين 20 شخصا، منذ عام، أغلبهم ميزابيون. ولا تجد الحكومة ولا أي أحد في غرداية، تفسيرا لهذا الوضع المتفجرَ بالمنطقة المعروفة برزانة أهلها وحكمة أعيانها. ويبدو بالنسبة للمراقبين، أمرا غريبا أن تعجز الدولة بما تملك من إمكانيات، عن التعرف على الأشخاص الملثمين الذين ينتشرون في كل ليلة في المدينة لزرع الرعب فيها، وبخاصة في الأحياء التي يسكنها الميزابيون.
وصرَح وزير الداخلية الطيب بلعيز بالبرلمان، السبت، أن الحكومة "أعدّت خطة مدروسة بكل حكمة و تعقل ، هدفها إستتباب الأمن و إستعادة السيطرة على النظام العام في هذه ولاية غرداية العزيزة على قلوبنا". وقال أن "الخطة تتضمن تدابير أمنية و غير أمنية ستنفذ من طرف السلطة التنفيذية لولاية غرداية و على رأسها الوالي، وسيتم تفعيل الخطة بالتدريج حتى تعود السكينة إلى المنطقة، و تصبح كما كانت في السابق آمنة مطمئنة". من دون تقديم تفاصيل عن "الخطة". يشار إلى أن الحكومة سبق أن تحدثت عن "تدابير فعالة" لحل الأزمة في مدينة الميزاب، لكن تطورات الميدان أظهرت أن الوضع ازداد تعقيدا.
وزار رئيس الوزراء عبد المالك سلال غرداية الشهر الماضي، وقال أمام أعيان ميزابيين وشعانبة جمعهم من أجل الصلح، أن "الوضع سيتحسن في منطقتكم، ولكن من الضروري مواصلة العمل في سبيل تهدئة النفوس، ولهذا طلبت من سكان هذه الولاية العريقة أن يكونوا أكثر توجها نحو مساعي توحيد الصفوف، فقد حان وقت الابتعاد عن كل ما يؤدي الى الفتنة".
كلمات دليلية