مأساة غزة مستمرة .. 89 عائلة فلسطينية ابادتها الصواريخ الصهيونية
Aug ٢٥, ٢٠١٤ ٢٠:٤٢ UTC
-
أثار العدوان على أبراج شمال قطاع غزة
استهداف العائلات الفلسطينية كان أبرز ما ميز المحرقة الصهيونية التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة.
فقد ابادت قوات الاحتلال عائلات بأكملها بعد ان استهدفتها داخل منازلها بالصواريخ والقنابل التي هوت على رؤوس هذه العائلات ما ادى إلى استشهاد افراد العائلة كما حدث مع عائلة جودة امس الاول في شمال قطاع غزة والتي لن تكون سوى حلقة في مسلسل المجازر التي تستهدف العائلات الفلسطينية، فقد ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة بحق هذه العائلة الامنة بعد ان استهدفت بصواريخها المنزل الذي تقطن فيه في حي تل الزعتر شمال القطاع ما ادى إلى استشهاد الام وأربعة من أبنائها بعد ان تم تدمير المنزل على رؤوسهم.
وتضاف عائلة جودة هذه إلى قائمة طويلة من العائلات التي ابادها العدوان الصهيوني المتواصل منذ السابع من الشهر الماضي. وقال الدكتور اشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة في غزة، أن الاحتلال الصهيوني أخرج 89 عائلة من السجل المدني خلال العدوان المستمر منذ 49 يوما والتي كان آخرها استهداف عائلة جودة شمال غزة واستشهاد أم وأربعة من أطفالها.
وأضاف القدرة في احدث احصائيات لوزارة الصحة أن "عدد الشهداء ارتفع إلى 2122 شهيد ونحو 10879 جريح"، وبين القدرة أن "عدد الشهداء من الاطفال بلغ 577 والنساء 260 والمسنين 101"، بينما الجرحى بلغ عدد الاصابات في صفوف الأطفال 3307 والنساء 2042 والمسنين 401"، وأكد القدرة أن الاحتلال يستخدم قنابل محرمة دولية باستهداف الأطفال والمدنيين، داعيا المجتمع الدولي للتدخل لمنع الاحتلال من استخدام الأسلحة المحرمة دوليا.
إلى ذلك قال مرصد حقوقي أوروبي، إنّ الحرب الصهيونية المستمرة على غزة، خلّفت 1800 يتيم. وقال رامي عبده، مدير المرصد الأورمتوسطي (منظمة حقوقية مركزها جنيف)، إن طواقم البحث التابعة للمرصد في قطاع غزة، رصدت مئات الأيتام، الذين خلّفتهم الحرب مضيفاً أن المرصد وثقّ مقتل (144) أسرة فلسطينية، قضى كل أو أكثر من 3 من أفرادها منذ بدء العدوان، حيث بلغ مجموع الضحايا من أفراد تلك الأسر أكثر من 750 فردا. وأشار عبدو إلى أن المعاهد المختصة برعاية الأيتام، ستواجه أزمة في استيعاب مئات الأطفال، وتقديم الرعاية اللازمة لهم، داعيا المجتمع الدولي لوقف ما وصفه بجرائم الحرب تجاه أطفال غزة، وإسكات آلة العدوان الشرسة.
ومع استمرار المجازر بحق العائلات الفلسطينية واصلت قوات الاحتلال تدمير الابراج السكنية والاحياء الفلسطينية بحجة أن صواريخ أطلقت بالقرب منها او بزعم ان المقاومة تستخدم بعضها وفقا لمزاعم الاحتلال التي تعمد إلى تبرير جرائمهما امام المجتمع الدولي بهذه المزاعم والتي باتت مكشوفة، وقد ادت الاستهدافات الجديدة إلى تشريد وتهجير المئات من العائلات الفلسطينية لتنضم إلى قائمة طويلة من المهجرين في مراكز ايواء لم تكن هي الاخرى بمنأى عن الاستهداف الصهيوني كما حدث مع مدرستين تتبعان للأونروا في شمال القطاع الليلة الماضية وفقا لما أكدته المصادر الفلسطينية التي قالت أن عدد من القذائف الصهيوني سقطت في محيط هاتين المدرستين اللتان تضمان المئات من النازحين.
واغارات طائرات الحرب الصهيونية برجين سكنيين اخرين هما برج الباشا والمجمع الايطالي واللذان يضمان بالإضافة إلى الشقق السكنية، مكاتب صحفية واعلامية، ما ادى إلى تدميرهما بالكامل وتشريد ساكنيها، وكانت طائرات الاحتلال دمرت بشكل كامل برج الظافر غرب مدينة غزة والذي يضم 46 شقة سكنية، كما دمرت حي ابو معروف السكني في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، حيث تم هدم عشرات المنازل بشكل كلي وجزئي، وكذلك برج زعرب في رفح، وبناية الغلايني المكونة من خمسة طوابق، وبناية ابو عقلين المكونة من أربعة طوابق وغيرها من المباني السكنية لزيادة عدد المشردين من الفلسطينيين.
وحذرت مصادر حقوقية من مواصلة استهداف الاحتلال للأبراج والاحياء السكنية، وأشار المرصد الاورومتوسطي في تقرير له إلى أن الاحتلال يدشن مرحلة جديدة من العدوان باستهداف الأبراج والأحياء السكنية بشكل كبير، وقال إن هذه العائلات ستنضم إلى قائمة عشرات الآلاف من النازحين الذين يشكلون أكثر من ربع سكان القطاع والذين نزحوا من منازلهم إما بفعل تدميرها او استمرار التهديدات الصهيونية. كما حذرت حركة حماس الاحتلال من مواصلة استهدافه للأبراج السكنية ورأى في هذه السياسة جريمة حرب، وقالت حركة المجاهدين الفلسطينية ان "السياسة التي ينتهجها العدو الصهيوني باستهدافه المباني والأبراج السكنية لن تفلح في كسر إرادة المقاومة، وان إرهاب العدو باستهداف المدنيين والمباني والابراج السكنية لن يفت في عضد المقاومة ولن يثنيها عن المضي في المعركة حتى النصر".
كلمات دليلية