هل يتصالح الأخوان مع النظام المصري؟
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i109794-هل_يتصالح_الأخوان_مع_النظام_المصري
يكثر الحديث في مصر الأن عن وجود مبادرات للمصالحة بين جماعة الأخوان المسلمين ونظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، وعلى الرغم من نفي طرفي الصراع في مصر من وقت لأخر وجود أى مبادرات تحظى بموافقة الطرفين، إلا أن المساعي متواصلة عبر وسطاء من أجل إتمام مصالحة وطنية ليس فقط بين الأخوان ونظام السيسي، بل لتشمل كافة القوى السياسية والثورية.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٠٤, ٢٠١٤ ٠٠:٠٥ UTC
  • مبادرة الاخوان تتضمن الافراج عن مرسي
    مبادرة الاخوان تتضمن الافراج عن مرسي

يكثر الحديث في مصر الأن عن وجود مبادرات للمصالحة بين جماعة الأخوان المسلمين ونظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، وعلى الرغم من نفي طرفي الصراع في مصر من وقت لأخر وجود أى مبادرات تحظى بموافقة الطرفين، إلا أن المساعي متواصلة عبر وسطاء من أجل إتمام مصالحة وطنية ليس فقط بين الأخوان ونظام السيسي، بل لتشمل كافة القوى السياسية والثورية.

محمد العمدة البرلماني السابق، والمنتمي لجماعة الأخوان المسلمين و المفرج عنه منذ أيام، خرج من محبسه حاملا معه مبادرة للمصالحة الوطنية، تتضمن7 بنود أهمها الاعتراف بجماعة الإخوان المسلمين في مقابل إعتبار فترة رئاسة المشير عبد الفتاح السيسي فترة انتقالية، يتم خلالها تصحيح المسار الديمقراطي، والإفراج عن الرئيس الأسبق محمد مرسي، وتشكيل لجنة محايدة للتحقيق فيما حدث بعد 30 يونيو.

وإعتبر العمدة إن مبادرته قادرة على تخطي الأزمة الراهنة بين السلطة والحكومة وجماعة الإخوان المسلمين وأنصارها، وأن اقتراحها كان دون تدخل من قيادات الإخوان ودون اتفاق مسبق بينهم.

وعلى الرغم مما أثير من تساؤلات حول تلك المبادرة، وهل يقف وراءها النظام الحاكم..أم لا ؟إلا أن المبادرة قوبلت بالرفض ليس فقط من قبل أعضاء الأخوان المسلمين، الذين أعتبروا أن المبادرة لا تقوم على أسس وتسوية عادلة،إلا أن مؤيدي الرئيس السيسي رفضوا أيضا أى تصالح مع الأخوان يؤدي إلى عودتهم للحياة السياسية مرة أخرى، بل وصل الأمر إلى أن وزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة، أصدر بيانا شن فيه هجوما شديدا ضد جماعة الأخوان المسلمين وإتهمها بالإرهاب والتخريب وحمل السلاح ومخادعة الشعب المصري، منوها لرفضه للمصالحة مع جماعة الإخوان.

لكن محمود فوزي، المتحدث بأسم وزارة العدالة الانتقالية،قال في تصريحات له، إنه سيتم طرح مبادرة للمصالحة الوطنية في مصر بعد صدور قانون العدالة الانتقالية من البرلمان المقبل، الذي من المتوقع أن يتم انتخابه قبل نهاية العام الجاري،داعيا جماعة الإخوان المسلمين إلى "الانخراط في الصف الوطني وتصويب ما وصفه بأخطائها والإعتراف بالرفض الشعبي لهم في 30 يونيو من العام الماضي.

 في حين قال رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب في تصريحات له أنه لا مجال للمصالحة في مصر مع من قتل وسفك دماء المصريين في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين،مشيرا إلى أن فكرة المصالحة غير مطروحة مع الإرهاب الذي يعد دخيلا على مصر- حسب تعبيره.

ويرى مراقبون أن كلا الطرفين (الأخوان والنظام الحاكم) يرغب في المصالحة، ولكن يتمسك كل طرف بشروطه، التي تضمن له مصالحة أمنة، تؤمن وجوده في الحياة السياسية، وتعفيه من تحمل مسؤولية الأحداث الدموية التي تشهدها مصر منذ أحداث 30 يونيو العام الماضي، والتي أدت إلى عزل الرئيس المصري محمد مرسي.

وحسب المراقبين،فإن الأخوان المسلمين، أصبحوا يدركون جيدا أن المصريين منقسمين تجاه قضية عودة مرسي، وبالتالي فإن ما يهم الجماعة هو عودتها للحياة السياسية والإلتحام مرة أخرى مع القوى السياسية والثورية من أجل تحقيق أهداف ثورة 25 يناير.