الجزائر: برلماني إسلامي يحذر الحكومة من تهديد يتجاوز خطر السلاح
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i110143-الجزائر_برلماني_إسلامي_يحذر_الحكومة_من_تهديد_يتجاوز_خطر_السلاح
حذر برلماني قيادي في حزب إسلامي جزائري، من "التهديد الذي أصبح يمثله مهاجرون أفارقة على صحة وأمن المواطنين الجزائريين"، وطالب من رئيس الوزراء عبد المالك سلال اتخاذ إجراءات عاجلة ضد ما أسماه "خطراً يتجاوز تسرَب الأسلحة إلى بلدنا".

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ١٤, ٢٠١٤ ٢١:٥٤ UTC
  • الأمن الجزائري أوقفت ما يزيد عن 10 آلاف مهاجر غير شرعي
    الأمن الجزائري أوقفت ما يزيد عن 10 آلاف مهاجر غير شرعي

حذر برلماني قيادي في حزب إسلامي جزائري، من "التهديد الذي أصبح يمثله مهاجرون أفارقة على صحة وأمن المواطنين الجزائريين"، وطالب من رئيس الوزراء عبد المالك سلال اتخاذ إجراءات عاجلة ضد ما أسماه "خطراً يتجاوز تسرَب الأسلحة إلى بلدنا".

وذكر الأخضر بن خلاف قيادي "جبهة العدالة والتنمية"، في سؤال شفوي موجه لسلال أمس، (الاحد)، بأن "عدد المهاجرين السريين في الجزائر وصل إلى حوالي ربع مليون شخص في نهاية السداسي الأول لسنـة 2014، بحسب تقارير رسمية. إن هذا العدد الضخم يمثـل خطراً حقيـقياً، يتجاوز تسرب الأسلحة والمخدرات ليمتد إلى الأمراض المعدية التي ينقلها هؤلاء للشعب الجزائري، إضافة إلى الجريمة المنظمة التي أصبح يمارسها هؤلاء".

وأوضح البرلماني أن الجزائر "عرفت في السنوات الأخيرة نزوحاً رهيباً للأفارقة، ومن دول أخرى تعيش حروباً أهلية، حيث تشير التقارير إلى أن مصالح الدرك والأمن الوطنيين، أوقفت ما يزيد عن 10 آلاف مهاجر غير شرعي أواخر سنة 2013، الأكثرية منهم يحملون الجنسية الإفريقية (23 دولة افريقية)، خاصة من مالي والنـيجر وتونس وليبيا، والباقي من سوريا. فيما ارتفعت الأرقام خلال السداسي الأول لسنة 2014 بنسبة 80 بالمائة".

وأضاف بن خلاف، وهو من أنشط البرلمانيين في قضايا تفعيل الرقابة على أعمال الحكومة، أن "الأسباب الأساسية لهذا التدفق من المهاجرين غير الشرعيين، هو التدهور الأمني الذي تعيشه بعض الدول وانعدام الفرص الاقتصادية والفوضى التي تعيشها هذه الأخيرة. هذا كلّه يؤهـل الجزائر كي تصبح وجهة الهجرات وحركات النزوح، في منطقتي الشرق الادنى وشمـال وغرب إفريقيا ومنطقة السـاحل الإفريقي".

وسأل البرلماني رئيس الوزراء، إن كانت الحكومة اتخذت إجراءات عملية ومستعجلة للحد من هذا النـزوح، وما إذا اتخذت إجراءات "ضد من هم موجودوون حالياً على الأراضي الجزائرية والذين أصبحوا يهددون المجتمع أمنياً وصحياً".

وتعرف شوارع العاصمة والمدن الكبيرة انتشاراً لافتاً لأفارقة أغلبهم نساء وأطفال، يمارس قطاع منهم تجارة بسيطة مثل بيع النظارات والعقاقير والأعشاب الطبية، فيما يشتغل قطاع آخر في ورشات البناء وفي البيوت. ولوحظ العديد من الأطفال يطلبون صدقة في المساجد. وتورط مهاجرون أفارقة في جرائم تسببت في دخلوهم السجن، مثل تجارة المخدرات وتزوير العملة الجزائرية. واللافت أن السلطات نادراً ما تطرد مهاجراً سريا إلى بلده.

ويوجد في الجزائر أكثر من 20 ألف لاجئ سوري، غادروا بلدهم منذ عامين على خلفية الازمة التي يشهدها. ويمارس هؤلاء أيضاً أنشطة بسيطة، وحاول العشرات منهم مغادرة الجزائر إلى سواحل جنوب أوروبا عبر قوارب الهجرة غير الشرعية، فمنهم من نجح ووصل إلى "برَ الأمان" فيما قطع حراس الشواطئ طريق البعض الآخر.

وأعلن الدرك الجزائري الشهر الماضي عن اعتقال 200 مواطن سوري بالحدود مع ليبيا، كانوا بصدد التوجه إلى أوروبا عبر شواطئ ليبيا. وذكر بيان للدرك أن هؤلاء كانوا داخل ثلاث حافلات متجهة إلى موانئ طرابلس وبن غازي وغدامس، على أمل ركوب قوارب تقليدية للسفر إلى جزيرة لامبيدوزا القريبة من السواحل الإيطالية، والتي تشتهر بكونها مرفأ لآلاف المهاجرين السوريين والأفارقة، ويوجد بها أكبر تجمع للمهاجرين غير الشرعيين المتوجهين من تونس والجزائر والمغرب إلى أوروبا. ومنذ هذه الحادثة تلقت قوات الأمن تعليمات صارمة بتشديد المراقبة على اللاجئين السوريين.

وفي نفس السياق، قالت وزارة الدفاع أمس (الاحد) أن وحدة من القوات البحرية تابعة للمجموعة الإقليمية لحرس الشواطئ بوهران (450 كلم غرب العاصمة)، "أفشلت ليلة 11 سبتمبر (أيلول) الجاري عملية هجرة غير شرعية لثمانية  أشخاص، جرت على بعد 20 ميلاً بحرياً شمال الغزوات/ ولاية تلمسان (الحدودية مع المغرب)، وإثر ذلك تم تحويل المهاجرين السريين إلى الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بوهران".