اهتمامات الصحافة الجزائرية
Jul ١٤, ٢٠١٤ ١٩:٤٨ UTC
-
صحف جزائرية
"الدولة تريد فتح معابد اليهود"، "السلطة لا تريد إعلاما تعدديا"، "غزة المغدورة" و"عودة التوتر إلى العلاقات الجزائرية المغربية"، كانت عناوين أهم الصحف الصادرة بالجزائر الثلاثاء.
كتبت صحيفة (النصر) الحكومية، مقالا بعنوان "الدولة تريد فتح معابد لليهود"، جاء فيه: أن علي بن حاج الرجل الثاني في "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" الجزائرية المحظورة، انتقد بشدة وزير الشؤون الدينية بسبب إعلانه إعادة فتح معابد اليهود بالعاصمة، بعدما أغلقت في تسعينيات القرن الماضي على خلفية الإقتتال الذي جرى بين جماعات مسلحة، وقوات الأمن النظامية.
وقال بن حاج للصحيفة أن الوزير محمد عيسى "ارتكب خطأ شرعيا وسياسيا فادحا عندما بشَر الصهاينة بفتح معابدهم قريبا، وقوله أنها ستحظى بحماية أمنية وأن أهلها سيمارسون قدَاسهم في طمأنينة فيالها من مصيبة". وبدا بن حاج متأكدا بأن "القرار اتخذ على أعلى مستوى"، في إشارة إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، حسب الصحيفة التي قالت بان وزير الشؤون الدينية صرح مطلع الأسبوع الجاري، في لقاء صحافيين، أن الحكومة بصدد التحضير لقانون جديد سيعرض على البرلمان لاحقا، يتضمن إعادة فتح المعابد اليهودية التي أغلقت لأسباب أمنية.
ويوجد بالجزائر جالية يهودية صغيرة، أفرادها غير معروفين ويتحاشون إظهار عقيدتهم. وأشهر معابد اليهود يوجد بحي باب الوادي الشعبي بالعاصمة.
وقال عيسى أن الدولة "مسؤولة عن كل الديانات وليس عن الإسلام فقط.. هي مسؤولة عن المسلمين وعن الأقليات الدينية الأخرى، ولو أننا لا نملك إحصاءات دقيقة عن عدد معتنقي كل ديانة من غير الإسلام.
السلطة لا تريد إعلاما تعدديا
أما صحيفة (وقت الجزائر) التي يملكها رجل أعمال مشهور، فقالت في مقال بعنوان "السلطة لا تريد إعلاما تعدديا"، فقالت أن السلطات "كشفت بواسطة وزير الإتصال حميد قرين، عن رأيها في تجربة إنشاء قنوات تلفزيونية خاصة. فهي لا تريد تكرار تجربة الصحف الخاصة التي نشأت في مطلع تسعينات القرن الماضي، في المجال السمعي البصري بحجة أن المعلومات السلبية يكون وقعها أخطر لو تم بثها بالصورة".
وقال قرين للصحيفة، أنه شخصيا لا يرغب في رؤية تعددية إعلامية سمعية بصرية شبيهة بالتعددية في الصحافة المكتوبة. وشرح ذلك بقوله:"إن الصورة أكثر تأثيرا من المقال المكتوب، وبالتالي أدعو أصحاب القنوات الخاصة إلى توخي الحيطة فيما يبثونه".
وذكر قرين أن الوزارة وجهت تحذيرا لبعض القنوات بسبب معلومات سلبية بثتها، من دون ذكر طبيعة هذه المعلومات ولا ذكر القنوات المعنية بالتحذير بالإسم. وهدد الوزير بإلغاء الرخصة السنوية الممنوحة لخمسة قنوات من 11 قناة تبث برامجها في الوقت الراهن، في حالة "أخلَت بالنظام العام وألحقت ضررا بالمصلحة الوطنية.
غزة المغدورة
وقالت صحيفة (الشروق) في افتتاحياتها عن المجزرة الصهيونية في غزة: "ليست الكلمات مناسبة للحديث عن المذبحة في غزة. وليس بملوم من مات كمدا وهو يتابع موقف العرب الرسميين حكومات وأحزابا من جريمة العدوان الصهيوني على أهل غزة المظلومين بشتى أنواع المظالم.. رغم ذلك لا بد من الإشارة إلى عدة عناصر في هذا المشهد الدامي، أولها ارتفاع الروح المعنوية إلى الدرجة التي يلجأ معها الشعب إلى الدعاء بالشهادة، والوقوف خلف المقاومة إلى آخر نفس. وبهذا أفشل أهل غزة الرهان الصهيوني بعزل الناس عن المقاومة وتأليب الشعب عليها.. ولعل الشعب وجد في اقتدار المقاومة أن تمد سيفها إلى قلاع العدو في تل أبيب وحيفا ويافا وبئر السبع فالتف حولها ومنحها حبه والتزامه".
وأضافت الإفتتاحية وهي بعنوان "غزة المغدورة" :"يتمثل العنصر الثاني في أن الفصائل الفلسطينية جميعا توحدت في خندق المقاومة وعاد التنسيق أهم سمة بارزة بين الفصائل، كما توحد الشعب في القطاع وغزة والشتات وحدة ناجعة فاعلة سيكون لها ما بعدها.. فالمواجهة مستمرة بين الشباب في مدن الضفة الغربية ومخيماتها وقراها من جهة وقوات العدو الصهيوني وحواجزه ومستوطنيه من جهة أخرى".
وتابعت: "العنصر الثالث أن العرب والمسلمين كانوا في حاجة ماسة إلى إيقاظ ونهوض، بعد أن كسرت أمواج الربيع العربي قوائم الطموحات والآمال.
عودة التوتر إلى العلاقات الجزائرية المغربية
ونقلت صحيفة (الجزائر نيوز) عن الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية عبد العزيز بن علي شريف، أن "التصريحات المشينة التي أدلى بها عضو في الحكومة المغربية ضد الجزائر، تشكل انزلاقا، وهي تنم عن حساسية مفرطة لا تليق بالعلاقات بين البلدين الشقيقين والجارين"، في إشارة إلى دعوة وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار إلى "اعتماد تحرك هجومي بهدف إفشال المناورات المكثفة التي تقوم بها الجزائر للتأثير على مسار حل نزاع الصحراء".
وذكرت الصحيفة في مقال بعنوان "عودة التوتر إلى العلاقات الجزائرية المغربية"، ان وزير خارجية المغرب صلاح الدين مزوار، تحدث في اجتماع للجنتي الشؤون الخارجية بغرفتي البرلمان المغربي الخميس الماضي، عن "تصعيد قوي من قبل الجزائر لأن الواقع في الميدان بدأ يتغير؛ إذ تعيش جبهة البوليساريو تصدعا وتراجعا في التعبئة، بالإضافة إلى الوضع الداخلي الذي تعرفه الجزائر".
وذكر المتحدث باسم الخارجية الجزائرية أن "الفشل والخيبات التي تلقتها المملكة المغربية، التي تعد السبب المباشر في هذه التجاوزات اللفظية، نابعة من الطابع الأحادي وغير المؤسس لمطالبها الخاصة بمعالجة مسألة الصحراء الغربية على المستوى القاري والدولي". ومعروف (حسب الصحيفة) أن الجزائر تدعم خيار تقرير المصير عن طريق استفتاء في الصحراء تشرف عليه الأمم المتحدة.
كلمات دليلية