الصحافة الجزائرية: دعوة لإقحام الجيش في السياسة
Oct ٢٧, ٢٠١٤ ٢٢:٥٦ UTC
-
طرح موضوع الجيش الجزائري بدعوته إلى أن يكون وسيطا
«دعوة لإقحام الجيش في السياسة» و «الجزائر تتحمل تبعات الأزمة الليبية»، و«الاتحاد الافريقي يتجاهل ضحايا الإرهاب» و «نائب الهجرة ينتفض ضد الحكومة»، هي عناوين الصحف الجزائرية الصادرة الثلاثاء.
حمروش يطلب وساطة الجيش بين الرئاسة والمعارضة
طالعتنا صحيفة "ديكا نيوز"، المقرَبة من الحكومة بمقال عنوانه "دعوة لإقحام الجيش في السياسة"، جاء فيه: "أعاد رئيس الوزراء الجزائري سابقا مولود حمروش، طرح موضوع الجيش ودوره في الحياة السياسية للبلاد بدعوته إلى أن يكون وسيطا، في حوار مفترض بين المعارضة والرئاسة. جاء ذلك على خلفية مساعي الحزب المعارض "جبهة القوى الاشتراكية عقد مؤتمر للإجماع الوطني".
وقال حمروش، بحسب الصحيفة، عقب لقاء جمعه بوفد من "القوى الاشتراكية"، أن "أي حوار مرتقب بين السلطة و المعارضة يجب أن يضمنه الجيش الوطني الشعبي، و هو أمر حتمي للوصول بالحوار إلى غاياته". وأشاد حمروش بـ"أهمية الدور الذي تقوم به جبهة القوى الاشتراكية، في سبيل ترقية النقاش السياسي و دفع البلاد بشكل دائم باتجاه أفق ديمقراطي".
واوضح حمروش ان مبادرة "الإجماع الوطني تستحق الثناء، وكل مساهمة مرحب بها بالنظر لعمق الأزمة". وتحدث رئيس الوزراء الجزائري سابقا، عن "تآكل الانسجام الوطني" وعن "ضعف أصاب البنى الإدارية والحكومة ". داعيا إلى "مشاركة الجميع في بناء توافق وطني جديد، من أجل التغلب على مختلف عوامل تهديد الاستقرار".
الامم المتحدة مطالبة باستحداث آلية لإعادة بناء الجيش الليبي
من جهتها كتبت صحيفة "الخبر"، نقلا عن أحمد قذاف الدم ابن عم الدكتاتور الليبي السابق معمر القذافي، وأحد ركائز النظام سابقا، قوله أن لقاء سيجري في الجزائر بين أطراف الأزمة الداخلية تحت رعاية الأمم المتحدة، من دون تحديد تاريخ. وكانت الخارجية الجزائرية، ذكرت في وقت سابق، أن اللقاء سيعقد قبل نهاية الشهر الجاري.
وذكرت الصحيفة، في مقال عنوانه "الجزائر تتحمل تبعات الأزمة الليبية"، أن قذاف الدم صرَح لقناة تلفزيونية غربية، أن "أطراف الأزمة توصلوا إلى توافق وسنعقد لقاء بالجزائر، برعاية الأمم المتحدة يكون محطة لحوار موسَع يجمع كل الليبيين وسيكون الأمر شبيها باتفاق الطائف"، الذي أنهى الحرب الأهلية في لبنان عام 1989.
وأوضح قذاف الدم أن "القوى الليبية بإمكانها بعد لقاء الجزائر (المرتقب)، أن تختار مجلس وزراء محايد بقيادة شخصية محل توافق تتولى توفير ظروف انتخابات حرَة". ودعا مجلس الأمن الدولي إلى "اتخاذ قرار عاجل بعودة كل الليبيين المهجَرين الذين يقدرون بـ2 مليون مواطن، وأن يصدر قرارا بفك أسر 24 ألف سجين معتقلين حاليا في سجون تفلت من مراقبة الدولة، يوجد من بينهم 4 آلاف امرأة وطفل".
وأضاف قذاف الدم، المقيم بمصر حاليا، بأن الأمم المتحدة "مطالبة باستحداث آلية لإعادة بناء القوات المسلحة الليبية، في وقت وجيز وتحت إشراف القبعات الزرق، وذلك حتى يصبح الجيش الليبي قادرا على استعادة السلاح الثقيل (المنتشر بين فصائل وجماعات مسلحة)، وذلك خلال بضعة أشهر".
