الصحافة الجزائرية..تنحية بلخادم تخلف زلزالا سياسيا
Sep ٠١, ٢٠١٤ ٢٠:٣٥ UTC
-
عبد العزيز بلخادم
"تنحية بلخادم تخلف زلزالا سياسيا" و "الكوارث الجوية تتوالى على سماء الجزائر" و "العسكر في قلب السياسة"، و"فرقاء ازمة مالي يلتقون بالجزائر مجددا"، هي أبرز عناوين المقالات التي نشرتها الصحافة الجزائرية الصادرة الثلاثاء.
هل ارتكب بلخادم جريمة؟
طالعتنا صحيفة (رسالة الأطلس) بمقال عنوانه "تنحية بلخادم تخلف زلزالا سياسيا"، جاء فيه :" لقد مارس الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في قرار إنزال العقوبة بعبد العزيز بلخادم، خلطا متعمدا بين إقصائه من هياكل الدولة ومن حزب جبهة التحرير الوطني، فتصرف وكأن الحزب إحدى ملحقات رئاسة الجمهورية ! وهو بذلك أراد أن يمعن في عقاب رجل ثقته السابق لدوافع شخصية، ما يثبت مجددا أن بوتفليقة اختزل الدولة في شخصه".
وأضافت الصحيفة:"لا شك أن بلخادم ارتكب جريمة كبرى حتى ينفجر الرئيس بكل هذا العنف الذي حمله القرار، الصادر عن مصدر غير معروف بالرئاسة المنشور بوكالة الأنباء الجزائرية. فهل الخطيئة (أو الخطايا) التي اقترفها، كان حضوره تجمعا لأبرز معارضي الرئيس، خاضوا فيه حول مسألة تغيير النظام؟ هل هي انتقاده في مجالس خاصة اختيار عبد المالك سلال مديرا لحملة بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية الماضية؟ هل هي حديثه مع دبلوماسيين أجانب باسم الرئيس، في قضايا تلزم الدولة، مثلما أشيع؟ هل هي طموحه في تولي الرئاسة؟ هل مسعاه إلى استعادة منصبه في الحزب هو من جلب له هذا السخط؟ أم هي كل هذه “الخطايا” مجتمعة؟".
وقالت الصحيفة:"كان قرار معاقبة بلخادم سيمر دون أن يثير كل هذا الجدل، لو لم يتضمن توجيه تعليمة لقيادة الحزب بطرده من كل هياكله. فقد تعمد بوتفليقة إلحاق ضرر بليغ ببلخادم لما قرر وأده سياسيا، وهذا التصرف أخطر بالنسبة لمستشار الرئيس سابقا، من العقاب الذي تلقاه في 1992. فحينها طرده النظام من المجلس الشعبي الوطني ولكن لم يطارده في الحزب".
الحكومة تجري تحقيقا في أسباب حوادث الطيران
من جهتها نشرت صحيفة (الخبر) مقالا بعنوان، "الكوارث الجوية تتوالى على سماء الجزائر"، قالت فيه أن حالة الازدحام الجوي فوق الأجواء الجزائرية، الناجمة عن تغيير 90 بالمائة من شركات النقل مسار رحلاتها من ليبيا إلى الجزائر، أثَرت على السلامة في مطارات وأجواء الجزائر. وكشفت الصحيفة بأن وزارتي النقل والدفاع قررتا اتخاذ إجراءات جديدة لضمان سلامة النقل الجوي العسكري والتجاري والمدني. وقالت:"يشارك مختصون من الوزارتين في تحقيق معمق حول ظروف وملابسات كل حوادث الطيران التي وقعت في عام 2014 ، وذلك بناء على أمر من رئيس الجمهورية".
وتخضع رحلات طائرات النقل المدني، حسب، (الخبر)، للمزيد من المراقبة الأمنية والرادارية العسكرية، في إطار إجراء أمني جديد لضمان سلامة النقل التجاري. ونقلت الصحيفة عن "مصدر عليم" أن أحد أهم أسباب تزايد حوادث النقل الجوي في الجزائر، هو الضغط المفروض على أبراج المراقبة الجوية، التي تنظم حركة النقل الجوي عبر سماء الجزائر. والسبب هو الحرب في ليبيا، حيث غيرت كل شركات النقل الجوي الدولية تقريبا مسار رحلاتها الجوية التي كانت تخترق سماء ليبيا، فنقلتها إلى الجزائر. وأدى هذا الوضع، حسب مصدر الصحيفة، إلى ازدحام الأجواء الجزائرية بالمزيد من الرحلات، وزيادة عدد الطائرات التي تحط في مطارات جزائرية من أجل التزود بالوقود والصيانة، وهو ما أدى إلى زيادة الضغط على طواقم الصيانة في الجزائر.
