علامة فارقة في اليوم الثالث عشر للعدوان
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i108187-علامة_فارقة_في_اليوم_الثالث_عشر_للعدوان
يوم دام عاشه الفلسطينيون في اعقاب المجزرة الصهيونية أو المحرقة التي ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني في حي الشجاعية الواقع شرق مدينة غزة.

(last modified 2020-07-13T05:28:27+00:00 )
Jul ٢١, ٢٠١٤ ٠١:٥٠ UTC
  • يوم دام اثر غارات صهيونية على حي الشجاعية
    يوم دام اثر غارات صهيونية على حي الشجاعية

يوم دام عاشه الفلسطينيون في اعقاب المجزرة الصهيونية أو المحرقة التي ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني في حي الشجاعية الواقع شرق مدينة غزة.

وانتشر مئات الشهداء والجرحى في شوارع الحي وازقتها وداخل البيوت التي انهمرت على رؤوس ساكنيها بفعل القصف المدفعي والغارات الجوية والتي ابادت اجزاء واسعة منه بالارض في مشهد اعاد إلى ذاكرة الفلسطينيين تفاصيل مجزرة صبرا وشاتيلا حيث المجرم واحد والضحية هي هي. لكن الاختلاف هذه المرة هو ان الضحية نجحت في كسر سطوة الجلاد ولقنته درساً لم يتوقف عند حد قتل جنود الذين جاؤوا على ظهر دباباتهم طالبين من رأس المقاومة التي مرغت انف المحتل واثخنت قتلاً وجرحاً في مشهد وصفه المحتل أنه وقع على حدود الشرقية من مواجهة في الليلة قبل الماضية كان الاعنف في تاريخ الكيان حيث المقاومة الفلسطينية تقاتل من مسافة صفر بل إن احد التقارير تحدث عن أن المقاومة الفلسطينية كانت تحتضن دبابات المحتل وتجهز على من بداخلها من الجنود.

في نهاية ذاك اليوم الدامي وبعد ان بلغت القلوب الحناجر وضاقت الارض بما رحبت وبكى الرجال، إنقلب السحر على الساحر وتحقق ما وعدت به المقاومة، وخرج المتحدث باسم كتائب القسام ابو عبيدة ليزف بشرى الانتصار، ويعلن عن تمكن المقاومة من أسر جندي صهيوني على تخوم غزة هو شاؤول ارون ونشرت رقم بطاقته، ليثلج بهذا الخبر صدور قوم مؤمنين، صدور من ادمت قلوبها مشاهد الدم المسال لتوه في الشجاعية وغيرها في كافة مدن غزة ومخيماتها، مشاهد الجثث التي تبعثرت واختلطت اشلاؤها مع انقاض البيوت والبنايات التي احتضنت جثامين ساكنيها في مشهد يندى له جبين البشرية حيث يقتل الفلسطيني مرتين الاولى بالقنابل والصواريخ التي انهمرت على غزة والثانية بسكين الخذلان العربي الذي لم يحرك ساكناً تجاه الدماء التي تسيل وفي الشهر الفضيل ليغيب عن الامة مشهد التعاضد والتلاحم. لكن المقاومة تصفع المحتل وترد على المتخاذلين أننا لا نحتاجكم لكنه التاريخ والاجيال والدماء ستلعنكم.

في غزة انقلبت الامور رأسا على عقب، الشوارع التي بدت لتوها خاوية خشية الاستهداف من قبل المدفعية والطيران الحربي، تحولت إلى خلية نحل، خرج الفلسطينيون غير آبهين بالموت الذي وزعه المحتل في كل مكان. خرجوا ليعبروا عن فرحتهم بهذا الانتصار، اطلقوا العنان للتكبيرات، فقد حضر عيدهم مبكراً هذا العام، اطلقوا النار في الهواء وطالبوا المقاومة بالمزيد من الاسرى، والتحمت الضفة مع غزة لتخرج عن بكرة ابيهم احتفالات بانتصار المقاومة ولتتوزع الحلوى لتزف البشرى للأسرى القابعين في سجون المحتل الصهيوني.

