غزة تواصل التحدي ومقاومتها تكشف عورة المحتل وتدفعه لاستجداء التهدئة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i107895-غزة_تواصل_التحدي_ومقاومتها_تكشف_عورة_المحتل_وتدفعه_لاستجداء_التهدئة
تواصل غزة وداع المزيد من ابنائها والذين ارتقوا بفعل الحرب الصهيونية المسعورة والتي اطلقت شراراتها حكومة الاحتلال الصهيوني الثلاثاء الماضي بحجة وقف وصواريخ المقاومة.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ١٣, ٢٠١٤ ١٩:٢٠ UTC
  • المقاومة الفلسطينية تواصل تحدي الكيان الصهيوني
    المقاومة الفلسطينية تواصل تحدي الكيان الصهيوني

تواصل غزة وداع المزيد من ابنائها والذين ارتقوا بفعل الحرب الصهيونية المسعورة والتي اطلقت شراراتها حكومة الاحتلال الصهيوني الثلاثاء الماضي بحجة وقف وصواريخ المقاومة.



فيما بدا العجز واضحاً على قوات الاحتلال ازاء تنفيذ هذه المهمة رغم مئات الغارات واطنان القنابل التي اسقطت على رؤوس الغزيين ومساكنهم التي سويت بالارض وفي احيان كثيرة على رؤوس ساكنيها كما حصل مع عائلة البطش التي ارتكبت بحقها مجزرة صهيونية هي الابشع منذ بدء العدوان راح ضحيتها 18 من ابنائها في مشهد اعاد لذاكرة الفلسطينيين مجزرة عائلة السموني وبعلوشة والدلو في الحربين السابقتين التي تعرض لها قطاع غزة في العام 2008 و2012.

وفي حصيلة غير نهائية حول اعداد الشهداء قال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة الدكتور أشرف القدرة: ان 171 فلسطينياً استشهدوا بينهم 36 طفلاً و32 سيدة خلال الغارات بالإضافة إلى أكثر من 1200 جريح بينهم اعداد كبيرة في حالة الخطر وهو ما يبقي عداد الشهداء في ارتفاع مستمر إلى جانب استمرار العدوان وارتكاب المزيد من المجازر.

هذا وواصلت المقاومة الفلسطينية اطلاق المزيد من وجبات الصواريخ والتي طالت كافة مناطق الداخل المحتل وصولاً حتى نهاريا ونتانيا وتل أبيب التي باتت فريسة لصواريخ المقاومة وبشكل يومي دون أن يتمكن المحتل من حمايتها رغم كثافة النيران واجتماعاته التي توالت والتي ربما لن يكون اخرها اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون الامنية والسياسية المعروف بالكابينت.

هذا الاجتماع اظهر المزيد من العجز الصهيوني وكشف عورة قادة الاحتلال الذين لم يقووا على اتخاذ قرار بشن حرب برية على غزة ليبقى العدوان مقتصراً على مواصلة الغارات الجوية على غزة بحسب صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية، والتي قالت أن الكابينت قرر أيضاً مواصلة حشد المزيد من القوات على حدود غزة.

وكانت صحيفة معاريف الصهيونية كشفت النقاب عن ان اوامر بالشروع في عملية برية في غزة صدرت هذا الاسبوع مرتين وأن محركات الدبابات قد شغلت لكن سرعان ما تم الغاء هذه الاوامر خشية من مقاومة غزة والتي تؤكد انها بانتظار جيش الاحتلال ومستعدة لمواجهته. ووصف أبو أحمد المتحدث باسم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، التهديد الصهيوني بالحرب البرية بأنه مجرد تهديد لن يكون، فمن يفعل لا يقول!، ولو دخل الاحتلال فلن يلقى منا إلا المفاجآت!"، مضيفاً "كيف للاحتلال أن يدخل برياً وهو يهاجم حالياً على الحدود؟ (..) المفاجآت مازالت في بدايتها".

ومع تصاعد ضربات المقاومة الفلسطينية والتي اسقطت الجبهة الداخلية الصهيونية بعد ان بات اكثر من 5 ملايين صهيوني حبيسي الملاجئ، ومعها أسقطت ما تبقى من قوة ردع كيان الاحتلال الذي جاء بطائرات باحثاً عن استعادته على أشلاء الاطفال والنساء والشيوخ، يجد كيان الاحتلال نفسه في مأزق غير مسبوق بعد أن بات بين نارين فهو لم يقو على وقف صواريخ المقاومة التي وسعت بدلاً من ذلك من نطاق استهدافها وصولاً لعمق الاحتلال، هذا من جهة ومن جهة اخرى عجزه المتواصل عن اتخاذ قرار بالهجوم البري والخشية من مفـاجآت باتت بانتظاره.

هذا المأزق ربما يكون السبب وراء الحراك الدولي للتوصل إلى تهدئة تنقذ المحتل وتحفظ ماء وجهه حيث يتطلع الاحتلال لتحقيق نجاح سياسي بعد أن فشل على الارض، وكما يرى الكثيرون فيه انه حراك ليس حباً في عيون الفلسطينيين وإنما للحفاظ على أمن الكيان الذي بات يستجدي التهدئة رغم تصريحات التهديد والوعيد واستمرار العدوان، فالحراك الدولي الان يهدف إلى إنقاذ حكومة نتنياهو من ورطة غزة.

وزير الخارجية الامريكي جون كيري عرض وساطته للتوصل لتفاهمات توقف النار مع تأكيده في الوقت ذاته على حق الاحتلال في الدفاع عن نفسه لكنه طالب نتنياهو وفي اتصال هاتفي العمل على منع مزيد من التصعيد الذي ينذر بمؤشرات خطرة على المنطقة بأكملها. وإلى جانب كيري يصل كل من وزيري خارجية المانيا وايطاليا إلى كيان الاحتلال للغاية ذاتها، والذين دعوا جميعاً إلى الدفع باتجاه وقف اطلاق النار بين الاحتلال والمقاومة الفلسطينية والعودة إلى تفاهمات عام 2012، مع اشتراط جديد اضافه الاحتلال هذه المرة وفقاً للقناة العاشرة في التلفزيون الصهيوني ممثلاً في تجريد غزة من الصواريخ.
  
لكن الفلسطينيين يرفضون هكذا عودة، ويرون أن تلك التفاهمات باتت وراء ظهورهم وان المتغيرات الحالية هي على غير ما كانت عليه ابان توقيع تلك التفاهمات، ويؤكد الفلسطينيون ان ما حققته المقاومة من انجازات على الارض كسرت من خلاله شوكة المحتل وقدرته على المناورة يتطلب تفاهمات جديدة ولا مجال للعودة إلى الوراء، كل تلك المعطيات جعلت المقاومة غير متعجلة لوقف النار إلا بشروطها هي، وهو ما اكد عليه الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي الدكتور رمضان شلح والذي قال في تصريحات صحفية: "الكيان الصهيوني يتحمل مسؤولية الحرب على قطاع غزة، وأن معادلة تهدئة مقابل تهدئة انتهت ووقف ضربات المقاومة وإبرام التهدئة مشروط بوقف العدوان على الفلسطينيين، ورفع الحصار عن قطاع غزة، وفتح معابرها"، مشيراً حول الحراك "للأسف حتى هذه اللحظة لا يوجد وسيط جدي والوسيط الذي يستطيع أن يلجم الاحتلال هو شريكه في العدوان متمثلاً بالإدارة الأمريكية التي تدافع عن حق الكيان في الدفاع عن نفسه.