الجزائر: أقدم أحزاب المعارضة تنسحب من التكتل السياسي المعارض
Sep ١٠, ٢٠١٤ ٢١:٣٥ UTC
أعلنت "جبهة القوى الإشتراكية" الجزائرية، وهي أقدم حزب معارض، انسحابها من أهم تكتل سياسي معارض في البلاد منذ 20 سنة.
والتقى مساء أمس قادة "تنسيقية التغيير والإنتقال الديمقراطي" بالعاصمة، لبحث "حالة شغور السلطة" بسبب مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
وذكرت "القوى الإشتراكيةّ" في بيان (الاربعاء)، أنها "لا تتمنى الدخول في لجنة المتابعة والتنشاور"، وهي هيئة تتكون من خمسة رؤساء حكومات سابقين، تقود "تنسيقية التغيير".
وقال سكرتيرها الأول محمد نبَو أن حزبه "يفضَل حاليا الاتصالات الثنائية مع القوى السياسية والإجتماعية، من أجل عقد ندوة للإجماع الوطني قبل نهاية العام"، مشيرا إلى أن هذا المسعى "يتماشى مع لوائح وتوصيات مؤتمرنا الخامس (2012) التي تهدف إلى إعادة بناء إجماع وطني، وفق خارطة طريق محددة".
وتريد قيادة "القوى الإشتراكية" إشراك السلطات في "مؤتمر الإجماع الوطني"، الذي تسعى إلى عقده. أما قادة "التنسيقية" فيرفضون أن يكون للمسؤولين في الدولة أي أثر في أي شأن يخص ما يدعون إليه، وهو التداول على السلطة وتغيير النظام. ويرون أن الأسباب التي دعت إلى تأسيس هذا التكتل، لا يمكن أن تتماشى مع أفكار السلطة.
وقال قيادي من حزب "حركة مجتمع السلم" الإسلامي، العضو في "التنسيقية" مفضلا عدم نشر اسمه، لمراسل إذاعة طهران: "نستغرب موقف قيادة جبهة القوى الاشتراكية، فبعدما شاركوا معنا في مؤتمر 10 يونيو/ حزيران الماضي، ووافقوا على الهدف الذي سطَرناه وهو الضغط على النظام لفرض التغيير، هاهم اليوم يرفضون مواصلة ما تم الإتفاق عليه بحجة أنهم يفضَلون التشاور الثنائي بدل الاتصالات واللقاءات الجماعية. إن هذا الموقف يجعلنا نشكَ في وجود تقارب بينهم وبين النظام. وهذا الأمر بدأ يلوح في الأفق منذ سنوات، أي منذ أن تراجعت حدَة المعارضة لدى هذا الحزب".
وغاب عن اجتماع أمس، الذي جرى بمقر حزب "التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية" والذي أبعدت عنه الصحافة، رئيسا الوزراء السابقين سيد أحمد غزالي ومولود حمروش. الأول موجود في فرنسا حيث يملك إقامة، والثاني اعتذر عن المشاركة لـ"أسباب عائلية".
وذكرت مصادر من الإجتماع ان "تطابقا كبيرا ظهر بين المعارضين، إسلاميين وعلمانيين ولبراليين، فيما يتعلَّق بعمق الأزمة السياسية في الجزائر والفراغ الكبير في مؤسسات الدولة، ما أنتج حالة شغور تسبَّبت في تعطيل مؤسسات الدَّولة بالاضافة الى عدم تطبيق الدستور"، في إشارة إلى تعطيل تطبيق الدستور، فيما يتعلق بعزل الرئيس في حال ثبوت عجزه عن ممارسة مهامه.
ونقل المصدر عن رئيس "مجتمع السلم" عبد الرزاق مقري، قوله بأن "الهدف من سعينا إلى تحقيق الإنتقال الديمقراطي، هو تجسيد السيادة الشعبية بواسطة الانتخابات النَّزيهة وغير المزوَّرة".
وتناول الإجتماع الأوضاع الاقتصادية في البلاد، المتسمة بتبعية كبيرة للمحروقات (98 بالمائة)، وبارتفاع فاتورة الاستيراد (54 مليار دولار عام 2013)، إذ وصفها معارضو النظام، حسب المصدر، بأنَّها "تتميَّز بالعشوائية والتخبُّط في القرارات الاقتصادية، ممَّا يدلُّ على عدم وجود رؤية اقتصادية وغياب الحكم الرَّاشد والاستشراف المستقبلي عند السلطة الحاكمة".
كلمات دليلية