جدل حول دور الجيش في تغيير النظام
أما صحيفة (الوطن) الفرنكفونية، فقالت في مقال بعنوان "العسكر في قلب السياسة"، أن المحامي والناشط السياسي مقران آيت العربي "يخوض في الجدل الذي أثاره رئيس الحكومة سابقا مولود حمروش بشأن تدخل المؤسسة العسكرية في السياسة، إذ يرى أن دور الجيش يتمثل في إقناع رئيس الجمهورية بضرورة التوصّل إلى اتفاق عاجل بين السلطة والمعارضة، حول أرضية مشتركة يتبناها الجميع، بهدف التغيير السلمي، لتفادي مأساة جديدة".
ونشر آيت العربي بصفحته بـ"فيس بوك"، نظرته للموضوع الذي احتدم حوله النقاش على خلفية الرئاسيات السابقة، واحتمال تزكية قادة الجيش استمرار عبد العزيز بوتفليقة في الحكم. وقال المحامي حسبما نقلته الصحيفة:"لا يمكن للجيش، في رأيي، أن يعود إلى الثكنات بالبساطة التي يتصورها البعض والجزائر في أزمة متعددة الأبعاد". وعاد آيت العربي إلى ندوة زرالدة حول الانتقال الديمقراطي التي عقدت في يونيو الماضي وكان من المشاركين فيها، والنقاش الذي دار حول موقفه وموقف رئيس الحكومة سابقا مولود حمروش من دور الجيش في التغيير، فقال:"لم أسمع حمروش يطالب بتدخل الجيش عسكريا. وله أن يشرح موقفه بالوسيلة التي يراها مناسبة. وفيما يخصني، فإنني لم أطالب إطلاقا بتدخل الجيش لتغيير النظام بالوسائل التقليدية المعروفة بالانقلابات العسكرية مهما كانت الطريقة، لكون هذه العملية لا تتم إلا بالعنف".
ويشرح الناشط منظوره للتغيير وموقع الجيش فيه، فيقول:"مطالبي المتكررة والمستمرة تتمثل في التغيير السلمي عن طريق اتفاق المعارضة والسلطة والمجتمع المدني والشخصيات الفاعلة والكفاءات في كل المجالات حول برنامج انتقالي".
محاولات لتفكيك "القتبلة المالية" بالجزائر
وكتبت صحيفة "ليبرتيه" (الحرية) الناطقة بالفرنسية، مقالا بعنوان "فرقاء أزمة مالي يلتقون بالجزائر مجددا"، أن الجولة الثانية من "الحوار الشامل في مالي" انطلقت الاثنين، بين تنظيمات المعارضة المسلحة المسيطرة على شمال البلاد، حيث يسكن الطوراق العرب والأمازيغ، والحكومة المركزية التي تعاني من عجز كبير في بسط نفوذها على الدولة. ويرتقب أن ينتهي اللقاء بالتوقيع على "اتفاق تسوية" يضع حدا لصراع حاد، جعل البلاد عرضة لمخاطر "الإرهاب الأجنبي" زيادة على مشاكل التخلف والفقر.
ويمثل المعارضة المسلحة "الحركة العربية للأزواد" و "التنسيقية من أجل شعب الأزواد" و "تنسيقية الحركات و الجبهات القومية للمقاومة" و"الحركة الوطنية لتحرير الأزواد" و "المجلس الأعلى لتوحيد الأزواد" و "الحركة العربية للأزواد". ويشارك عن الحكومة وزير الخارجية، فيما يحضر ممثلون عن الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي و"المنظمة الإقتصادية لغرب إفريقيا"، بصفة ملاحظين.
وستسعى الحكومة المالية،، خلال هذا الإجتماع، حسب الصحيفة، إلى افتكاك تعهد من مجموعات المعارضة باحترام مبدأ "علمانية الدولة" بهدف تحييد، قطاع من المعارضة المحسوبين على التيار الإسلامي.
كلمات دليلية