أما على الجانب الاخر، فقد اسودت الوجوه وبدت الهزيمة واضحة عليها حتى على مذيعي الاخبار في القنوات الصهيونية، سبق ذلك التعابير التي كانت توحي بالهزيمة على رئيس اركان الجيش الصهيوني بيني جانتس والتي كانت توحي بانه مصاب جلل اصاب الجيش الذي لا يقهر، تعد القتل والجرح، فكان الاسر، حيث المقاومة قالت کلمتها التي اوصلتها في وقت سابق إلى المحتل محذرة اياه من ارتكاب حماقة على جبهة غزة وان العدوان البري سيكون فرصة ثمينة لأسر الجنود الصهاينة وهو ما كان بالفعل، فقلبت المقاومة على الارض وكبلت يد الجيش الذي لا يقهر نتنياهو ويعالون وجانتس وغيرهم حتى اولئك العاملين في المؤسسة الاعلامية التي اصطفت إلى جانب الجيش في الدعوة على مزيد من القتل والذبح ضد الفلسطينيين دون الاكتفاء بما حدث في حي الشجاعية.

هذا وكانت قوات الاحتلال ارتكبت مجزرة هي الابشع ضد المدنيين العزل في حي الشجاعية؛ ذاك الحي المكتظ بسكانه والواقع إلى الشرق من مدينة غزة، كان على موعد مع جريمة صهيونية هي الابشع استفاق عليها سكانه، شهداء وجرحى بالمئات وبيوت سوتها طائرات الحرب الصهيونية وقذائفه المدفعية التي انهالت على الفلسطينيين ومنازلهم هناك بالأرض، حارات بأكملها أبيدت وغابت معها ملامح الحي والذي كان الهدف على مدار اليومين الماضي لقصف هو الاعنف في مسعى لدفع الفلسطينيين إلى مغادرة بيوتهم في ذاك الحي الذي لا يبعد كثيراً عن السياج الامني الفاصل. فقد اختلطت الاشلاء بالركام وانقاض ما كان بالأمس مأوى وملاذاً لتتكشف فصول جديدة للمجزرة التي لم تستثن حتى الصحفيين وطواقم الاسعاف.

وخرج الفلسطينيون من ذاك الحي فارين بأرواحهم بحثاً عن ملاذ يحتمون به من نار القذائف التي سرعان ما انهارت على رؤوسهم ليروي من تمكن من الافلات منها قصص عن الموت الذي احاط بهم من كل جانب في تأكيد جديد على بشاعة المحتل واجرامهم.

ويؤكد الفلسطينيون ان القذائف الصهيونية وصواريخ الطائرات انهمرت كما المطر على الحي، الذي منعت طواقم الاسعاف من الوصول إليه فبقي الجرحى ينزفون وهو ما رفع من اعداد ضحايا تلك الجريمة المستمرة والمتواصلة والتي من خلالها يحاول المحتل تحقيق انتصار وهمي على اشلاء الضحايا بعد أن عجز عن مواجهة المقاومة وقدراتها والتي سددت له العديد من الضربات بدءاً من الصواريخ التي طالت اغلب مدن الكيان مروراً بالتصدي لآليات الاحتلال التي تحاول التسلل إلى داخل حدود غزة وصولاً إلى عمليات الانزال التي نفذتها المقاومة خلف خطوط العدو وهو ما القى بأعباء ثقيلة على المنظومة الامنية الصهيونية التي باتت مترنحة تحت ضربات المقاومة، التي قتلت أكثر من خمسة وثلاثين جندياً صهيونياً خلال الاشتباكات مع المحتل بینهم قائد وحدة جولاني ونائبه بالإضافة إلى قائد وحدة الاستطلاع. كذلك جرحت اكثر من تسعين جندياً بينهم ستة وصفت جراحهم بالخطرة.

ورغم ان المحتل لم يعترف سوى بمقتل 18 جندياً حيث التعتيم الاعلامي الكبير الذي يمارسه على تفاصيل المعارك على جبهة غزة، إلا ان التوغل الصهيوني في الدم الفلسطيني يؤكد أن الجيش الصهيوني اصيب بمقتل وانه بات في وضع لا يحسد عليه، هنا سيتواصل التخبط الصهيوني وستتواصل المجازر لكن الدماء التي تسيل لن تذهب هدراً فقد بدأت انتصارات المقاومة تتحقق وبدأت في مقابلها اكذوبة الجيش الذي لا يقهر تذهب ادراج الرياح. فيما الدماء التي تسيل تمنح المقاومة مزيداً من الوهج والوقود في الاستمرار بالثأر.