الهدنة تكشف المزيد من الاجرام الصهيوني
Jul ٢٦, ٢٠١٤ ٢١:٣٣ UTC
-
واصلت الاطقم الطبية خلال الهدنة البحث عن الشهداء
كشفت ساعات الهدنة التي سرت خلال نهار امس بعد التوصل إليها بين المقاومة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الصهيوني برعاية اممية عن فظاعات ما ارتكبته قوات الاحتلال الصهيوني من مجازر وجرائم اعادت للفلسطينيين في قطاع غزة المشاهد المروعة التي حدثت خلال مجزرة صبرا وشاتيلا وربما في بعض الاحيان كان ما هو اورع من ذلك.
عائلة ابو هين واحدة من العائلات الفلسطينية وجدت في الهدنة فرصتها للعودة إلى منطقة سكناها في حي الشجاعية بمدينة غزة أملاً في العثور على مفقوديها ولتفقد آثار الدمار التي خلفها العدوان فكانت بشاعة المشهد، ذاك الحي القريب من الحدود الشرقي لمدينة غزة والمكتظ بالسكان حيث يبلغ تعداده 100 الف فلسطيني وهو ما جعل من هذا الحي الاكبر في مدينة غزة، بدت وفقاً لأهلها وكأن زلزال اصابها. توجهت عائلة ابو هين صوب منازلهم التي اتت عليها الصواريخ الصهيونية وسويت بالأرض على رؤوس ساكنيها واخذوا في البحث عن شهدائهم الذين بقوا تحت ركام تلك البيوت دون ان تتمكن سيارات الاسعاف من الوصول إليهم بفعل كثافة النيران الصهيونية، وبعد اربعة ساعات من العمل والبحث تمكنوا من انتشال ثلاثة من جثامين ابناءهم. يقول الصحفي ياسر أبو هين: "بعد اربعة ايام من قصف منزلنا وتدميره كاملاً استطعنا اليوم فقط الوصول للمنزل وانتشال جثمان والدي وابن أخي الصحفي عبدالرحمن بصعوبة بالغة".
وواصلت الاطقم الطبية الفلسطينية بعد ان سمحت لهم الهدنة بالوصول إلى الاماكن المدمرة البحث عن جثامين الشهداء الذين قضوا تحت انقاض المنازل بعد أن دمرتها غارات الاحتلال على رؤوس من فيها، ووفقاً للناطق باسم وزارة الصحة الدكتور أشرف القدرة أن الطواقم الطبية تمكنت منذ بدء سريان الهدنة من انتشال جثمان 152 شهيد فلسطيني من تحت الركام في مناطق مختلفة من قطاع غزة جلهم من حي الشجاعية، التي ارتكبت فيها قوات الاحتلال مجزرة كبيرة على مدار 5 أيام متواصلة من القصف المدفعي والجوي العنيف والعشوائي لمنازل المواطنين كما دمرت العشرات من المنازل على الخط الشرقي لقطاع غزة. يقول الفلسطينيون من هول ما شاهدوه من الاجرام الصهيوني في حي الشجاعية، إن مناطق بأكملها من هذا الحي أبيدت ولم تعد موجودة بل أن اهالي الاحياء لم يستطيعوا تحديد جغرافية مناطقهم التي أصبحت قطعة من الماضي، فلا يكاد يخلو شبراً واحد من حي الشجاعية من قذيفة صاروخية اطلقت عليه.
الشجاعية لم تكن وحدها وإن كانت هي من نالت نصيباً كبيراً من الدمار والقتل والخراب، إلى ان الاحياء السكنية الواقعة على مقربة من الحدود الشرقية والشمالية للقطاع تكرر فيه مشهد الاجرام والمجازر الصهيونية، حيث بلدة بيت حانون شمالاً وصولاً إلى رفح اقصى الجنوب من القطاع، هذا إلى جانب المجازر التي ارتكبت في وسط المدن الفلسطينية والتي كان آخرها مجزرة عائلة النجار التي سبقت الهدنة بساعات قليلة حيث أطلقت طائرة حربية صهيونية النار على منزل احتمى به افراد العائلة فسوته بالأرض على رؤوس ساكنيها الذين فروا من بلدة خزاعة ليلاحقهم الموت في مدينة خانيونس في اصرار من قبل المحتل على القتل، هذا إلى جانب الكثير من الاسر الفلسطينية التي أبيدت والذي قال المرصد الاورومتوسطي في احصائية له ان اكثر من سبعين عائلة فلسطينية اتت عليها الغارات الصهيونية بعد ان تم قصف منازلها عليها كما كان عليه الحال مع عائلة ابو جامع وصيام وكوارع وغيرها الكثير من تلك العوائل. ويتعرض قطاع غزة منذ السابع من الشهر الجاري لمحرقة صهيونية طالت البشر والحجر والشجر، اسفرت بعد عشرين يوماً إلى استشهاد ما يزيد عن الف ومئة فلسطيني اضافة إلى الاف الجرحى وتدمير مئات من البيوت وذلك بفعل آلاف الغارات الجوية والبرية والبحرية التي اوصلت ليل الفلسطينيين بنهارهم.
سياسياً وفي ظل الجهود الدولية التي تبذل في مسعى للتوصل لوقف اطلاق نار على جبهة غزة التي أرهقت المحتل، وعلى وقع اجتماع باريس الذي خصص للبحث في الوصول إلى تهدئة تنقذ الكيان الصهيوني من ورطته، قال موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي في حركة حماس، إن "الحركة لن تقبل بأي حلول للأزمة الحالية في غزة، لا تراعي شروط وقف إطلاق النار، التي سبق ووضعتها الحركة". وفي تعليق على الاجتماع حول غزة اليوم في فرنسا بحضور وزراء خارجية بعض دول الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى وزيري خارجية تركيا وقطر، أضاف ابو مرزوق : "هم يسعون للوصول إلى أفكار جديدة لحل الأزمة، في ضوء رفض طرفي الأزمة للمبادرات التي طرحت مؤخرا، لكن المقاومة لن ترضى بأي أفكار لا تراعي شروط المقاومة".
بدوره أكد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار بين المقاومة والاحتلال لا يأخذ بعين الاعتبار فك الحصار عن قطاع غزة فهو اتفاق غير مقبول، وشدد النخالة على أن سرايا القدس الذراع العسكري للحركة وكافة فصائل المقاومة مستمرون في المعركة حتى إنهاء الحصار والمقاومة تحمل مطالب الشعب الفلسطيني.
وقال النخالة : "بيان باريس لا يأخذ بعين الاعتبار حقوق الشعب الفلسطيني ومتطلباته بفك الحصار وهذا ما نرفضه". وبين النخالة، ان حركته "تتعامل بحذر مع المبادرات التي يجري الحديث عنها"، محذراً من الالتفاف على "تضحيات ودماء شعبنا"، ومبدياً خشيته من تحول معاناة غزة والعدوان عليها إلى ورقة في لعبة التجاذبات الإقليمية والدولية. وتشترط المقاومة الفلسطينية لوقف إطلاق النار، رفع الحصار عن قطاع غزّة، وإطلاق سراح أسرى صفقة شاليط، الذين أعادت قوات الاحتلال اعتقالهم مؤخرا.
كلمات دليلية