"الإرهاب أصبح جزء من مآسي الشعوب في غرب إفريقيا والساحل"
وكتب صحيفة "صدى وهران" التي تصدر بالغرب الجزائري، مقالا بعنوان "الاتحاد الافريقي يتجاهل ضحايا الإرهاب"، ذكرت فيه ان فرانشيسكو ماديرا الممثل الخاص للاتحاد الإفريقي، في القضايا المتعلقة بالتعاون في محاربة الإرهاب، لاحظ بأن قطاعات واسعة من المجتمعات في إفريقيا "لازالت تعاني من مآسي تسبب فيها الارهاب". وساق أمثلة بدول غرب إفريقيا والساحل. وقال ماديرا في بداية أشغال مؤتمر بالجزائر العاصمة، أن الاتحاد الإفريقي "لم يولي العناية اللازمة لضحايا الارهاب"، مشيرا إلى أن "قارتنا والعالم أجمع شهدا موجات من العنف والتدمير أثرت بشكل كبير على المجتمعات، إلى درجة أن الإرهاب أصبح جزء من مآسي المواطنين كما هو الحال في غرب إفريقيا والساحل".
وأفاد ماديرا، وهو مدير المركز الإفريقي للبحوث حول الإرهاب، أن الارهاب "يستهدف المدنيين في الأسواق والمساجد والكنائس والجامعات.. الإرهاب يدمَر مقوَمات الحياة، والكثير من ضحاياه غير معروفين وقد حان الوقت للعناية بهم". وحضر الملتقى بعض الضحايا أو من يمثلونهم من الجزائر مثل شريفة خضاَر رئيسة جمعية "جزائرنا"، وفاطمة الزهراء فليسي رئيسة جمعية ضحايا الارهاب ورعيتين من أوغندا، نجيا من الموت في اعتداء إرهابي وقع بالعاصمة كامبالا عام 2010.
برلماني ينتقد "عدم سعي الحكومة لتحسين ظروف المهاجرين"
أما الصحيفة المعارضة للحكومة "الوطن"، فنقلت عن برلماني الهجرة نور الدين بلمداح أن الحكومة "لم تفعل شيئا من أجل تحسين ظروف الجزائريين المقيمين بالخارج"، وطالب بإلغاء بعض التدابير الواردة في قانون الموازنة 2015، منها إجبار أفراد الجالية على دفع 100 يورو كرسوم على الجواز البيومتري.
وقال بلمداح في مداخلة بالبرلمان نقلتها الصحيفة في مقال عنوانه، "نائب الهجرة ينتفض ضد الحكومة"، أن المهاجرين "كانوا يترقبون إلتفاتة من طرف الحكومة فيما يخص حذف بعض الرسوم منها الرسوم على التأشيرات أو تخفيضها .إذ أن جاليتنا المقيمة بالدول التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، تضطر إلى طلب التأشيرة للدخول إلى الجزائر". مشيرا إلى أن الحكومة تضعهم في نفس الكفة مع الأجانب، ويدفعون نفس رسوم التأشيرة المفروضة على الأجانب، والتي تفوق في بعض الأحيان 100 يورو".
ودعا بلمداح إلى التكفل بالجالية في إيرلندا الجنوبية، قائلا أن أفرادها يظطرون لطلب التأشيرة من السلطات اللندنية، من أجل الذهاب إلى قنصليتنا في لندن لتسوية جواز السفر. هذا الطلب يقابل، حسب النائب، بالرفض أحيانا والحل هو الإسراع في تجهيز جميع القنصليات بمراكز متنقلة لتسوية الجواز البيومتري.
وتساءل البرلماني:" أيعقل أن نجد عمالا جزائريين بالقنصليات، لا يتمتعون بحق التأمين ولا حتى التقاعد وهذا مثلا حال عمال قنصليتنا وسفارتنا بالمملكة المتحدة؟.. أيعقل أن لا يتمكن أفراد جاليتنا فتح حسابات بنكية بالجزائر" بسبب إشتراط شهادة الإقامة؟".
كلمات دليلية